ندوة افتراضية لشرطة دبي: نقص بكوادر الطب الشرعي عالمياً

أكد المشاركون في الندوة الافتراضية «الطب الشرعي في عيون الخبراء» التي نظمتها شرطة دبي مساء أول من أمس ضمن مبادرة «رؤية خبير» أن هناك نقصاً في تخصص الطب الشرعي عالمياً، وأغلب دول العالم تعاني قلة عدد المتخصصين والكوادر في هذا المجال، وبين المشاركون أن القابلية لدى الطلاب كبيرة ولكن مع دراسة الطب يختار الطلاب تخصصات أخرى في ظل التغيرات العالمية التي تفرض نوعاً معيناً من التخصصات وخاصة أن الطبيب الشرعي لا يمكنه فتح عمل خاص به وإنما يجب الالتزام بالوظيفة، مشيرين إلى ضرورة فتح الباب من قبل المزيد من الجامعات في هذا المجال.

وأشار المشاركون إلى «أن الطب الشرعي أحد مجالات الاختصاص في الطب؛ ويهتم بتبيان الأدلة المادية في الجرائم المتعلقة بجسم الإنسان، ويعد الطبيب الشرعي الشاهد الخبير الأهم من حيث إن رأيه قد يغير من مسار التحقيق أو مجرى العدالة، ويعين العاملين بالقانون على تكوين عقيدتهم في أي من الجرائم سالفة الذكر، كما أن الطبيب الشرعي هو الأكثر اختصاصاً من بين سائر العاملين في مجال الخبرة القضائية».

وشارك في الندوة نخبة من الكوادر الطبية في الطب الشرعي من مختلف الدول العربية، وبين الدكتور محمد مددين أن دراسة أجريت في المملكة العربية السعودية على الطلبة خلصت إلى أن 80% منهم يهتمون بدراسة الطب الشرعي إلا أنهم يغيرون وجهاتهم، و76% من طلبة الطب أكدوا أن مواد الطب الشرعي غير مهمة، وهذا الأمر صادم جداً، منوهاً إلى أنه في أمريكا على سبيل المثال يوجد مقاعد شاغرة مجانية لدرسة الطب الشرعي لم يقبل عليها الطلبة، وجزء كبير من الطلبة لا يمارسون الطب الشرعي على الرغم من دراسته.

ونوه الدكتور هشام بأنه يوجد قصور من بعض الدول في التعريف بأهمية الطب الشرعي وخاصة أنه من المجالات التي لا تدر دخلاً كبيراً على صاحبها إلا أنها في غاية الأهمية، إضافة إلى أن أغلب المدرسين الذين يدرسون مادة الطب الشرعي أكاديميون ولم يمارسوا العمل الميداني.

تشجيع

وأفاد الدكتور أحمد الهاشمي بأن هذا التخصص يحتاج إلى مزيد من التشجيع للطلبة، ويجب زيادة تعريف الطلبة بمجالات الطب الشرعي. ونوه الدكتور محجوب بابكر من السودان أن الطب الشرعي يحتاج إلى إمكانات وأجهزة تحليلية تساعد على سرعة البت في القضايا والحالات، إضافة إلى أهمية الاطلاع المستمر ومتابعة المستجدات، وبين أن ثقافة بعض المجتمعات عائق في هذا التخصص.

ونوهت الدكتورة فاطمة الفاضل أول طبيبة شرعية في مملكة البحرين منذ 2013 أن النجاح في مجال الطب الشرعي يجب أن يكون ممتزجاً بالشغف في هذا المجال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات