صحف هندية: المعاهدة تمهّد لترتيب جيوسياسي مختلف في المنطقة

تناولت صحف ومراكز بحثية وكُتاب أعمدة بارزون في الهند معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، والأفق المزدهر للعلاقات في المنطقة وتخفيف حدة الصراع.

وكتب كبير تانيجا، متحدثاً ضمن «حوار رايزينا» التابع لمؤسسة «أوبزرفر ريسيرتش» البحثية، واحدة من أكبر المجمعات الفكرية في الهند، معلقاً على الخطوة: «لقد برزت الإمارات لتصبح الدولة الأكثر تأثيراً اقتصادياً وقيادياً في منطقة الخليج».

يتمحور «حوار رايزينا» حول مناقشة ديناميات التعهدات العالمية والتحديات اللصيقة والأولويات ذات العلاقة. أما تانيجا فهو باحث ضمن برنامج الدراسات الاستراتيجية في «أوبزرفر ريسيرتش» ممن تتركز أبحاثه على العالم العربي.

وأشار الكاتب إلى أن دولة الإمارات وبالتوازي مع تعزيز علاقاتها مع إسرائيل «قامت بإرسال عدد من الرحلات الجوية المحمّلة بالمساعدات إلى إيران للمساعدة في المعركة ضد فيروس كوفيد 19، فهي تنتهج عموماً علاقات متوازنة. وأضاف: «سيكون الشهران أو الأشهر الثلاثة المقبلة مصيرية لنفهم ونشهد على نمو هذه العلاقة بين كل من الإمارات وإسرائيل».

وخلصت إندراني باغشي، محررة صحيفة «إيكونوميك تايمز» الهندية في مقال إلى أن «المعاهدة تمنح الإمارات موقعاً محورياً كقوة عربية متصدرة ذات نفوذ دبلوماسي مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة»، مضيفةً أن المعاهدة «من الممكن، إذا سارت بالشكل الصحيح، أن تفتح الأبواب أمام ترتيب جيوسياسي مختلف في الشرق الأوسط».

ونشرت صحيفة «ذا ستايتسمان» الهندية، الأعرق في البلاد، افتتاحية أشارت فيها إلى أن مسار عملية تعزيز العلاقات بين الإمارات وإسرائيل تشكل في أفضل الأحوال نقطة انطلاق مهمة تقوم مقام نموذج تحتذي به الدول الأخرى في المنطقة.

وتوقعت صحيفة «إنديان إكسبرس» تحت عنوان «لحظة هامة» أنه في ظل توقّع سير دول أخرى على خطى الإمارات مع إسرائيل، فإن الطريق قد تم تمهيده بالفعل لإعادة اصطفاف أساسية في المنطقة تتسم بأهمية بالغة للهند. كما أنها تشكل لحظة هامة في النطاق الجيوسياسي لمنطقة الخليج والشرق الأوسط عموماً، وفق ما ذكرت الصحيفة. وكتبت صحيفة «ذا هيندو» عبر صفحاتها مشيرةً إلى أنها «معاهدة مفصلية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات