3783 تحقيقاً عن بُعد أجرتها النيابة العامة الاتحادية خلال «كورونا»

دقة وسهولة في التواصل عبر التطبيقات الذكية | من المصدر

أجرت النيابة الاتحادية 3783 تحقيقاً عن بعد خلال أزمة «كورونا» وذلك في الفترة من مارس الماضي حتى نهاية يوليو الماضي. ونجحت المبادرات التي أطلقتها النيابة الاتحادية خلال الجائحة في تعزيز دورها في الحفاظ على حقوق الأفراد، وتحقيق الطمأنينة وإشاعة جو الثقافة القانونية واحترام الآخر في المجتمع، من خلال تطبيقها لنظام عصري وفعال وعادل في العمل القضائي.

ونظراً للدور المحوري للابتكار في عملية التطوير والتحسين المستمر للأداء وإحداث نقلة نوعية في منظومة العمل المؤسسي، أولت النيابات الاتحادية هذا الجانب أهمية قصوى لضمان مواصلة مسيرة التميز والريادة خلال الفترة الحالية في تقديم الخدمات القضائية والعدلية بما يلبي الطموحات والرؤية المستقبلية، فشرعت في إعداد القاعات المجهزة بكافة التقنيات اللازمة لأجراء التحقيقات في القضايا الواردة إليها «عن بعد» بما يرسخ مفاهيم الحفاظ على صحة وسلامة المتعاملين.

وبينت الأرقام والإحصائيات التي أعلنت عنها النيابة عن تسجيلها لنسب إنجاز كبيرة وصلت إلى 100% في طلبات المتعاملين، و99% في التصرف في القضايا الوارد إليها، الأمر الذي يوضح حرص النيابة الاتحادية على مواصلة دورها في متابعة وإنجاز كافة المعاملات وتحقيق أرقام قياسية على مستوى الأداء في مختلف القطاعات والإدارات، بما يضمن تحقيق رؤيتها بالتميز والفعالية في نظام قضائي مستقل وتقديم خدمات عدلية عالمية الجودة.

مواكبة

وتؤكد الأرقام الإحصائية حرص النيابة الاتحادية على أن تكون جميع مبادراتها وخططها التشغيلية متوائمة مع الرؤية الطموحة لحكومة الدولة، وذلك من خلال العمل على تعزيز جهود توظيف الابتكارات التقنية الحديثة من أجل الارتقاء بالأداء في جميع القطاعات العدلية والقضائية، بما يحقق طموحات ورؤى القيادة الحكيمة بالوصول إلى خدمات حكومية عالمية المستوى.

ووفقاً للإحصائيات، بلغ إجمالي عدد الطلبات المنجزة «عن بعد» خلال الفترة ذاتها من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالنيابة الاتحادية، أو مركز الاتصال، أو عبر التطبيقات الذكية، نحو 22 ألفاً و665 طلباً، فيما وصل إجمالي عدد الإجراءات القضائية التي نفذتها النيابة العامة الاتحادية، 23 ألفاً و741 إجراء.

وأشاد قانونيون ومحامون بالدور الكبير الذي اضطلعت به النيابة الاتحادية خصوصاً في إطلاق مبادرات نوعية تستهدف من خلالها مواصلة دورها الحيوي في ظل جائحة «كورونا»، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن النتائج التي حققتها خلال الفترة الحالية تعكس حجم الإنجاز المحقق والجهد الكبير المبذول للوصول إلى الأهداف المنشودة، بما يسهم بشكل فاعل في تحقيق أولويات النيابة الاستراتيجية بتعزيز فاعلية واستدامة العمليات القضائية وسهولة الوصول للخدمات.

وأوضح المحامي علي الحمادي أن إجراءات التحقيق «عن بعد» تمتاز بدقة وسهولة في التواصل بين كافة الأطراف المعنية بالدعوى، حيث تجري النيابة العامة تحقيقاتها «عن بعد» في القضايا المعروضة عليها، عن طريق تقنية «الفيديو كونفرنس»، حيث يعمل كل من أعضاء النيابة العامة والسكرتارية والمترجمين وأطراف الدعوى على التواصل فيما بينهم باستخدام التقنية، ويتم الاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود من خلال توفير غرف للتحقيق مجهزة بنظام الاتصال المرئي.

ولفت إلى أن التجربة حققت نجاحاً كبيراً نظراً للبنية التكنولوجية المتطورة التي تمتلكها الدولة.

وأفادت المحامية عبير الدهماني بأن إجراءات التحقيق «عن بعد» تمثل تجربة فريدة ومتميزة على كافة الأصعدة والمستويات، بما يحقق الأولويات الاستراتيجية للنيابة العامة الاتحادية المتمثلة في تعزيز فاعلية واستدامة العمليات القضائية وضمان سهولة الوصول الشامل للخدمات، وتحقيق روية حكومة الدولة في التحول الرقمي.

وبينت أن التحول في إجراءات التحقيق بالقضايا من الأساليب التقليدية إلى استخدام التكنولوجيا في التحقيق «عن بعد»، أحدث نقلة نوعية في تقديم الخدمات الإلكترونية والذكية.

تثمين

ثمّن المحامي سعود بالحاج المجهودات الكبيرة التي قامت بها النيابات الاتحادية والمبادرات التي أقرتها منذ بداية الإجراءات الاحترازية ضد جائحة «كورونا»، مشيداً بدور الجهات المعنية في استكمال الربط الإلكتروني مع النيابات وتسهيل إجراءات التحقيق «عن بُعد» من خلال تجهيز غرف للتحقيق باستخدام تقنية «الفيديو كونفرنس» في المنشآت الإصلاحية والعقابية ومراكز الشرطة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات