المشاريع الصغيرة أولوية حكومية وتحفيز مستمر

تولي القيادة الرشيدة جل اهتمامها لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني بوصفها محركاً اقتصادياً رئيساً بالتزامن مع تطوير البيئة الملائمة لازدهار ريادة الأعمال، خاصة بعد أن تأثر هذا القطاع بتداعيات جائحة (كوفيد 19)، ويحتل تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة مكانة متميزة في استراتيجية التنمية لدولة الإمارات بالنظر إلى دورها المهم والحيوي في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة وفي توفير فرص عمل وخاصة للشباب وتعزيز روح المبادرة والإبداع لديهم، ومساندة سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة، خاصة وأنها تمثل ما يزيد على 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة موزعة بنسبة 73% في قطاع تجارة الجملة والتجزئة، 16% في قطاع الخدمات، و11% في قطاع الصناعة وذلك وفقاً لأحدث تقارير وزارة الاقتصاد والذي أشار إلى أن عدد الشركات المصنفة كمشروعات صغيرة ومتوسطة في الدولة 350 ألف شركة، توفر فرص عمل لما يزيد على 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، وتسهم بما يفوق 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة حالياً، مع توجهات نحو تعزيز مساهمة هذا القطاع ليصل 70% بحلول 2021.

وفي دبي وحدها على سبيل المثال كما تؤكد البوابة الرسمية لدولة الإمارات، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما يقرب من 95% المئة من جميع الشركات، وتستخدم 42% من القوة العاملة، وتسهم بحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي. كما ترصد تقارير الغرف التجارية في الدولة ومنها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي التوسع الملحوظ في عدد الشركات الصغيرة في دولة الإمارات، حيث يتراوح معدل الزيادة بين 5 و7% سنوياً، كما تستحوذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة على نسبة أكثر من 97% من إجمالي التراخيص الجديدة سنوياً.

وفي دبي وحدها، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما يقرب من 95% من جميع الشركات، وتستخدم 42% من القوة العاملة، وتسهم بحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.

قطاع حيوي

ويعكس تعيين الدكتور أحمد بالهول وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الأهمية الكبيرة التي توليها حكومة الإمارات لهذا القطاع الحيوي، حيث تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة المُحرك الرئيس لاقتصاد الدولة، وتصنف كواحدة من أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي، وشهد العام الماضي إجراءات قوية لدفع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتحقيق نقلة نوعية حيث تسارعت جهود 9 وزارات وجهات حكومية وغير حكومية وغرف التجارة والصناعة وجمعية الإمارات لرواد الأعمال لتنفيذ حلول عملية لمواجهة التحديات التي يواجهها وعلى رأسها تحدي التمويل والذي شهد انفراجة حقيقية، حيث أكدت أحدث تقارير المصرف المركزي على أن الإقراض الموجه للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة شهد انتعاشاً خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سجل نمواً بنسبة 4.3% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 93.3 مليار درهم.

تحديات

وعلى الرغم من كثرة التحديات والصعوبات التي تواجهها المشروعات الصغيرة والمتوسطة فالملاحظ أن هناك اهتماماً كبيراً من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في مواجهة هذه التحديات، وبلا شك فإن تعيين وزير دولة لهذا الملف أمر إيجابي للغاية كما تؤكد المهندسة عزة سليمان بن سليمان مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التابع لوزارة الاقتصاد على أن الاقتصاد الوطني مقبل على تغييرات إيجابية كبيرة في ظل التشكيل الوزاري الجديد، مؤكدة على الأهمية الكبيرة لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر حسابه في تويتر «اقتصادنا الوطني أولوية استراتيجية مطلقة».

بيئة محفزة

وأكدت على أن تعيين معالي الدكتور أحمد بالهول وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة هو مرحلة جديدة عنوانها الارتقاء بمنظومة ريادة الأعمال في الدولة وتطوير بيئة محفزة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت سليمان أن ريادة الأعمال تواجه تحديات كبيرة خصوصاً مع تأثيرات جائحة كورونا على الاقتصاد ولكن الجهود الحكومية والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة كفيل بتجاوزها خصوصاً مع تكليف وزير دولة لهذا الملف المهم، فضلاً عن توافر بنية مؤسسية وتشريعية منظمة وداعمة لهذا القطاع الحيوي، وهي جميعها عوامل كفيلة بتمكين رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة من تجاوز العقبات التي أفرزتها الجائحة العالمية، والتعافي منها واستعادة النشاط مرة أخرى.

ولفتت عزة سليمان إلى أن دولة الإمارات هي الثانية عالمياً في نسبة رواد الأعمال إلى إجمالي عدد السكان في الدول، كما أنها الخامسة عالمياً في مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال، كما أن حكومة دولة الإمارات تحرص دائماً على المراكز الأولى والمراكز المتقدمة عالمياً في مختلف المجالات وخصوصاً في هذا القطاع الحيوي المهم.

وأشارت إلى أن الشهر الماضي شهد تجديد تشكيل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في دورته الثانية بعد قرار مجلس الوزراء الموقر بتجديد تشكيله، ومع وجود تمثيل قوي للمؤسسات والجهات ذات العلاقة بريادة الأعمال على الصعيدين الاتحادي والمحلي داخل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، يجعل منه منصة مثالية لتنسيق وتوحيد الجهود المبذولة برئاسة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي.

أهمية متزايدة

ويتفق سند المقبالي رئيس جمعية الإمارات لرواد الأعمال مع ما ذكرته عزة سليمان، مؤكداً على أن قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة في الإمارات كان بحاجة لوزير يعنى بشؤونه ويحل مشكلاته خاصة للأهمية المتزايدة للقطاع في اقتصاد الإمارات، وبلا شك فإن قرار تعيين وزير دولة ممتاز للغاية ويسهل كثيراً في وضع الإستراتيجيات والخطط المستقبلية لهذا القطاع، والجمعية ترحب بالوزير وتضع عليه آمالاً كبيرة وتضع خبرتها وإنجازاتها تحت لوائه بما يؤدي للنهوض بهذا القطاع خاصة بعد أن تواجد له من يرعاه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات