مجلة "وايرد": أول رحلة إماراتية للمريخ مرصد آلي لفهم التغير المناخي

التحضيرات تسير على قدم وساق في مركز فضاء تانغاشيما باليابان، لإطلاق "مسبار الأمل" الإماراتي الأسبوع المقبل، والذي سيؤدي دور "عالم أرصاد جوية آلي"، حسب وصف مجلة "ذا وايرد"، لفهم التغير المناخي.

وعن تلك الاستعدادات، أفادت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وقائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ: "من حسن الطالع أن الاختبارات الأكثر أهمية تم إجراؤها قبل بدء الجائحة، لأنه بعد يومين من وصول الفريق، فرضت اليابان حجراً صحياً لأسبوعين".

وكان المسبار قد وصل اليابان في أواخر أبريل، وتستمر حالياً الاختبارات عليه.

كانت الأميري تركز جهودها أخيراً، على ضمان حصول فريقها على إعفاءات السفر لليابان لإعداد المركبة التي سوف تنطلق من اليابان، وتجميع خطط الطوارئ بمواجهة الجائحة التاجية لضمان استمرار إطلاق المسبار، حسبما أفادت المجلة.

وعن الهدف من المهمة، أكدت الأميري أن المهمة تشكل استثماراً في المستقبل، و"نحن نتطلع إلى استكشاف كوكب المريخ على الأمد الطويل"، ذلك أن المستقبل بالنسبة للإمارات يكمن في الفضاء.

فيما أكد عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل": "إذا تمكنت دولة فتية مثل الامارات من الوصول الى كوكب المريخ، فهذا يدل على أنه من الممكن فعل المزيد".

وإذا سار كل شيء وفقاً للخطة، ستصبح الإمارات الدولة الخامسة التي تضع مركبة فضائية على كوكب المريخ أو حوله بنجاح، حسب المجلة، كما ستكون أول مهمة بين الكواكب تطلقها دولة عربية، والأولى التي ستنطلق على صاروخ ياباني إلى المريخ

وقد يكون الأهم إذا ما سارت الأمور على خير ما يرام، فإن مسبار الأمل سيكون أول مركبة فضائية تحصل على فهم شامل للغلاف الجوي للمريخ قليل الكثافة، وستساعد بياناته في سد الفجوات في فهم ما خلفه مسبار "مافن" التابع لناسا، والذي كان يدرس الغلاف الجوي للكوكب الأحمر منذ 2014.

وعن ذلك، يفيد عالم الكواكب في جامعة كولورادو، بروس جاكوكسي، إن "مافن" تم بناؤه لمراقبة ديناميكيات الغلاف الجوي العلوي.

فيما تم تجهيز مسبار الأمل بثلاث أدوات تسمح له بدراسة الغلاف الجوي السفلي للمريخ بأطوال موجية مختلفة لفهم كيفية تفاعله مع الغلاف الجوي العلوي وبقية الكوكب للعثور على أنماط طقس موسمية.

وفيما ينطلق مسبار الأمل إلى المريخ، يؤكد مدير البرنامج عمران شرف أيضاً على أهميته على الأرض، لاسيما في مساعدة العلماء والمهندسين الإماراتيين في تطوير مهارات تقنية هم بحاجة إليها للتعامل مع تغير المناخ على الأرض، والتحديات المتعلقة بموارد المياه والغذاء.

ومع ذلك، يعد الانتقال من المفهوم إلى عملية إطلاق المسبار فعلياً في غضون ست سنوات مهمة هائلة، وفقا للمجلة.

وقد قالت معالي الأميري أنه يظهر مواهب مهندسي الإمارات العاملين على المشروع، ومعظمهم دون سن الـ 35 عاما، مضيفة: "كانت فرصة تعليمية رائعة، وكان هذا الهدف الإجمالي لتلك المهمة".

 

كلمات دالة:
  • مركز فضاء تانغاشيما باليابان،
  • مسبار الأمل،
  • وكالة الإمارات للفضاء،
  • المريخ
طباعة Email
تعليقات

تعليقات