محمد بن راشد يطلع على خطط عمل الحكومة في ملف التطوير الحكومي والمستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن "ملف التطوير الحكومي والاستعداد للمستقبل يحظى باهتمام كبير وبمركز متقدم في أولويات دولة الإمارات للمرحلة المقبلة"، مشيراً سموه بأن "رفع كفاءة الأداء في منظومة العمل الحكومي وتعزيز مستويات الجاهزية وتحويل التحديات إلى فرص يمثل منهجية راسخة في توجهات دولة الإمارات".

جاء ذلك لدى اطلاع سموه على خطط عمل حكومة دولة الإمارات في ملف التطوير الحكومي والمستقبل، الذي تم استحداثه ضمن التشكيل الحكومي الجديد في يوليو الماضي، بحضور سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "دولة الإمارات أصبحت مرجعية إقليمية ودولية في التطوير الحكومي، وحققت مراكز ريادية في قائمة أفضل عشر دول عالمياً في مؤشرات الثقة بالحكومة وجاهزية الحكومات للمستقبل، والخدمات الذكية"، مضيفاً سموه بأن "التطوير الحكومي الشامل في كل القطاعات يشكل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة".

أجندة التطوير الحكومي والمستقبل

واستعرضت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل خلال الاجتماع، محاور أجندة التطوير الحكومي والمستقبل التي تركز على بناء منظومة لاستباق الفرص ودراسة التحديات والتوجهات المستقبلية لاقتراح سياسات ومبادرات استباقية للدفع بالتنمية المستدامة وتحسين الأداء الحكومي.
وأكدت عهود الرومي أن "دولة الإمارات بفضل رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة، حققت مراكز متقدمة عالمياً والأولى عربياً في الكثير من المؤشرات الحكومية، والهدف الأساسي هو بناء منظومة عمل حكوميّة تتمتع بأقصى درجات المرونة والكفاءة والجاهزية لمواجهة تحديات المستقبل، وتتبنى رؤية استراتيجية استباقية وآليات تنفيذ تعتمد على وضع أُطر عمل استشرافيّة وإيجاد حلول مبتكرة".

وقالت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل بأن الحكومة بدأت فعلياً العمل على خطة الاستعداد للخمسين تجسيداً لتوجيهات القيادة، من خلال تكثيف جهود فرق العمل الحكومية، وتعزيز الشراكات مع مختلف فئات المجتمع وقطاعاته الحيوية لتشكيل ملامح خطط الإعداد للمستقبل، لافتةً إلى أن هذا النهج الاستباقي يشكل أساس الجهود الوطنية اليوم للاستعداد للخمسين عاماً المقبلة.

وأشارت معاليها إلى أن الحكومة ستتبنى أجندة واضحة تعتمد على تطوير وتصميم أفضل التجارب الحكومية في العالم من خلال خمسة محاور للعمل و50 مبادرة رئيسة يتم تنفيذها على مدى خمس سنوات.

وأوضحت الرومي بأن المحاور الرئيسية الخمسة لأجندة التطوير الحكومي والمستقبل في دولة الإمارات تشمل تعزيز الإنتاجية الحكومية، وتصميم أنظمة ونماذج عمل جديدة، وإطلاق الجيل الجديد من الخدمات لتقديم أفضل تجربة للمتعاملين، وبناء آليات تعزيز الاستباقية والجاهزية، وتطوير مهارات المستقبل، حيث تسعى هذه المحاور في مجموعها إلى تحقيق توجيهات القيادة بتصميم وتطوير أفضل حكومة في العالم.

تعزيز الإنتاجية

وتركز أجندة التطوير الحكومي والمستقبل في محور تعزيز الإنتاجية الحكومية، كما ذكرت معالي الرومي، على الفرص التي يوفرها رفع إنتاجية الحكومات لجهة الارتقاء بالأداء وتحسين الخدمات وتقديم قيمة أكبر من خلال الاستغلال الأمثل للموارد. وتصل قيمة فوائد تحسين الإنتاجية الحكومية عالمياً إلى 3.5 ترليون دولار، حسب دراسات عالمية.

وتتضمن الأجندة إطلاق برنامج تعزيز الإنتاجية الحكومية الذي سيعمل على تطوير أدوات قياس ومؤشرات الإنتاجية، وتعزيز استخدامات التكنولوجيا، وتحسين إنتاجية الموارد البشرية، والارتقاء بمستويات مرونة الحكومة وجاهزيتها، ورفع كفاءة الأنظمة، وتعظيم استغلال الأصول الحكومية.

جيل جديد من أنظمة الإدارة الحكومية

وتوقفت الرومي عند محور الجيل الجديد لأنظمة الإدارة الحكومية، الذي يغطي مجالات تطبيقات العمل عن بعد، وإعادة تصميم وابتكار الأنظمة الحكومية بسرعة ومرونة القطاع الخاص، وقياس الأداء بشكل آني بناء على البيانات وإنترنت الأشياء، وتطوير خوارزميات تصميم وإدارة السياسات الحكومية.

ويركز محور أنظمة ونماذج العمل الجديدة على تعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والبيانات الآنية، بما يؤدي إلى إحداث تحولات جذرية في الأنظمة ونماذج العمل والوظائف الحكومية.

خدمات مستقبلية

كما استعرضت معاليها محور الخدمات المستقبلية، حيث تركز الأجندة على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإلغاء 50% من مراكز الخدمات الحكومية وتحويلها إلى منصات رقمية خلال عامين وتوفير أفضل تجربة للمتعامل، من خلال العمل على إعادة تصميم الخدمات الرقمية، وتصميم منصة رقمية واحدة، والتركيز على ابتكار الخدمات الرقمية، وبناء الأنظمة الداعمة للمتعامل الرقمي، وتحفيز مسيرة التحول للخدمات الاستباقية، وتعزيز عمليات الابتكار في الخدمات.
تعزيز الاستباقية والجاهزية.

ويسعى محور الاستباقية والجاهزية، كما شرحت معالي عهود الرومي، إلى تعزيز الجاهزية الحكومية لمواجهة التغيرات المتسارعة في العالم والبناء على الفرص التي تحملها. ويتبنى هذا المحور نظاماً جديداً للجاهزية والاستباقية الحكومية، يقوم على استراتيجية لتقييم وتعزيز جاهزية القطاع الحكومي، في مختلف المجالات لضمان سرعة الاستجابة وتبني أنظمة العمل الجديدة، وتفعيل جاهزية الموارد البشرية، وترسيخ نهج الاستباقية في مجالات السياسات، والتشريعات، والمهام، والأنظمة الحكومية.

مهارات مستقبلية

ويركز محور مهارات المستقبل على بناء مهارات المستقبل في القطاع الحكومي، ورفع مستويات التأهيل للمهارات الحكومية، وبناء الخبرات التخصصية، وتطوير سحابة المواهب الحكومية، وتطوير أنظمة إدارة المواهب الحكومية.

وذكرت الرومي بأن هذا المحور يشمل عدداً من المهارات الأساسية لقيادة جهود التطوير تتضمن إدارة التكنولوجيا الحديثة، وعلم تحليل البيانات، والعمل عن بعد والفرق الافتراضية، والتفكير المنهجي بالأنظمة، واستشراف المستقبل وتحليل المخاطر، وإدارة الأزمات والمرونة، والتواصل وإدارة الإعلام الاجتماعي.
حكومة ما بعد كوفيد-19.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد ترأس خلال الأيام الماضية سلسلة من الاجتماعات القيادية لمتابعة الخطط المستقبلية في الملفات الحكومية الحيوية التي تضمنها التشكيل الحكومي الجديد الذي تم اعتماده في يوليو الماضي، في إطار متابعة سموه الحثيثة للملفات الحيوية الداعمة لتحقيق التوجهات المستقبلية لدولة الإمارات.

وشمل التشكيل الوزاري الأخير إلغاء 50% من مراكز الخدمة الحكومية وتحويلها لمنصات رقمية خلال عامين، ودمج نحو 50% من الهيئات الاتحادية مع بعضها أو ضمن وزارات، بالإضافة إلى استحداث مناصب وزراء دولة جدد، وخلق مناصب رؤساء تنفيذيين في قطاعات تخصصية.

وقد جاء التشكيل الوزاري الأخير للحكومة متّسقاً مع ما أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ختام اجتماعات حكومة دولة الإمارات التي عقدت عن بعد في مايو الماضي للاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد - 19 بشأن مراجعة هيكل الحكومة وحجمها، إلى جانب دمج وزارات وهيئات واستحداث تغييرات، بغية تطوير حكومة أكثر رشاقة وأكثر قدرة على التكيف مع المستجدات، بالإضافة إلى إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتطوير الخطط والاستراتيجيات للتأقلم مع المتغيرات بسرعة أكبر، وتطوير منهجية استشرافية شاملة تنطلق من التداعيات التي أفرزتها أزمة وباء فيروس كورونا العالمية، في كافة القطاعات التنموية، وتبتكر الحلول لمواجهة التحديات المستقبلية. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات