«يورو نيوز»: محطة براكة تنقل الإمارات لعصر الطاقة النظيفة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

نشر موقع قناة «يورو نيوز» الإخبارية تقريراً مفصلاً، يرصد نجاح محطة براكة للطاقة النووية السلمية بأبوظبي، بعد ربطها بشبكة الكهرباء المحلية، لافتاً إلى أن الخطوة تعزز دور دولة الإمارات وطريقة نموها في المستقبل، فبعد أكثر من عقد من التطوير والتعاون، من المقرر تحقيق طموحات دولة الإمارات في مجال الطاقة النووية السلمية عبر أول محطة متخصصة نووياً في العالم العربي.

وبحسب «يورو نيوز»، القناة الإخبارية الدولية الأكثر مشاهدة في أوروبا، تم إطلاق برنامج الطاقة النووية السلمية لدولة الإمارات عام 2008، مقترناً بانتقال الدولة إلى عصر الطاقة النظيفة، لتصبح أول دولة تعمل في مجال الطاقة النووية في شبه الجزيرة العربية والدولة الثالثة والثلاثين على مستوى العالم.

وتعتبر المحطة الإماراتية أحد أكبر مشاريع بناء محطات الطاقة النووية، وأكثرها تقدماً من الناحية التكنولوجية في العالم، وقد طورتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركاؤها الاستراتيجيون الرئيسيون، بما في ذلك شركة كوريا للطاقة الكهربائية.

فرص عمل

وأفاد الموقع الأوروبي بأنه ومع بزوغ فجر قطاع صناعي جديد، يتم إيجاد فرص عمل كبيرة، ليس أقلها للمواطنين الإماراتيين الذين يشكلون نحو 60% من القوة العاملة التي تزيد على 3000 عامل في براكة، بل أيضاً هنالك نحو خمسين جنسية أخرى يكملون عدد موظفي المحطة.

وصرح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد الحمادي، لريبيكا ماكلولين إيستهام مراسلة «يورو نيوز» بالشرق الأوسط قائلاً: «ما يجعل البرنامج النووي، وصناعة محطات الطاقة النووية بالتحديد، أمراً فريداً هو حاجتها لمجموعة صغيرة جداً من الموارد، لذلك فإن عدد الأشخاص الذين يقومون بتشغيل وصيانة محطة الطاقة صغير للغاية. وثانياً، نحن فخورون بكون نحو 20% من القوى العاملة لدينا من النساء».

وستلبي المحطة الإماراتية ما يصل إلى ربع الطلب على الكهرباء في الإمارات من خلال إنتاج 5.6 غيغاوات من الكهرباء النظيفة، كما أنها ستساعد على خفض انبعاثات الكربون الوطنية.

وقال الحمادي: «هذا تحول كبير للبلاد، كما أنه سيمكننا من تجنب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 21 مليون طن سنوياً» .

نموذج إقليمي

وتوجهت الشبكة الإخبارية الأوروبية بسؤال للحمادي عما إذا كان النموذج النووي الإماراتي لديه القدرة على أن يكون نموذجاً لتوليد الطاقة النظيفة في بلدان إقليمية أخرى، ليجيب: إن ذلك «يعيدني إلى الوقت الذي بدأنا فيه البرنامج، بالتحديد عام 2008. حينها ذهب برفقة فريق لوكالة الطاقة الدولية. لقد تعلمنا كيف نبني محطات طاقة نووية لدولة ليس لديها خبرة نووية، دولة لا تمتلك محطات طاقة نووية مدنية»، واليوم تعد دولة الإمارات نموذجاً قوياً للآخرين.

وفي ظل تأثيرات جائحة «كوفيد 19» على الطاقة العالمية وسلاسل التوريد الخاصة بها، سألت المراسلة الإخبارية للشبكة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عما إذا كان الجدول الزمني لمحطة براكة قد تأخر أو خرج عن مساره بأي شكل من الأشكال، قال الحمادي: إن توقيت السؤال بحد ذاته جيد كوننا في خضم الأزمة العالمية اليوم.

والجواب المختصر الذي يمكنه تقديمه يتمثل بـ«لا تأثيرات» لذلك. وأوضح ن الفريق نجح بفضل قيادة البلاد واتخاذ الكثير من الإجراءات الاحترازية المشددة خلال الأيام الأولى، حيث تم اتخاذ «القرارات الصحيحة» للتأكد من قيامهم بحماية الموقع من الفيروس التاجي.

وأكد أن الدولة لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق طموحاتها الأوسع نطاقاً في ما يتعلق بإزالة الكربون وسياسة الطاقة طويلة الأجل وقال: "نحن مستمرون في استراتيجيتنا وسنواصل مساعينا خلال الأوقات الصعبة، فتلك هي طبيعة الحياة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات