الشيخة فاطمة: العمل الإنساني جزء لا يتجزأ من مبادرات الدولة

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن دولة الإمارات تنطلق من مبادئها ودستورها، ومن رؤى قيادتها الرشيدة في إعطاء العمل الإنساني أهمية خاصة ولكل مجالاته وبلا حدود، ولذا فقد أصبح مفهوم العمل الإنساني جزءاً لا يتجزأ من مبادرات الدولة ومن أنشطة مؤسساتها وهيئاتها.

جاء ذلك في كلمة وجهتها سموها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يحتفي به العالم في التاسع عشر من شهر أغسطس من كل عام.. العمل الذي يوجه لخير الإنسان في كل المجالات، الصحية والعلمية والبيئية والخدمية والإغاثية.

وأكدت سموها أن هذا العمل الإنساني ذو أهمية كبيرة نظراً لمساهمته في إعانة الذين يواجهون صعوبات وظروفاً حرجة في تلبية متطلبات الحياة، بالإضافة إلى دوره في تعزيز الإخاء وإرساء قيم الإنسانية بين أبناء المجتمع الواحد وبين شعوب العالم.

وقالت: يعد العمل الإنساني أسلوباً حضارياً، بل هو واجب على كل إنسان، فقد حثت على أهميته جميع الأديان السماوية والأعراف الاجتماعية، كما يكتسب مفهوم العمل الإنساني في دولة الإمارات اهتماماً رسمياً كبيراً على مستوى القيادة وعلى مختلف المستويات الحكومية والأهلية في الدولة.

ونوهت سموها إلى تنوع منصات العمل الإنساني في دولة الإمارات بتنوع الحاجات المجتمعية والتنموية والإغاثية، سواء أكانت داخل المجتمع أم خارجه على المستوى الإقليمي والدولي.

وقالت: ويأتي الاحتفاء به هذا العام بالأبطال الحقيقيين من الأطباء وجميع أفراد الطواقم الطبية والمتطوعين الذين عملوا في مواجهة جائحة كورونا، هذه الجائحة التي تعد أكبر تحدٍ واجهه العالم في عام 2020.

وأضافت سموها أن هؤلاء الأطباء والمسعفين والممرضين والمعالجين شكلوا خط المواجهة الأول للتصدي للجائحة، فقد بذلوا قصارى جهدهم، وضحوا بأوقاتهم وابتعدوا شهوراً عن أسرهم، ومنهم من أصيب بالعدوى وفقد حياته، لقد عملوا بكل إخلاص وجد، وتعاونوا جميعهم، المتقاعدون عادوا للعمل في المستشفيات والطلبة المتدربون في كليات الطب جميعهم لم يبخلوا بأي جهد..

وأود هنا أن استشهد بالعديد من الأطباء العرب الذين كانوا يتواجدون في العديد من دول العالم ورفضوا العودة إلى بلدانهم وساهموا بعلاج حالات كورونا في بلدان تواجدهم. كما أشيد بجهود جميع طواقمنا الطبية في دولة الإمارات.. فعلى سبيل المثال قدمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع 535 متطوعاً لدعم المنظومة الطبية في مواجهة كورونا».

وتابعت سموها: «كما تم إطلاق مبادرة «إمارات العطاء»، والتي تهدف إلى فتح باب التطوع للأطباء للمشاركة في برنامج «التطبيب عن بُعد» ضمن مبادرة إماراتية بعنوان «برنامج أبطال الصحة المتطوعين»، والتي تتضمن المشاركة في المهام التطوعية التشخيصية والعلاجية والوقائية لأطباء الإمارات، وذلك بهدف تعزيز التكافل».

وزادت سموها: «وجهت الدولة كل متطوعيها للتواصل مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، وهناك العديد من المبادرات التي أطلقتها من خلال العديد من الهيئات والمؤسسات والجهات التطوعية من أجل دعم العمل الإنساني الذي يهدف إلى مواجهة كورونا في ظل تعاون الجهود الحكومية وجهود المتطوعين لتعظيم الفائدة والنجاح في مواجهة الجائحة».

واختتمت سموها: «نحن جميعاً نؤمن بأننا أخوة في الإنسانية، ويجب أن نعمل لمساعدة بعضنا البعض، وإني أثمن جهود أبطال العمل الإنساني هذا العام، وأتمنى لهم التوفيق وأن يكونوا بصحة وعافية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات