مسؤولون وخبراء أوروبيون لـ «البيان»: المعاهدة قرار شجاع يقود المنطقة نحو الاستقرار والرخاء

فانجيليس بوسدكوس

شدّد خبراء أوروبيون لـ«البيان» على أن توقيع دولة الإمارات معاهدة السلام مع إسرائيل قرار شجاع وخطوة جبّارة في الطريق الصحيح نحو إحلال السلام في المنطقة والعالم، وتمكين المنطقة من جني ثمار هذا السلام رخاءً واستقراراً.

وقال مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية، فانجيليس بوسدكوس، إن توقيع دولة الإمارات على معاهدة السلام ينمّ عن حكمتها وشجاعتها، مشيراً إلى أن خطوة دولة الإمارات قطعت أميالاً نحو تحقيق هدف عروبي بامتياز، متمثّل في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وانتزاع حقوق الفلسطينيين، ووقف خطط إسرائيل لضم أراضي الفلسطينيين. وأضاف: «وهذا في رأيي أمر مهم نفض الغبار عن قرارات الأمم المتحدة الموضوعة على الأرفف ووضعها على طاولة الحوار، وأجبر إسرائيل والوسطاء الدوليين على الجلوس بجدية تحت قوة السلام ومصلحة الجميع لحل النزاع، وهذا نجاح دبلوماسي تاريخي صفق له رجال السياسة والدبلوماسية حول العالم».

طريق طويل

بدوره، أبان إبراهام هورست، الأمين العام المساعد للجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالحزب اليساري الألماني، أنّ تغليب لغة الحوار وسيلة لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر يعد أمراً صعباً يحتاج الحكمة، وهو الأمر الذي حققته معاهدة السلام، مردفاً: «ما حققته المعاهدة يعني قطع ثلاثة أرباع الطريق لتحقيق السلام، وما تبقى رسم خريطة التعاون بين جميع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والعربية بقيادة دولة الإمارات، بما يخلق منطقة متناغمة متعايشة يسعى كل طرف لمصلحة الجميع، وهذه هي السياسة الأنجع لتحقيق التقدم والازدهار عبر التاريخ، سياسة المصلحة المشتركة، وهو مبدأ سياسي ودبلوماسي أثبت نجاحه عبر القرون».

إن توقيع دولة الإمارات وعبر معاهدة السلام وضعت منطقة الشرق الأوسط على طريق السلام والتقدّم والازدهار، مضيفاً: «لن تنسى شعوب المنطقة ولا شعوب العالم التي عانت من الإرهاب وثقافة الكراهية والتطرّف هذا المعروف لدولة الإمارات».

سلام شامل

إلى ذلك، قال جين جاك لافوان، الخبير العسكري والضابط السابق بقوات حفظ السلام الفرنسية، إن السلام لا يتحقق إلا عبر الحوار وبناء جسور التفاهم ووضع المشروعات أو الأهداف المشتركة التي يجب العمل معاً لإتمامها بما يصبّ في مصلحة الجميع، الأمر الذي تحقّق عبر معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل.

وأوضح لافوان أن المعاهدة تحقّق مصالح الفلسطينيين في المقام الأول، ومن ثمّ مصالح شعوب المنطقة ممن عانوا وطوال سنوات من الصراع وثقافة الكراهية، مضيفاً: «بهذا يتحقق السلام، وليس بالقوة العسكرية، ومن خلال تجاربنا في العديد من الدول، لم يحقق الاقتتال سلاماً بل الحوار، وخير مثال على ذلك تجربة مصر والأردن في السلام بينهما وإسرائيل، عادت بالنفع على الجميع، واليوم تأتي معاهدة السلام لتشكّل الخطوة الأهم في تاريخ الصراع وصولاً إلى السلام الشامل القائم حماية حقوق الفلسطينيين وحماية المقدسات، ودعم حرية العقيدة وزيارة الأماكن المقدسة، وتبادل المصالح بين كل دول المنطقة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات