خالد بن محمد بن زايد يطلع على استراتيجية القطاع الاجتماعي في إمارة أبوظبي

 اطلع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، على جهود منظومة القطاع الاجتماعي خلال نصف السنة الأول من 2020 وبالأخص فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19، وسرعة الاستجابة والتنسيق عبر حزمة متكاملة من المبادرات الهادفة إلى تجاوز الأزمة والتغلب على كافة التحديات.

وعرض معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع عضو المجلس التنفيذي لسموه أبرز المشاريع والمبادرات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية والتي تتماشى مع رؤية الدائرة في توفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين، كما تم عرض الخطة الاستراتيجية للدائرة مع الجهات في القطاع الاجتماعي خلال السنوات القادمة.

وتضمن العرض أبرز المشاريع التي تم تقديمها للمجتمع، والتي بلغت أكثر من 70 مبادرة استندت على أسس علمية من الدراسات والاستبيانات التي أطلقتها الدائرة خلال الجائحة شملت استبيان الحياة في ظل كورونا، واستبيان الحياة ما بعد كورونا، واستبيان العمال، والتي شهدت أكثر من 100 ألف مشارك وعلى ضوء ذلك كانت المخرجات 29 حملة توعوية، 15 مبادرة تستهدف الفئات المستفيدة، و13 مبادرة للدعم والمساهمات، و13 مبادرة تفاعلية مع المجتمع.

ووجه سموه الدائرة بالتركيز على تطوير كافة جوانب جودة الحياة في مجتمع إمارة أبوظبي من خلال وضع السياسات والمبادرات الداعمة والمبنية على استبيان آراء الجمهور والإنصات لمقترحاتهم واحتياجاتهم لضمان موافقة المبادرات مع تطلعات أفراد مجتمع أبوظبي.

كما وجه سموه بمتابعة حثيثة لطرق تقديم الخدمات والمنافع الاجتماعية للمواطنين في الإمارة، ولمستوى جودة الخدمات المقدمة والعمل على الارتقاء المستمر بجودة هذه الخدمات، لمواكبة التغيرات والاحتياجات.

وأشاد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد بنجاح مبادرات المشاركة المجتمعية التي أُطلقت في مواجهة جائحة كوفيد-19، ووجه بتطوير منظومة متكاملة ومستدامة للمشاركة المجتمعية تبني على هذه النجاحات.

كما وجه سموه بتعزيز منظومة التلاحم المجتمعي في الإمارة والتركيز على دعم وتمكين الفئات الضعيفة في المجالات المختلفة الاجتماعية والتعليمية والصحية، لتوفير حياة كريمة لمجتمع إمارة أبوظبي بكافة فئاته.

واطلع سموه على انجازات برنامج "معاً نحن بخير" الذي أطلقته هيئة المساهمات المجتمعية "معاً"، كاستجابة سريعة لمواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية الناجمة عن الأزمة، إذ سطر البرنامج أروع قيم التعاون والتكافل الاجتماعي والإنساني والتلاحم المجتمعي الذي يدل على تماسك المجتمع الإماراتي وترابطه، في أول برنامج دعم شامل يتم اطلاقه على مستوى الإمارة.

واستقبل البرنامج أكثر من 30 ألف مساهمة وظفها لتقديم الدعم لأكثر من 400 ألف متضرر ضمن أربعة جوانب رئيسية وهي الدعم الطبي والتعليمي والغذائي والاحتياجات الأساسية، وذلك وفقاً للأولويات الاجتماعية التي وضعتها حكومة أبوظبي، وبالتعاون والتنسيق مع الهيئات الحكومية والخاصة الرائدة في الدولة.

كما اطلع سموه على ما تم تحقيقه من برنامج "اللياقة في المنزل" الذي نظمه مجلس أبوظبي الرياضي بإشراف دائرة تنمية المجتمع والذي يهدف للتوعية "عن بعد" بأهمية ممارسة الرياضة، مستقطبا أكثر من 15 ألف مشارك ضمن 35 فعالية مجتمعية.

