المهيري لـ «البيان»: الأمية الدراسية أشرفت على التلاشي ونتوجه لمحو الأمية الرقمية

الإمارات تخفّض معدلات الأمية إلى أقل من 1 %

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم اليوم الاحتفاء باليوم العالمي لمحو الأمية، حيث شارفت على تخطي الأمية الدراسية ودخلت على محو الأمية الرقمية، وقطعت الدولة شوطاً مهماً نجحت خلاله في خفض معدلات الأمية إلى أقل من 1%، وعملت على نشر مفاهيم التعليم المستدام في مضمون العملية التعليمية والممارسات التربوية وأفادت معالي جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، في تصريح خاص لـ«البيان» بأن الوزارة ترجمت أهداف الدولة في مجال محو الأمية وخطت خطى حثيثة ووضعت خريطة طريق وخطة عمل من خلال بناء قواعد وبيانات خاصة، وإعداد برامج خاصة لهم وسن التشريعات التي تضمن الالتحاق للطلبة في سن التمدرس، ولم تدخر الوزارة وسعاً في توثيق المسارات التعليمية للملتحقين بهذا النظام، بالاحتياجات الوظيفية والمهنية، ومتطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة، مستثمرة في ذلك الطاقات الإيجابية للدارسين، ورغبتهم الشديدة في الإسهام المباشر في هذا التطور المذهل الذي تشهده الإمارات.

ميزات

وتقدم مسارات منظومة التعليم المستمر المتكامل الـ4 عدة ميزات تناسب الدارسين الملتحقين بها إذ يقدم مسار «محو الأمية»، وهو الموجه لمن لا يمتلك أساسيات اللغة والحساب ولا يجيد القراءة والكتابة مرحلتين الأولى: «تأسيسية» وتبدأ من الصفوف الأول والثاني والثالث والرابع فيما تحاكي المرحلة الثالثة التكميلية صفوف الخامس والسادس، أما ما يخص السنة الرابعة التي تعادل الصف السابع فتكون بمفردها وفي المرحلتين التأسيسية والثالثة التكميلية يتم دمج الصفين خلال العام الدراسي بحيث يمكن للدارس الملتحق بمحو الأمية التخرج منها في 4 سنوات وبعد ذلك يلتحق الدارس بالصف الثامن إما في التعليم النظامي وإما من خلال التعلم الذاتي الموجه.

منصات

ويستقطب المسار العام الأكاديمي الإناث فقط بدءاً من الصف الـ8 إلى الصف الـ12 وذلك في المراكز التابعة لمنظومة التعليم المستمر المتكامل، فيما يستقبل مسار الدراسة المنزلية الدارسين من الجنسين ابتداءً من الصف الـ7 إلى الصف الـ12 وبموجب هذا المسار يتابع الدارسون دروسهم عبر منصات التعلم الذكي التي تتيحها الوزارة ومن دون الحضور إلى المراكز، أما المسار التطبيقي فقد وضعت الوزارة مرحلتين له الأولى مرحل الإعداد التي تشمل الصفين الـ8 والـ9 وتتراوح مدتها ما بين 6 شهور وسنة ونصف وبعد ذلك يتقدم الدارس إلى اختبار قدرات يؤهله للانتقال للصف الـ10 فيما تشمل المرحلة التخصصية الصفوف من الـ10 ولغاية الصف 12 وبإمكان الدارس الاختبار من بين 3 تخصصات لدراستها وهي: «التخصص الهندسي وإدارة الأعمال والتجاري والصحي» ومدة هذه المرحلة 3 سنوات، وقبل الالتحاق بأي من المسارات المذكورة يخضع الدارس إلى امتحان تحديد مستوى وقسمته الوزارة إلى قسمين الأول تحديد المستوى الأول لمسار محو الأمية حيث يقدم الدارس الامتحان في بداية العام على أن يلتحق بالصف الذي يليه ولا يمنح شهادة نجاح إلا إذا نجح في الصف الذي التحق به، ويخص القسم الثاني من الامتحان المسار العام الأكاديمي في الصفوف الـ7 والـ8 والـ9 حيث يقدم الدارس الامتحان في نهاية العام الدراسي وبناء على نتيجته يمنح شهادة النجاح للالتحاق بالصف الذي يليه.

خريطة طريق

وأضافت معالي جميلة المهيري إن الأمية الدراسية أشرفت على التلاشي في منظومة الإمارات للتعليم، حيث توجهت الدولة إلى القضاء على الأمية الرقمية والتركيز على المواطنة الرقمية من أجل الارتقاء بالمهارات المستقبلية الذكية، مشيرة إلى أن الوزارة عملت على التركيز على هذا الجانب في عناصر المنظومة التعليمية من خلال تنفيذ حقبة برامج وورش تدريبية لمحو الأمية الرقمية لديها.

وأكدت إن وزارة التربية والتعليم دأبت على تطوير جودة تعليم الكبار من خلال مناهج وبرامج تدمج بين التعلم الأكاديمي والمهني لتلبية احتياجات التعلم للفئة العمرية تطبيقاً لرؤية الإمارات 2021، والوصول إلى نظام تعليمي رائد من الطراز الأول، يحقق لدولتنا التنافسية العالمية، حيث لم يعد نظام تعليم الكبار ومحو الأمية في قالب تقليدي، ولم تعد سياسة هذا النوع من التعليم وأهدافه ضمن الصورة النمطية، ولا سيما مع الطفرة الكبيرة التي حققتها الحكومة والدولة على صعيد الساحة الرقمية الدولية والخدمات الذكية، وما وصلت إليه من علوم المستقبل، وتكنولوجيا العصر التي تأخذ دولتنا بمعطياتها، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات نجاح وأدوات حديثة للتقدم.

وقالت إن الوزارة قطعت شوطاً مهماً نجحت خلاله في خفض معدلات الأمية إلى أقل من 1%، وعملت على نشر مفاهيم التعليم المستدام في مضمون العملية التعليمية والممارسات التربوية.

وأوضحت أن الارتقاء بنظام تعليم الكبار سابقاً «التعليم المستمر حالياً» هو أحد أهم أهدافنا ونحرص وبشدة على تطوير البيئة التعليمية والنظام التعليمي بوجه عام والموجه بشكل خاص لتعليم الكبار وربطه بالتجهيزات الحديثة ووسائل التعليم المطورة، مؤكدة أن المنهجية التي تعمل الوزارة على تنفيذها تتسع لتقديم نموذج فريد من نوعه.

وذهبت معاليها إلى أنه ضمن الجهود التي بذلتها الوزارة لتمكين خريجي هذه الفئة في المدرسة الإماراتية وتعزيز كفاءتها العلمية والارتقاء بمهاراتها، تم اعتماد مصادر التعلم بشكل إلكتروني وتخصيص أدوات تقييم وقياس لها بجانب تضمينها بمناهج متطورة.

دمج

تقدم منظومة التعليم المستمر المتكامل خدمات لأصحاب الهمم تمر في مراحل عدة بغية الوقوف على احتياجاتهم على أتم وجه، ويستفيد من هذه الميزات قرابة 70 دارساً ودارسة. وبخصوص الدارسين المستفيدين من خدمات التعليم المستمر المتكامل فقد عملت وزارة التربية والتعليم وبالتعاون مع وزارة الداخلية على تشكيل فريق من المنسقين لضمان استفادة المعنيين من هذه المبادرة إذ يبلغ عدد المنتسبين إلى تلك المؤسسات 169 دارساً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات