أخبار الساعة: خطوة مهمَّة لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط

أكدت نشرة اخبار الساعة ان دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكمن في يوم من الأيام إلا داعية إلى السلام. وقد قامت سياستها الخارجية دائماً على تغليب قيم الحوار والتعايش المشترك، ونبذ كل صور التعصُّب والكراهية والعنف، ومن هنا لم يكن غريباً أن باتت الدولة نموذجاً للتسامح، وصوت العقل الأبرز في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

واضافت النشرة فى افتتاحيتها تحت عنوان "خطوة مهمَّة لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط" انه وفي الواقع؛ فإن هذا التوجُّه الإنساني الطاغي على السياسة الخارجية الإماراتية مؤسَّس على حقيقة مطلَقة مفادها أن البشرية مصيرها واحد، وأن التعاون لا الصراع هو الذي يجب أن يحكم التفاعل بين الدول المختلفة؛ ومن هذا المنطلق تتوالى مبادرات الدولة على الصُّعُد كافة، ومواقفها الداعية إلى تسييد قيم التعاون المشترك والرافضة للصراع بكل صوره وأشكاله.

ونبهت الى ان دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك أن منطقة الشرق الأوسط تعاني - منذ عقود طويلة - الكثير من الصراعات المرَّة، التي سبَّبت خسائر فادحة لدول المنطقة كلها في جميع المجالات، وعطَّلت مسيرة التنمية في العديد من هذه الدول، التي هي اليوم في أمسّ الحاجة إلى تسوية هذه الصراعات، وتدشين مرحلة جديدة في المنطقة تسودها قيم التعاون المشترك.

ولفتت الى ان الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي مثل أكثر الصراعات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط قسوةً؛ ولذلك فقد كانت دولة الإمارات حريصةً دوماً على تسوية هذا الصراع بشكل عادل ودائم؛ وفي هذا السياق جاء الاتصال الهاتفي بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي تم خلاله الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل الأراضي الفلسطينية، كما اتفقت دولة الإمارات وإسرائيل على وضع خريطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك؛ وصولاً إلى علاقات ثنائية.

وقالت " والحاصل أن هذا الاتفاق، الذي يوقِف خطة ضم الأراضي الفلسطينية، إنما يمثل انفراجاً كبيراً في العلاقات العربية-الإسرائيلية، كما قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وهو إنجاز تاريخي مهم يفتح آفاقاً جديدة للسلام والاستقرار في المنطقة، كما أكد سموه؛ لأن هذه الخطة، لو كان قُدّرَ لها أن تنفَّذ؛ لكانت قضَت على حل الدولتين، وأنهت أي فرصة لتسوية الصراع العربي-الإسرائيلي".

واضافت " وهكذا؛ فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تثبت مجدَّداً نهجها الثابت القائم على تغليب قيم الحوار ونبذ كل صور العنف والصراع؛ وهي من خلال هذا التحرك الأخير تؤكد سعيها المتواصل، واستراتيجيتها العقلانية؛ لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، بعيداً عن الشعارات الجوفاء التي لم تحرر أرضاً، ولم تُرجِع حقاً، وسبَّبت الكثير من الخسائر للشعب الفلسطيني وللأمة العربية".

وممَّا لا شك فيه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد؛ من خلال هذه الخطوة، أنها أحد الأطراف التي تعمل بصدق وشفافية مع العرب والمجتمع الدولي المعنيّ بالقضية الفلسطينية، كما قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الذي أكَّد أن الاتصال الثلاثي، الذي جرى هذا المساء، حقق اختراقاً نوعياً للحفاظ على عملية السلام، وأن دولة الإمارات، التي شدَّدت دائماً على الإبقاء على جسور التواصل مفتوحةً خدمةً للقضية الفلسطينية، وضمن قرار شجاع، استثمرت جهودها لوقف عملية الضم.

وخلصت الى ان دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل دائماً ركيزة أساسية للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وداعماً رئيسياً للأشقاء الفلسطينيين، ولا يمكن لأحد مهما كان أن يزايد على موقفها التاريخي والثابت لدعم القضية الفلسطينية، ومن لا يدرك الأهمية الكبيرة لتحركها الأخير من خلال الاتصال الهاتفي الثلاثي بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي أسفر عن وقف خطة الضم الإسرائيلية بشكل فوري، لا يريد أن يرى الحقيقة، أو أنه صاحب موقف مُغْرِض، والمؤكد أن دولة الإمارات لا تلتفت إلى صغائر الأمور، وستظل كعهدها دائماً ركيزة أساسية للاستقرار ونشر قيم السلام في منطقة الشرق الأوسط، والسند والداعم الأكبر للقضية الفلسطينية، التي كانت ولا تزال قضية العرب المركزية".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات