ناسا: الإمارات أصبحت شريكاً قوياً لنا الآن ومستقبلاً

إنجاز كافة المراحل التجريبية للإطلاق بنجاح

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تنطلق عند الساعة 00:51:27 من غد الأربعاء بتوقيت الإمارات من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، مهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، في مهمة علمية تعد الأكبر من نوعها لقطاع الفضاء على مستوى الدولة والوطن العربي.

ويحمل «مسبار الأمل» وهو أول مهمة عربية وإسلامية لاستكشاف الكواكب رسالة أمل لكل شعوب المنطقة لإحياء التاريخ الزاخر بالإنجازات العربية والإسلامية في العلوم، ويجسد طموح الإمارات وسعي قيادتها المستمر إلى تحدي المستحيل وتخطيه وترسيخ هذا التوجه قيمة راسخة في هوية الدولة وثقافة أبنائها، كما يعد مساهمة إماراتية في تشكيل وصناعة مستقبل واعد للإنسانية، فضلاً عن كونه مشروعاً وطنياً يترجم رؤية قيادة الدولة لبناء برنامج فضائي إماراتي يعكس التزام الدولة تعزيز أطر التعاون والشراكة الدولية بهدف إيجاد حلول للتحديات العالمية من أجل خير الإنسانية.

وأكد المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» أن دولة الإمارات لديها عدة برامج لاستكشاف الفضاء.

وبين في مؤتمر صحفي مشترك صباح أمس في اليابان ضم فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ومسؤولي شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المسؤولة عن مركبة الإطلاق، أن الهدف من وراء إطلاق مسبار الأمل في رحلته التاريخية لاستكشاف الكوكب الأحمر هو تكوين فهم أفضل عن المريخ حيث يقدم مسبار الأمل أول مرة صورة شاملة عن الفصول الجوية المختلفة لكوكب المريخ مدة عامين متتاليين يضعها في متناول المجتمع العلمي العالمي، مؤكداً مشاركة المعلومات التي سيوفرها المسبار من أجل تطوير المعرفة الإنسانية.

إنجازات نوعية
وأثنى عمران شرف على التعاون بين دولة الإمارات واليابان والشركاء العلميين الدوليين لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، مؤكداً أن هذا التعاون كان وراء الوصول إلى هذه المحطة من الإنجازات النوعية للمشروع الذي تفصله ساعات عن إرسال أول مهمة عربية وإسلامية لاستكشاف الكواكب.

ورداً على أسئلة وسائل الإعلام التي حضرت المؤتمر الصحفي، قال عمران شرف إن مسبار الأمل سيمد المجتمع العلمي العالمي بمعلومات لم يتوصل إليها الإنسان من قبل عن الفصول الجوية المختلفة لكوكب المريخ وذلك مدة سنتين متتاليتين، مشيراً إلى أن المسبار يحمل 3 آلات علمية لدراسة مناخ الكوكب الأحمر كما يحمل مقياس لدراسة درجات الحرارة والجليد وبخار الماء والغبار.

وعن تفاصيل عملية الإطلاق، أوضح عمران شرف أن المسبار سينفصل عن الصاروخ بعد ساعة من عملية الإطلاق، وبعد الانفصال بثماني دقائق سيقوم بتشغيل الألواح الشمسية، وبعدها بنحو عشرين دقيقة سيتم أول اتصال مع مركز التحكم الأرضي في مركز محمد بن راشد للفضاء. وسيقوم الفريق التقني في المركز بعملية تحليل البيانات الواردة من المسبار والتي تستمر مدة 3 إلى 4 ساعات.

وبعد 28 يوماً من الإطلاق سيتم استخدام نظام الدفع والتوجيه للمسبار لتوجيهه نحو مدار المريخ. وتم تصميم نظام الدفع عالي الدقة بمساهمة إماراتية.
وتابع: يخدم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ البشرية بشكل عام والمجتمع العلمي بشكل خاص، ويضع المعلومات التي يجمعها عن كوكب المريخ في متناول أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث حول العالم.

وقال شرف: «يدعم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مكانة دولة الإمارات كشريك عالمي في تطوير المعرفة البشرية ويعزز المساهمة العربية في هذا المجال، ويحول الإمارات والعالم العربي إلى دول منتجة للمعرفة ومشاركة بفعالية في دعم قطاع الفضاء والمجتمع العلمي».

وأشار إلى أن تطوير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ استغرق 6 سنوات، في حين تستغرق مهمات المريخ المشابهة من 10 سنوات إلى 12 سنة، كما تم إنجاز المشروع بنصف التكلفة الاعتيادية للمشاريع العلمية الأخرى إلى كوكب المريخ.

وقام المشروع بتطوير أكثر من 200 تصميم تكنولوجي وعلمي جديد، كما تمت صناعة أكثر من 66 قطعة من المسبار في دولة الإمارات، وعقد المشروع حتى الآن 15 شراكة عالمية مع جامعات ومراكز بحثية. ويضم فريق عمل مسبار الأمل 200 مهندسة ومهندس إماراتي من مختلف التخصصات العملية والهندسية والبحثية وبمشاركة نسائية هي الأعلى عالمياً بنسبة 34% من فريق العمل.

اختبارات ما قبل الإطلاق
بدوره شرح كيجي سوزوكي، مدير فريق ميتسوبيشي لخدمات موقع الإطلاق، الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان إنجاز كافة الاختبارات قبل إطلاق مسبار الأمل، مؤكداً أن المرحلة التجريبية لاستعدادات إطلاق المسبار تمت بنجاح.

وقال إن التعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء سيتواصل في المستقبل، مؤكداً أن الابتكارات التكنولوجية في علوم الفضاء تساهم في تطوير التكنولوجيا على كوكب الأرض وتساعد على ابتكار حلول نوعية تستخدم في الحياة اليومية.

وأكد أن الاستعدادات لإطلاق المسبار في موعده المحدد متواصلة، وأن الأحوال الجوية مطمئنة ومستقرة لعملية الإطلاق.

موعد الإطلاق
ووفقاً لما تم إعلانه في المؤتمر الصحفي المشترك تبدأ عملية إطلاق المسبار عند الساعة 00:51:27 من يوم 15 يوليو 2020 بتوقيت الإمارات.

الاجتماع
وتحدث المشاركون عن عقد اجتماع اليوم يضم فريق مسبار الأمل ومسؤولي موقع الإطلاق في تانيغاشيما باليابان لتقييم الأحوال الجوية قبل الإطلاق، وذلك تتويجاً لسلسلة الاستعدادات المدروسة والمجدولة التي يجريها الفريق طوال خمسين يوماً قبل ساعة الصفر المحددة لإطلاق المسبار، حيث سيتم عرض آخر المعلومات عن حالة الطقس.

الأحوال الجوية
وتلعب الأحوال الجوية دوراً مهماً جداً ومحورياً في قرار إطلاق الأقمار الاصطناعية، نظراً لتأثيرها الكبير وخاصة في طبقات الجو العليا في فرص الصعود الآمن للصاروخ نحو الفضاء. ويتم التحقق من الأحوال الجوية وحالة الطقس بشكل دوري ومستمر قبل الإطلاق. وعليه سيكون هناك تقييم لحالة الطقس قبل الإطلاق بخمس ساعات، ومن ثم قبل الإقلاع بساعة واحدة لتأكيد إمكان المضي في قرار إطلاق المسبار في موعده.

وكما هو معروف تواجه المشاريع والمهمات الفضائية الهادفة إلى استكشاف الكواكب أو الكون من حولنا تحديات ومصاعب متعددة نظراً لطبيعة القطاع الفضائي المتسمة بارتفاع معدلات المخاطرة، ولهذا تحظى هذه المشاريع بفترات طويلة من الاستعداد والتجارب لضمان أفضل معدل نجاح ممكن.

في غضون ذلك، حظي الحدث باهتمام عالمي واسع مع دخول دولة الإمارات دول النخبة التي تمتلك مشاريع فضائية متقدمة وهو ما أكده جيم بريدينيستن، المسؤول بوكالة ناسا الفضائية حيث قال: إن الإمارات باتت تبرز كشريك قوي لوكالة ناسا الفضائية الآن ومستقبلاً، مضيفاً بما أنه يفصلنا يوم واحد فقط، يسعدني أن أبادلكم الحماسة والإثارة عن مهمة الإمارات التاريخية لإطلاق مسبار الأمل نحو الكوكب الأحمر غداً. وكنموذج لبرامج الفضاء الناشئة.

سجل نجاح
وينطلق مسبار الأمل في مهمته إلى المريخ من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان باستخدام منصة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة. وتم اختيار «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» لهذه المهمة نظراً لسجلها المتميّز ونتائجها الناجحة في أوساط تكنولوجيا الفضاء حول العالم، وامتلاكها إحدى أعلى نسب نجاح إطلاق مركبات فضائية وأقمار صناعية عالمياً.

وهي تمتلك نسبة قياسية من نجاح عمليات إطلاق الأقمار الصناعية، ما يجعلها لاعباً أساسياً على مستوى الأنشطة الفضائية في اليابان والعالم. وسبق لدولة الإمارات الاستعانة بها في إطلاق القمر الصناعي «خليفة سات». وقد لبّت المعايير المختلفة التي وضعها فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» من أجل الإطلاق.

ويشار إلى أن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ هو أول مشروع عربي وإسلامي لدراسة الكوكب الأحمر. ومسبار الأمل من دولة الإمارات محط آمال مئات الملايين من 56 دولة عربية وإسلامية. وهو مشروع طموح لتسجيل حضور علمي وبحثي عربي مشرّف في مجال استكشاف كوكب المريخ.

ويعد مسبار الأمل رسالة تأكيد للجميع على قدرة دولة الإمارات والعالم العربي على إنجاز مشاريع ضخمة وقفزات علمية مهمة إذا ما توافرت الرؤية والثقة بالقدرات والإمكانات والطاقات البشرية. فهذا المشروع هو استثمار في المستقبل ومصدر إلهام للشباب بأن لا حدود للإمكانات عند توافر الإرادة والتصميم.

كما أن مسبار الأمل رسالة إلى أجيال المستقبل أن لا شيء مستحيلاً ويمكن لأصحاب العزيمة تخطي الحواجز والتحديات والتطلع إلى اكتشاف المزيد وتحويل التحديات إلى فرص.

ولا يحمل مسبار الأمل رواد فضاء على متنه، بل هو مشروع علمي فضائي طموح يستهدف استكشاف الغلاف الجوي لكوكب المريخ عبر إرسال معلومات وافية على مدار الساعة تساعد العلماء على فهم طبيعة الكوكب الأحمر.

نقل مباشر
أعلن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عن الرابط الخاص بمشاهدة البث المباشر لإطلاق «مسبار الأمل» والذي يبدأ اليوم بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات «الساعة 8 مساء بتوقيت غرينتش» وذلك عبر: www.emm.ae/‏‏live. ويتيح الرابط الفرصة للجميع لمشاهدة هذا الحدث التاريخي الذي يعد أول مهمة عربية إسلامية لاستكشاف الكواكب الأخرى.

ويتم إطلاق المسبار عند الساعة 00:51:27 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات «الساعة 20:51 بتوقيت غرينتش» من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان ليشكل خطوة نوعية مهمة ضمن مشروع الإمارات الواعد لاستكشاف الكوكب الأحمر ويكون بذلك أول مسبار عربي إسلامي. (أبوظبي - وام)
www.emm.ae/‏live

طباعة Email
تعليقات

تعليقات