سارة الأميري: تطهير أجهزة «مسبار الأمل» العلمية بالنيتروجين لضمان خلوها من الغبار

لمشاهدة "صفحتي مسبار الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

أوضحت معالي سارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، أنه يجري حالياً التأكد من نظافة الأجهزة العلمية للمسبار من خلال تطهيرها باستخدام النيتروجين وضمان عدم وجود جزيئات غبار عليها، لافتة إلى أنه سيتم إطلاق أول دفعة من البيانات العلمية للمسبار ليتشاركها المجتمع العلمي العالمي في سبتمبر 2021.

أجهزة علمية

وقالت تفصيلياً خلال إحاطة إعلامية لها أمس: «إن فريق عمل المسبار في اليابان يعمل حالياً على ضمان تأكيد النظافة التامة لأجهزة «مسبار الأمل» الحساسة جداً، خاصة أن بيئة بنائه كانت في غرف نظيفة، ومن ثم يجب المحافظة على ذلك في كل المراحل اللاحقة، وصولاً لمرحلة الإطلاق، والاختبارات الحالية للأجهزة هي لضمان عدم وجود جزيئات غبار عليها حتى لا تؤثر على كفاءة عمل الأجهزة».

وأضافت أن: «مراحل تصميم وتصنيع «مسبار الأمل» كانت صعبة وتحمل تحديات كثيرة، خاصة أن مثل هذه المهمات لاستكشاف المريخ تكون أصعب 5 أضعاف، مقارنة بمشروعات الأقمار الصناعية الاستشعارية، موضحة أن كل هذه التحديات تتذلل أمام خبرات وكفاءات المهندسين الذين يعملون على المشروع، بما اكتسبوه من معارف خلال السنوات الماضية منذ الإعلان عن البدء بالمشروع، موجهة شكرها لقادة دولة الإمارات الذين أتاحوا لهم هذه الفرصة التي لا تقدر بثمن لتنفيذ هكذا مشروعات نوعية مهمة عالمياً بما تحمله من فخر لهم».

تجهيزات أخيرة

وتابعت أن: «فريق عمل المسبار سيبدأ التجهيزات الأخيرة للمسبار قبل 20 ساعة من الانطلاق وتشمل المراجعات المعيارية النهائية والتأكد من كفاءة كل الأجهزة العلمية ومكوناته، وستبدأ ساعات طويلة للعمل بعد الإطلاق، تبدأ بعد ساعة من الانطلاق وانفصال المسبار عن الصاروخ الذي يحمله، وبدء فتح ألواحه الشمسية والتقاط أول تردد لاسلكي، بهدف إجراء اختبارات للبيانات التي يستقبلها مركز التحكم الأرضي، وكفاءة عمل نظام الدفع وشحن البطاريات التي تمده بالطاقة لإكمال رحلته نحو المريخ.

وذكرت أن: «الوصول للمريخ سيستغرق 7 أشهر، حيث سيصل المسبار إلى مداره في فبراير 2021، فيما سيبطئ المسبار سرعته تدريجياً قبل دخوله لمداره الأولي حيث ستقوم بذلك أنظمة الدفع، وصولاً للانتقال إلى المدار العلمي للكوكب الأحمر، مبينة أن كل هذه المراحل يتم خلالها التحكم فيها من محطة التحكم الأرضية، حيث يعمل الفريق حالياً على إجراء كافة الاختبارات ووضع سيناريوهات مختلفة للتحكم في المسبار تضمن لهم التغلب على أي تحديات مستقبلية قد تحدث والاستعداد التام للتعامل معها من خلال خطط موازية لما هو موجود».

وشرحت سارة الأميري أنه: «بعد انطلاق الصاروخ الذي يحمل المسبار تبدأ مهمة عمل فريق المحطة الأرضية الموجود بمركز محمد بن راشد للفضاء، لبدء التأكد من عمل بث جهاز الاتصالات الخاص بالإرسال وفتح لوحي الطاقة الشمسية، والساعات الأولى هي مرحلة دقيقة جداً يتم التأكد خلالها من كافة أجهزته، فيما تستمر هذه الساعات لأيام لاحقة يتم العمل خلالها على مدار الساعة للتواصل مع المسبار». ولفتت معاليها إلى «المجهودات الكبيرة التي يبذلها فريق عمل المسبار الهندسي بمحطة الإطلاق وصولاً لفريق المحطة الأرضية والتي لا تقل عن 12 ساعة عمل يومياً».

وأفادت أنه: «في سبتمبر 2021 سيتم إطلاق أول دفعة من البيانات العلمية التي حصل عليها المسبار، والتي تمت مراجعتها وتحليلها من قبل الفريق العلمي لتقديمها معلومات كاملة مستوفاة للمجتمع العلمي العالمي»، لافتة إلى أن «المهمة العلمية ستبدأ نهاية أبريل 2021، فيما سيتم توفير هذه المعلومات من خلال قاعدة ومنصة بيانات على الموقع الإلكتروني الخاص بمسبار الأمل».

رؤية استشرافية

وأكدت الرؤية الاستشرافية التي تعمل عليها مشروعات الدولة الفضائية، خاصة فيما يخص التعاون العربي في هذا القطاع، وأن «مسبار الأمل» هو فخر لكل العرب، والاستمرار للسير على خطى علمائنا الأوائل الذين طالما تركوا بصمة في هذا المجال باكتشافاتهم وعلومهم، موضحة أن: «الإمارات أصبحت وجهة مثالية للشباب العربي المتخصص في علوم الفضاء، وهو ما عكسه إطلاق الدولة لمبادرة «نوابغ الفضاء العرب» والتي تستهدف استقطاب المهندسين والطلاب والعلماء العرب، الذين سيتم اختيار الأنسب منهم للعمل على مشروعات فضائية تنفذها دولة الإمارات العربية المتحدة.

طباعة Email