وقدمت مؤسسة التنمية الأسرية مبادرة "ميركم لين بيتكم" التي تهدف إلى توفير الدعم لكبار السن للوصول للخدمات، لضمان الحد من فرص إصابة كبار المواطنين والحد من عدد الوفيات المحتملة، وساهمت المبادرة في التواصل معهم ومتابعة حالاتهم وسلامتهم، وتقديم الدعم من المواد الغذائية والطبية، وخدمات الرعاية الاجتماعية، كما قدمت المؤسسة مبادرة "معكم لنساندكم" التي استهدفت المصابين بفيروس كوفيد-19 لضمان تحقيق الصحة النفسية لهم ولعائلاتهم.

واستعرضت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، حزمة الخدمات الحيوية الاستباقية المباشرة التي تم تقديمها لأصحاب الهمم عن بعد، وبلغ إجمالي الحصص التعليمية والعلاجية خلال فترة الجائحة أكثر من 38 ألف ساعة، كما قدمت المؤسسة مبادرة "استشارات همم" التي تهدف إلى تحديد احتياجات أصحاب الهمم التي من شأنها الحد من فرص تنقلهم وتعرضهم للإصابة وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي اللازم لهم ولأسرهم.

وفي محور المساهمة المجتمعية، عرضت دائرة تنمية المجتمع، الجهود التي تم تقديمها للجاليات ودور العبادة لغير المسلمين في أبوظبي، والتي تضمنت عرض مساهمات دور العبادة في برنامج معاً نحن بخير، إلى جانب مجموعة من الورش والمقاطع التوعوية بعدة لغات كما شارك مجموعة من المتطوعين في الخط الساخن ودعم فئة العمالة في أبوظبي، علاوة على ذلك المبادرات الداعمة للصحة النفسية.

واستعرضت الدائرة كذلك، خطتها لزيادة حجم المساهمات الاجتماعية والقطاع غير الربحي في الناتج المحلي بحلول عام 2030، حيث يشكل القطاع غير الربحي محورا رئيسيا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية عبر المساهمة في تعزيز الناتج المحلي وخلق فرص عمل.

وفي هذا الصدد أكد الخييلي.. " تعاملت الجهات في القطاع الاجتماعي جميعها بتناغم لتحقيق أحد أهم المبادئ الرئيسية لدينا وهي أن التنمية الاجتماعية مسؤولية مشتركة بين الحكومة وكافة أفراد المجتمع، ولقد أثمر التعاون والتكاملية المشتركة لتحقيق كفاءة فريدة من نوعها عبر الأثر والمخرجات التي تم تحقيقها خلال الجائحة، وعبر دعم الجهود الوطنية وسرعة الاستجابة وتوجيه المجتمع نحو المشاركة في هذه الجهود لمواجهة التحديات ولخدمة المجتمع والصالح العام".

وأضاف رئيس دائرة تنمية المجتمع.. "كان للقطاع الاجتماعي في أبوظبي دورا مؤثرا وكبيرا في التصدي للتحديات ووقف جنباً إلى جنب مع القطاع الصحي والاقتصادي في مواجهة تداعيات الأزمة والتحديات الناتجة عنها، مما انعكس بشكل إيجابي على جميع المواطنين والمقيمين في أبوظبي".

حضر اللقاء كل من سعادة حمد علي محمد الظاهري وكيل دائرة تنمية المجتمع، وسعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة عارف حمد العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، وسعادة عبدالله عبد العالي الحميدان ، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وسعادة سلامة عجلان العميمي المدير العام لهيئة "معاً" للمساهمات المجتمعية.

يذكر، أن منظومة القطاع الاجتماعي تتضمن 11 جهة حكومية وهي: هيئة أبوظبي للإسكان، وهيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، وهيئة المساهمات المجتمعية - معاً، ومجلس أبوظبي الرياضي، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ومؤسسة التنمية الأسرية، ومؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر، ودار زايد للثقافة الإسلامية، ودار زايد للرعاية الأسرية، ومركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات