الإمارات تجيز الاستخدام الطارئ للقاح كورونا لأفراد خط الدفاع الأول

أعلن معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن دولة الإمارات أجازت الاستخدام الطارئ للقاح كوفيد-19 لإتاحته أمام الفئات الأكثر تعاملاً مع مصابي كوفيد-19 من أبطال خط الدفاع الأول بهدف توفير كافة وسائل الأمان لهؤلاء الأبطال وحمايتهم من أي أخطار قد يتعرضون لها بسبب طبيعة عملهم.

وشدّد على أن هذا الاستخدام الطارئ للقاح يتوافق بشكل تام مع اللوائح والقوانين التي تسمح بمراجعة أسرع لإجراءات الترخيص.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية التي تنظمها حكومة الإمارات لتناول كافة المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، وطرق التعامل معه من قبل فرق العمل المختلفة، حيث أكد معاليه أن القيادة الإماراتية قامت باتخاذ مجموعة متكاملة من القرارات الحكيمة للتعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد منذ بداية انتشارها في الدولة إذ سخرت كافة الجهود لدعم منظومة القطاع الصحي وتزويدها بكل ما تحتاجه، وحرصت في ذات الوقت على تطويع التقدم العلمي المتحقق لإيجاد حلول فعالة ونهائية.

وأضاف معاليه أن انتشار الجائحة حول العالم أحدث ارتباكاً كبيراً وضع الأنظمة الصحية في اختبار وتحد صعب حيث تمثلت الصعوبة الأكبر في اتخاذ القرارات المصيرية القادرة على تمكين منظومة الرعاية الصحية من التعامل مع الواقع الجديد وتعزيز قدرتها في السيطرة والاحتواء على الفيروس وتقليل الخسائر والحفاظ على الأرواح، مشيداً بالرؤية المستقبلية للقيادة الإماراتية ورهانها الصائب على قدرة العلم على تجاوز هذا الوضع الاستثنائي.

وأكد العويس أن نتائج دراسات المرحلة قبل السريرية والمرحلتين الأولى والثانية أظهرت أن اللقاح آمن وفعال، فيما تسير المرحلة الثالثة بفاعلية والتي تضم عددا كبيرا من المتطوعين، كما تمت مراجعة الدراسات المتعلقة بسلامة التطعيم، منوهاً أن هذه العملية تجرى تحت إشراف صارم من الفرق الطبية.

وأوضح معالي وزير الصحة ووقاية المجتمع أن هذه الخطوات ترمي إلى المساهمة في الحفاظ على حياة الملايين من البشر وتوفير الرعاية الصحية للمصابين.

وخلال الإحاطة كشف الدكتور عمر الحمادي، المتحدث الرسمي للإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، عن أحدث المستجدات المتعلقة بأرقام الحالات، فيما قدمت الدكتورة نوال الكعبي‎، رئيس اللجنة الوطنية السريرية لفيروس كورونا، الباحث الرئيسي للمرحلة الثالثة للتجارب السريرية من اللقاح غير النشط لمكافحة كوفيد19، ملخصاً حول تطورات اللقاح المحتمل.

وأعلن الحمادي أن الإمارات لا تزال في صدارة الدول حول العالم في عدد الفحوص الإجمالية بالنسبة لعدد السكان، وذلك بتجاوز الفحوص لحاجز 8 ملايين فحص منذ بدء الجائحة. كما أعلن عن تسجيل 777 إصابة جديدة بمرض كوفيد 19، وذلك بعد إجراء 61,084 فحصا جديدا، وبذلك يصل العدد الكلي لحالات الإصابة المؤكدة إلى 80,266 حالة.

وكشف الحمادي عن تسجيل 530 حالة شفاء يرتفع معها العدد الإجمالي لحالات التعافي إلى 69,981 حالة، ولم يتم تسجيل أية حالة وفاة خلال 24 ساعة الماضية، وبناءً على البيانات السابقة يبلغ عدد المرضى الذين مازالوا يتلقون العلاج 9,886 حالة.

من جانبها، قالت الدكتورة نوال الكعبي إن الدولة باتت تضم مجموعة من المرافق للتجارب السريرية المتقدمة مثل "مركز أدنيك" الذي يعتبر من أكبر العيادات الميدانية للتجارب السريرية، حيث شارك في هذه التجارب 31 ألف متطوع من 125 جنسية، ما يعكس وعي المجتمع الإماراتي وحرصه على المشاركة في مثل هذه المبادرات الإنسانية.

وأشارت الكعبي إلى أنه تم رصد أعراض جانبية متوقعة كان أكثرها الشعور بالألم في منطقة الحقن، والشعور بالإعياء أو الصداع البسيط.

وقالت الكعبي إنه سيتم توفير اللقاح للأفراد العاملين في خط الدفاع الأول والذين يعتبرون الأكثر تعاملاً مع المصابين بفيروس كورونا.

وأكدت الكعبي أن تقييم اللقاح تم استناداً إلى معايير تأهيل الموافقة للاستخدام الطارئ والتي تشمل عدداً من العناصر الرئيسية، وهي، إعلان من الجهات الصحية العالمية عن حالة طوارئ تؤدي إلى مرض أو حالة خطيرة أو تهدد الحياة كما هو الحال مع جائحة كوفيد-19، وتوفر الأدلة العلمية التي تثبت فعالية المنتج المخصص لمواجهة الطوارئ، وسلامة استخدامه وتفوق الفوائد المعروفة والمحتملة للمنتج على المخاطر المعروفة والمحتملة له.

وأضافت أنه تم إجراء التقييم بترخيص الاستخدام الطارئ مع الأخذ بالاعتبار الفئات المستهدفة وخصائص المنتج وبيانات الدراسة السريرية وما قبل السريرية والدراسة السكانية ومجموع الأدلة العلمية المتاحة ذات الصلة، مشددة على أن الجهات الصحية اتبعت بالتنسيق مع الشركة المنفذة العديد من إجراءات مراقبة الجودة والأمان والفعالية للقاح، منها: استخدام طارئ للمنتج ضمن نطاق تحدده الجهات الصحية التشريعية في الدولة، وتحديد أعداد الفئات المستهدفة والجرعة ونظام التطعيم، بالإضافة إلى المراقبة والإبلاغ عن الأحداث السلبية وتوفير معلومات داعمة للسلامة والفعالية والتصنيع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات