12 مقترحاً ترسّخ الإمارات منصة عالمية للبحوث العلمية

حدد مسؤولون وأكاديميون لـ«البيان» 12 مقترحاً ترسّخ دولة الإمارات مختبراً علمياً مفتوحاً، ومنصة إقليمية وعالمية للبحث العلمي وتطبيق مخرجاته في خدمة الإنسان، أبرزها: استقطاب الطلبة المتميزين والكوادر الأكاديمية المتميزة وتقديم الدعم المادي والمخصصات اللازمة للبحوث وتعزيز التعاون بين أجهزة الدولة والجامعات والاهتمام بإنشاء مختبرات ومكتبات علمية، ومساهمة القطاع الخاص في دعم البحث العلمي وإنشاء مؤسسة تعنى بدعم البحث العلمي.

وأشادوا بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، أول مركز أبحاث طبية حيوية مستقل في الدولة بقيمة إجمالية قدرها 300 مليون درهم، مؤكدين أهميته في إعداد جيل جديد من الباحثين المؤهلين في التخصصات الصحية المتنوعة، والمساهمة في رسم خارطة صحية شاملة، ورفد المجتمع البحثي المحلي والإقليمي والعالمي ببحوث علمية طبية تخصصية رصينة، وتعزيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية.

وأكدوا أن الإمارات من أفضل دول العالم في تشجيع البحث العلمي وتنمية المواهب الوطنية وتحليل التحديات الاستراتيجية المستقبلية في جميع القطاعات الحيوية، وابتكار نماذج وحلول لهذه التحديات بالشراكة مع الشركات والمؤسسات البحثية العالمية. وأشاروا إلى أن المؤسسات البحثية والأكاديمية تلعب دوراً مهماً في ترجمة رؤية الإمارات الاستباقية من خلال تقديم أبحاث متخصصة للعبور للمستقبل تتضمن التركيز على البحث والتطوير في مختلف القطاعات الحيوية بما يعزز مسيرة الدولة الريادية في التنمية المستدامة، كما تسهم هذه المؤسسات في رفد صناع القرار بأبحاث علمية تترجم توجه الحكومة في أن تكون أسرع في اتخاذ القرار وأكثر مواكبة للمتغيرات واقتناص الفرص واستشراف المستقبل برؤية استباقية وصولاً لتحقيق أفضل نموذج حكومي يواكب العصر الجديد.

التمويل

وأشارت الدكتورة وديعة شريف مديرة إدارة التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة في دبي إلى أن الأبحاث التي تجرى في الهيئة تتضمن مختلف المجالات والتخصصات الطبية، بالإضافة إلى المشاركة في الأبحاث التي تجرى على نطاق دولي لدراسة بعض العلاجات المعتمدة للأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم وغيرها من العلاجات، وذلك لتوفير معلومات بشكل مستمر عن فعالية هذه الأدوية على المدى الطويل والآثار الجانبية المترتبة عليها.

وبينت أن لجنة تمويل الأبحاث في الهيئة تقوم بالإشراف على سير الأبحاث الممولة، التي تمولها مؤسسات محلية كمؤسسة الجليلة أو شركات صناعات الأدوية، التي تدعم البحوث الدوائية من حيث توفير الأدوية والدعم اللوجستي للبحث، كما تقوم اللجنة باعتماد الدعم المالي للباحثين بما يتماشى مع قوانين الهيئة.

وأكدت الدكتورة وديعة أن معظم الأبحاث التي تجرى يتم نشرها بعد الانتهاء منها وتحليل نتائجها في مجلات عالمية محكمة، وتعود فائدتها على الهيئة وعلى المجتمع العلمي من حيث إن هذه النتائج قد تسهم في تطوير البروتوكولات العلاجية لبعض الأمراض، وتساعد في اتخاذ القرارات التي تسهم في تطور صحة الفرد والمجتمع.

وأضافت: خلال جائحة كوفيد19 لاحظنا تزايداً في عدد الأبحاث في مختلف المجالات مثل مجالات التشخيص المبكر للفيروس، ودراسة أهم الأعراض التي تظهر على المصابين، والمضاعفات التي حدثت لهم ومن أهمها الجلطات الدموية. وتابعت: كما توجد هناك أبحاث تنصب حول العلاجات المتاحة، وأهم الأدوية التي تم استخدامها للمصابين، مما سيسهم مستقبلاً في فهم أكثر لهذا المرض، ومشاركة هذه المعلومات على المستوى المحلي والدولي، ونتائج هذه الأبحاث ستساهم في معرفة الدواء الأكثر فعالية، ودراسة الحالات التي تعافت من جراء استخدام هذه العلاجات.

أبحاث طبية

وقال الأستاذ الدكتور زيد هاني بقاعين نائب مدير الجامعة للعلاقات الدولية وعميد كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان وأستاذ جراحة الفم والوجه والفكين في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية: إن الجامعة قامت ومنذ تأسيسها في 2014 وحتى الآن بنشر أكثر من 400 بحث علمي في دوريات علمية محكّمة عالمياً في الطب وطب الأسنان، من ضمنها مجلة نيتشر نيوروساينس وساينتفيك ريبورتس، والمجلة البريطانية لطب الأسنان، لافتاً إلى أن مواضيع الأبحاث العلمية المحكّمة المنشورة تنوعت لتشمل أبحاث السرطان والسكري والصحة النفسية وأمراض القلب والجهاز التنفسي والجهاز العصبي والأمراض المعدية والصحة العامة، وأبحاث طب الأسنان في مجالات الوقاية من أمراض الفم والأسنان لدى الأطفال بما في ذلك أصحاب الهمم وطب الأسنان الرقمي والتشوهات الفكية والمعالجات اللبية.

وأكد أن رؤية الجامعة تتمثل في أن تصبح محوراً عالمياً متخصصاً في الأبحاث والتعليم الصحي المبتكر والشامل لخدمة الإنسانية، خاصة وأن الأبحاث تعد واحدة من المحاور الستة التي ترتكز عليها استراتيجية الجامعة، ومنظومة إدارة الأداء في الجامعة.

وتابع الدكتور زيد: تجاوز الأداء العام للجامعة في الأبحاث المتوسط المحلي من ناحية التأثير والجودة في العديد من المؤشرات (بحسب موقع سكوبس SCOPUS العالمي)، حيث بلغت نسبة التعاون الدولي في الجامعة 82 % (المتوسط المحلي: 67 %)، وبلغت نسبة الأبحاث المنشورة في أعلى 10 % من المجلات العلمية 28 % (المتوسط المحلي:21 %)، كما بلغت نسبة التعاون الأكاديمي مع الشركات 10 % (المتوسط المحلي: 3 %).

وحول الميزانية المخصصة للأبحاث في الجامعة قال الدكتور زيد: نجحت الجامعة في تأمين أكثر من 13 مليون درهم على شكل منح داخلية وخارجية لدعم الأبحاث العلمية في الجامعة، كما أطلقت الجامعة هذا العام «جائزة جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية – المحميد البحثية التعاونية» للسنة الثالثة على التوالي، بهدف دعم الدراسات البحثية المتميزة في مجالات الصحة والطب والعلوم الطبية الحيوية في دولة الإمارات.

بدوره أكد الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة أن الإمارات قطعت خطوات مهمة نحو تعزيز البحث العلمي في كل المجالات، وخاصة المتخصصة منها، بقصد التميّز في الأداء البحثي والوصول إلى مراتب متقدمة في هذا الاتجاه، واستغلال مخرجات البحوث العلمية من أجل خدمة المجتمع المحلّي والإقليمي والدولي، ورافق هذا التوجّه تحوّل مهم في تطوير الأنظمة الأكاديمية لمواكبة متطلّبات البحث العلمي المتميّز والمبتكر، وأصبحت ثقافة البحث العلمي أكثر ترسخاً، وتم تهيئة البيئات البحثية في العديد من القطاعات، بالإضافة إلى التركيز على المؤسسات العلمية وتقوية أدائها، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الجامعية ودعم توجّهاتها البحثية، وبالتوازي مع ذلك فقد توسعت الجامعة في طرح برامج دراسات عليا، تهدف إلى خدمة أهداف البحث العلمي في الجامعة وخدمة المجتمع.

350 مشروعاً بحثياً

وقال الدكتور حميد مجول النعيمي إن عدد البحوث المنشورة في المجلات العلمية المدرجة في قاعدة بيانات سكوبس في عام 2019، بلغ 1046 بحثاً علمياً، ويضاف إليها نحو 1000 بحث منشور في مجلات علمية محكّمة في اللغة العربية غير مدرجة في قاعدة بيانات سكوبس، وهكذا يكون العدد الإجمالي للبحوث العلمية المنشورة من قبل أعضاء هيئة التدريس بجامعة الشارقة في 2019 ما يزيد على 2000 بحث محكّم، وتشير التوقعات إلى وصول عدد البحوث المنشورة في المجلات العلمية المدرجة في قاعدة بيانات سكوبس بانتهاء 2020 إلى نحو 1300 بحث يضاف إليها أكثر من 1000 بحث في المجلاّت العلمية غير المدرجة في قاعدة بيانات سكوبس، أما المشاريع البحثية المعتمدة فقد وصل عددها إلى نحو 350 مشروعاً في مختلف التخصصات الإنسانية والاجتماعية والطبية والصحية والعلمية والهندسية والمعلوماتية. ولفت إلى أن الجامعة تخصص سنوياً 40 مليون درهم لتمويل ودعم مشاريع البحوث والمجموعات البحثية والمراكز والمختبرات ومشاريع الطلبة، كما يستقطب الباحثون 15 مليون درهم كتمويل خارجي، كما أنه في مجال الفضاء تتجاوز الميزانية الإجمالية لجامعة الشارقة في علوم الفضاء إلى جانب الدعم المقدم من وكالة الفضاء الإماراتية ما يقارب 10 ملايين درهم سنوياً.

 

المقترحات

1 ــ استقطاب الطلبة المتميزين

2 ــ اجتذاب كوادر أكاديمية متميزة ومتخصصة

3 ــ تقديم الدعم المادي والمخصصات اللازمة للبحوث

4 ــ أن يكون هدف البحث إيجاد حلول مبتكرة لتحديات واقعية

5 ــ تعزيز التعاون بين أجهزة الدولة والجامعات

6 ــ دعم الأفكار والدراسات العلمية الاستثنائية

7 ــ الاهتمام بإنشاء مختبرات ومكتبات علمية

8 ــ مساهمة القطاع الخاص في دعم البحث العلمي

9 ــ تطوير البنية التحتية للبحث العلمي

10 ــ زيادة المسابقات البحثية

11 ــ إنشاء مؤسسة تعنى بدعم البحث العلمي

12 ــ إطلاق سياسات وتشريعات داعمة

 

خلفان بلهول: دعم البحث العلمي من أبرز ركائز استراتيجية «دبي للمستقبل»

أكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن دولة الإمارات أصبحت برؤى قيادتها المستقبلية من بين أفضل دول العالم في تشجيع البحث العلمي، وتنمية المهارات والمواهب، ودعم وتمكين الكوادر الوطنية، واستقطاب الكفاءات العلمية المتخصصة، لإيمانها بأهمية توظيف التكنولوجيا المتقدمة في تطوير مختلف القطاعات.

وقال: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق مؤسسة دبي للمستقبل لتكون وقفاً بحثياً يؤدي دوراً محورياً في استشراف وصناعة المستقبل في إمارة دبي ودولة الإمارات، إضافة إلى دورها في تحليل التحديات الاستراتيجية المستقبلية، وابتكار نماذج وحلول لهذه التحديات بالشراكة مع الشركات والمؤسسات البحثية العالمية.

وأضاف: «يمثل دعم البحث العلمي أحد أبرز ركائز استراتيجية المؤسسة التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بداية العام الحالي، لتواصل المؤسسة توفير منصة رائدة عالمياً لنشر المعرفة وأبحاث المستقبل وتلهم الملايين لصنع مستقبل أفضل للإنسانية، ولتكون مرجعية للأبحاث والمعرفة، تساعد صناع القرار في حكومة دبي في استشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية».

استشراف

وأشار بلهول إلى أن فريق «أبحاث دبي للمستقبل» في المؤسسة يعمل مع مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والشركات العالمية والناشئة والمراكز البحثية والمؤسسات التعليمية وحاضنات الأعمال، لإعداد تقارير بحثية تستشرف التحولات المستقبلية والتحديات والفرص المتاحة في مختلف القطاعات الرئيسية.

وتابع: «بهدف توظيف هذه الأبحاث العلمية في تطوير تطبيقات عملية، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤخراً «مختبرات دبي للمستقبل»، لتكون أول مختبر تطبيقي متخصص في الدولة والمنطقة في مجال أبحاث واختبارات وتطبيقات تكنولوجيا المستقبل، وحاضنة عالمية لاختبار الابتكارات الحديثة وتصميم وتطوير تقنيات وبرمجيات ومعدات متقدمة، ليتم توظيفها في القطاعات الحيوية، ومنصة جامعة للخبرات الوطنية والعالمية في منطقة 2071، ضمن حي دبي للمستقبل».

تطوير

وأشار بلهول إلى أن المختبرات تمثل وجهة عالمية لتطوير الأبحاث والتكنولوجيا الحديثة، وتعزيز ثقافة الابتكار، وتلبية متطلبات الأسواق المحلية، بما يسهم بالارتقاء بريادة دولة الإمارات عالمياً، عبر توظيف الخبرات الوطنية في إعداد الأبحاث التطبيقية وأطر تطوير المنتجات وتصميم وإنتاج النماذج الأولية، لافتاً إلى أنها تركز في الفترة الحالية على تطوير أجهزة التنفس الصناعي، وتوظيف تكنولوجيا الطائرات بدون طيار والمركبات ذاتية القيادة، وإطلاق حلول مبتكرة في القطاع اللوجستي.

خطط

وتطرق بلهول إلى دور مركز الثورة الصناعية الرابعة، الذي أطلقته حكومة الإمارات، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وتشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل، في إعداد خطط وسياسات وتطوير حلول لأبرز التحديات المستقبلية في المنطقة والعالم، بما يواكب المتغيرات المتسارعة ومستجدات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى ابتكار آليات وخطط عمل وتطبيقات للثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات، بما يسهم في إحداث تغييرات إيجابية في حياة أفراد المجتمع، ويدعم مسيرة التنمية والتطور في المنطقة والعالم.

وتابع: يهدف المركز الأول من نوعه في المنطقة والخامس عالمياً، ضمن شبكة مراكز المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى تطوير حلول للتحديات المستقبلية وتحويلها إلى فرص، وبناء نماذج عمل جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة لبناء مستقبل أفضل للمجتمعات.

 

شراكة المؤسسات التعليمية والخدمية تسهم بحلول للتحديات

رأى محمد عبد الله المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمع دبي للمعرفة ورئيس معهد دبي للتصميم والابتكار (DIDI)، أن نجاح الإمارات في تطوير بيئة التعليم العالي أسفر عن تعاون مؤسسات حكومية وشركات من القطاع الخاص مع المعاهد والكليات والجامعات العالمية الموجودة في الدولة، حيث أرست الإمارات نموذج تعاون بين المؤسسات التعليمية والخدمية وتسخير نتائجه لصالح القطاعات المختلفة، وهو أمر بغاية الأهمية لتطوير بيئة الأعمال، وإيجاد حلول للتحديات.

وأضاف: «تضم مدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمع دبي للمعرفة جامعات متميزة في المجال البحثي، وهي فروع لجامعات عالمية استطاعت بناء شراكات معرفية محلية، تصب مخرجاتها بمصلحة تحسين أداء المؤسسات الإماراتية، وخلق فهم أفضل للمواضيع التي يتم إجراء بحوث عليها».

واعتبر أن تسخير الإمكانات الأكاديمية لتلك المؤسسات العلمية العريقة التي تمتلك عشرات السنين من الخبرات المتراكمة في مجال البحث العلمي لصالح إعداد دراسات عن الإمارات يعتبر ميزة كبيرة تضاف إلى فوائد تطوير البيئة الأكاديمية، حيث أثمر هذا التعاون عن بحوث ودراسات معنية بالشؤون والقضايا المحلية، والتعامل معها على أسس علمية.

وبين محمد عبد الله أنه كما أن المؤسسات الأكاديمية تجري البحوث، فإن البحوث قد تكشف عن الحاجة لمؤسسات أكاديمية تسد ثغرات في سوق العمل، وهو تماماً ما حصل في معهد دبي للتصميم والابتكار الذي أتى إنشاؤه لتلبية حاجة المنطقة للمواهب المتخصصة في مجالات التصميم.

30

قال الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا في دبي، إن هناك شروطاً لإجازة البحث العلمي من أهمها أن يعالج أحد التحديات التي تواجه الحكومة المحلية أو المجتمع المحلي، مبيناً أن طلاب الماجستير في الجامعة أعدوا دراسات وبحوثاً لمعالجة 30 تحدياً قائماً، منها ما يخص أزمة (كوفيد 19).

وأضاف: إن سبل تعزيز البحث العلمي تتمثل في دعم الطلبة المتميزين واستقطاب الهيئة الأكاديمية المتخصصة وأن يكون هدف البحث العلمي لغرض إيجاد حلول مبتكرة لمشكلات وتحديات واقعية.

وأشار إلى ضرورة وجود تكامل بين الجامعة وأجهزة الدولة بقطاعيها العام والخاص بحيث يتم إعداد منصة يطرح فيها التحديات التي تواجه القطاعين والمجتمع بشكل عام وإطلاع الجامعات عليها.

 

إنشاء هيئة اتحادية لدعم البحث العلمي ضرورة ملحة

أكد الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، أن الاستثمار في الأبحاث العلمية متواضع، داعياً إلى ضرورة إنشاء هيئة اتحادية تعنى باستقطاب ودعم البحوث العلمية المتقدمة في الدولة ويخصص لها ميزانية ضخمة، إضافة إلى ضرورة إصدار سياسات وتشريعات ملزمة للقطاع الخاص بالمساهمة في الاستثمار، ودعم البحث العلمي في الدولة مثل تخصيص 1 % من دخل مؤسساته على الأقل لدعم وتطوير هذه الأبحاث.

تكامل وتعاون

وأوضح الدكتور عيسى البستكي، أن البحث العلمي أصبح ضرورة ولم يعد خياراً لأن البحث العلمي دائماً يتطلع إلى علوم تضيف إلى الإنسانية بطريقة ابتكارية جديدة، وبالتالي خلق اقتصادات جديدة تحدث طفرات علمية واقتصادية وتكنولوجية.

وأهاب بضرورة إنشاء مراكز بحثية في كل المؤسسات، وألا يقتصر وجودها على الجامعات فقط، بحيث يكون هناك تكامل وتعاون بينها وبين الجامعات ليتم إنتاج أبحاث تسهم في تنمية اقتصاد الدولة، والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة. وأشار إلى ضرورة أن يتم إجراء أبحاث أساسية بنسبة 20% على الأقل، والتي تعتمد على العلوم والرياضيات، إلى جانب الأبحاث التطبيقية التي تخدم الصناعة بنسبة 50%، أما الـ30% الباقية فتكون أبحاثاً تخدم القطاع التجاري، على أن تكون نتائجها إما براءات اختراع أو منتجات تباع عالمياً. وأكد الدكتور البستكي، أنه في حال حققنا هذه النسب سنتفوّق حتماً على الدول المتقدمة اقتصادياً ومعرفياً واجتماعياً، لافتاً إلى ضرورة إقامة وتنظيم مسابقات تشجيعية على البحث العلمي بشكل دوري ومستمر بدعم من مؤسسات الدولة، لما له من دور فاعل في تقدم الدولة.

وبيّن أن التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، تعتبر أساس نجاح أي مؤسسة أكاديمية، ومنها يتضح القصور في دور هذه المؤسسات إذا لم تقم بدورها المنوط به في مجال البحث العلمي، ولهذا السبب وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء مناطق حرة إبداعية في الجامعات، بغرض إعداد بحوث علمية ذات صفة تجارية لتنويع الموارد الاستثمارية في الدولة.وأفاد بأن جامعة دبي تضم مراكز بحثية لخدمة قطاعات حيوية في الدولة مثل مركز محمد بن راشد للفضاء ومركز الأمن الإلكتروني.

 

133 براءة اختراع لجامعة الإمارات

أكد الدكتور أحمد مراد نائب مدير جامعة الإمارات للبحث العلمي، أن عدد الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات العالمية بقاعدة بيانات «SCOPUS» بلغ 762 بحثاً خلال النصف الأول من العام الجاري، وتم تسجيل 9 براءات اختراع خلال الفترة ذاتها، مشيراً إلى أن إجمالي عدد براءات الاختراع التي تم منحها لجامعة الإمارات العربية المتحدة المعتمدة وصل إلى 133 براءة.

وتابع: قدمت الجامعة العديد من المنح البحثية الممولة داخلياً، وبلغ عدد المشاريع البحثية الجارية 348 مشروعاً بحثياً، في حين وصل عدد المشاريع البحثية الجديدة قيد التقييم 245 مشروعاً هذا العام.

وأضاف: إن الجامعة تسهم في دعم التنمية التي تشهدها الدولة، وتحقيق رؤى واستراتيجيات الدولة من خلال البحث العلمي ضمن سياسات مرنة وبنية تحتية تضم أفضل المختبرات العلمية التي تمكن الباحثين من إجراء التجارب العلمية بدقة متناهية، ومن المختبرات المهمة التي دشنتها الجامعة مؤخراً مختبر علوم المواد بالشراكة بين جامعة الإمارات ومعهد بيركلي العالمي بجامعة كاليفونيا-بيركلي الأمريكية. كما وتقوم الجامعة بدعم الأبحاث العلمية في المجالات ذات الأولوية الاستراتيجية بالدولة، وأسهمت البحوث التي أجريت في مراكز جامعة الإمارات إسهاماً كبيراً في التنمية الشاملة بالدولة في العديد من المجالات ذات الأهمية الوطنية، والتي تشمل علوم الفضاء والصحة والتكنولوجيا الحيوية والطاقة والمياه والنقل والتعليم، ولتحقيق التقدم الملموس ودفع وتيرة البحث العلمي من خلال مخرجات بحثية وبجودة عالية في تلك المجالات، أنشأت الجامعة مراكز أبحاث متخصصة للقيام بأبحاث متقدمة.

 

500

أكد الدكتور محمد الترهوني نائب وكيل الجامعة للدراسات العليا في الجامعة الأمريكية بالشارقة، أن الجامعة تهتم بالبحث العلمي وتعتبره محوراً أساسياً من رؤيتها، وهدفاً من الأهداف الاستراتيجية التي تسعى لتحقيقها من خلال برامجها الأكاديمية المتميزة في مختلف المستويات سواء برامج البكالوريوس أو الدراسات العليا.

وبيّن أنه خلال عام دراسي واحد نشر أساتذة وطلاب الجامعة حوالي 500 ورقة علمية محكمة في مجلات رائدة ومؤتمرات دولية، كما تدعم الجامعة سنوياً حوالي 180 بحثاً للأساتذة، بالإضافة إلى الأبحاث التي يتم دعمها من جهات أخرى كالشركات والمؤسسات الحكومية، وتشكل المجالات الهندسية والعلوم أغلبية هذه الأبحاث في تخصصات عدة.

 

لمشاهدة ملف "الإمارات منصة عالمية للبحوث العلمية" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات