قصص لم تروَ

بدرية الحرمي: انتصرنا على «كورونا» بروح الفريق

بدأ مشوار الدكتورة بدرية الحرمي مديرة إدارة حماية الصحة العامة في مكافحة وباء (كوفيد 19) بعد أول اتصال يؤكد وجود أول إصابة مؤكدة في دولة الإمارات، وكانت لامرأة كبيرة بالعمر من الجنسية الصينية، قدمت لزيارة ابنها وأسرته، الذي يعمل في الدولة.

تقول الحرمي: «هذه الجائحة جعلتنا نعمل بروح الفريق ولم يكن هناك أي فرق بين مسؤول وموظف، ولم نسمع أي تذمر، الجميع كان يعمل بحماس، وشعرت من خلال هذه التجربة أنها قربتني بشكل كبير لفريق عملي خلال هذه الأزمة». وتضيف: «بالرغم تدابير الحماية التي كنا ملتزمين بها، كانت أكبر مخاوفنا هي أن نكون سبباً لنقل الفيروس لمن نحب من الأسرة، وخصوصاً عندما نرى من بين أعضاء الفريق من أصيب بالفيروس، حينها تجد الخوف والقلق يرتسم على وجوه أفراد الفريق، ولكن هذه المخاوف كانت تتلاشى أمام حبنا للوطن والشعور أن لدينا مسؤولية كبيرة لحماية أفراد المجتمع».

مواقف

وتمضي الدكتورة بدرية قائلة: «من المواقف التي حدثت لنا، كان هناك زميل لنا حضر إلى موقع العمل مع وجود أعراض زكام خفيفة، لم تنتبه لها إلا إحدى الزميلات التي سألته عن سبب الكحة المستمرة، وكان الرد أنها قد تكون مجرد كحة عادية، ولكن بسؤاله عن مكان السكن تبين أنه يسكن في منطقة نايف، قبل إغلاقها، فطلبت منه العودة إلى المنزل والفحص، وتم تطبيق جميع الإجراءات في مقر العمل مباشرة، وذلك بعد ظهور نتيجة إيجابية، ونحمد الله أنه تم فحص جميع العاملين، ولم يتم إصابة أي شخص.

من الأمور التي قد تكون مؤثرة لي هو اعتيادي على حضن أبنائي الصغار مباشرة عند دخولي للمنزل، ولكن عدم القيام بذلك والطلب منهم عدم التقرب كان له أثر كبير لأطفالي وأحزنني هو شعورهم بأني لا أريد أن أكون معهم، وهذا ما جعلني وزوجي نوضح الأمور لهم بالطريقة، التي تتناسب مع فئتهم العمرية. بعد ذلك زاد الضغط وأصبحت أخرج من المنزل في الصباح ولا أعود إلا في وقت متأخر، فلم أستطع رؤية أبنائي، ولم يكن هناك وقت كاف ولكن كان هناك تفهم ودعم كبير من أسرتي وعائلتي خلال تلك الفترة.

تجربة

تجربة نزول الميدان وتقصي المخالطين وأخذ العينات وغيرها من المهام، كانت تجربة مميزة، وكان لها تأثير كبير علينا وغيرت فينا الكثير، كنت أحرص في بداية كل اجتماع مع فريق عملي، بأننا علينا أن ننسى مناصبنا ونحن جميعاً مسؤولون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات