الديون تُفسد السعادة الزوجية في شهر العسل

الديون فخ قد يقع فيه العديد من المقبلين على الزواج باتباعهم المظاهر ورغبة العروس في التقليد غير المرغوب فيه، وقد تكون هذه الديون أول خطوة على طريق الطلاق.

السعي وراء المظاهر حمل عروساً إلى ما يتداول بين البعض بأنه «لسنا أقل من غيرنا وماذا سيقول عنا الناس»، فأصرّت على أن يقيم لها العريس حفل زواج يليق بأحلامها وطموحاتها، كما اشترطت عليه أن يقضيا شهر العسل في دولة أوروبية. الزوج الذي أنفق كل ما يملك لاستكمال حفل الزواج، فضلاً عن تكبده ديوناً إضافية، حيث اضطر لأن يقترض مبلغاً كبيراً من المال ليسدد تكاليف العرس والحياة الزوجية، لم يشأ أن يغضب عروسه فاضطر أن يبيع سيارته ليحجز لها رحلة على هذه الدولة الأوروبية لتتباهي بالرحلة أمام ذويها وصديقاتها وزميلاتها في العمل، وتلفت انتباههن إلى أنها ليست أقل من أي واحدة فيهن.

ولأن شهر العسل حلم كل عروسين ينطلقان فيه بعيداً ليحلقا في عالم من السعادة فإنه في مثل هذه الحالات قد ينقلب بعدها نتيجة المشاكل الكثيرة التي تحل عليهما جراء الضائقة المالية، التي قد يتعرضان لها بعد انتهاء شهر العسل، ليبدأ الخلاف ورحلة الشقاء، حيث وجد الزوج نفسه في ضائقة مالية شديدة ولا يمتلك سيارة يذهب بها إلى عمله أو يقضي بها شؤونه، في الوقت الذي تعمل فيه الزوجة وتمتلك سيارتها الخاصة، مما اضطره أن يقترض سيارة والدته، لتتحول حياتهما إلى جحيم، بمجرد عودتهما من السفر.

هذه الضائقة المالية دفعت الزوج للندم الشديد على اتخاذه قرارات لحظية لمجرد أن يرضي بها زوجته دون أن يفكر في المستقبل، كما أنه أصبح غير قادر على تدبير تكاليف مسكن خاص فاضطر كذلك أن يعيش هو وزوجته في ملحق في منزل ذويه.

ولأنه يعي تماماً أن الرجل هو المسؤول عن الإنفاق فلم يجرؤ على أن يطلب من زوجته أن تساعده في نفقات المنزل رغم أنها تعمل وميسورة الحال، حتى وصل الحال بها إلى المحك ولجأ الزوج إلى قسم الأسرة والشباب في هيئة تنمية المجتمع بحثاً عن حل ينقذ حياته الأسرية قبل انهيارها.

أسباب

من جهتها، أوضحت ناعمة الشامسي مستشارة نفسية وأسرية وزوجية ورئيسة قسم الأسرة والشباب في هيئة تنمية المجتمع بدبي أن أبرز الأسباب المؤدية إلى الطلاق هي المشكلات المادية والتي تنقسم إلى شقين أولها عدم قدرة الزوج على الإنفاق بسبب ضائقة مالية يعاني منها أو ديون يتكبدها بسبب تكاليف الزواج أو دخوله في مشاريع وخسر فيها والشق الثاني هو أن يكون قادرا ماديا ولكنه يبخل بالمال على أسرته.

وأشارت إلى أن معظم أسباب زيادة تكاليف الزواج تعود إلى التقليد واتباع المظاهر، فيما يجب أن نتبع المنهج الإسلامي المتمثل في أبركهن أيسرهن مهراً.

وقالت الشامسي: إن أغلب العرسان يعانون من ضعف النظر في العواقب المادية والمعنوية، مؤكدة ضرورة نشر الوعي بالتخفيف على الشباب الراغبين في الزواج وتقليص نفقات الأعراس وعدم المغالاة في المهور تيسيراً على الشباب من أجل بناء أسرة سليمة ومجتمع خالٍ من المشكلات وتنشئة أبناء في جو أسري سليم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات