استطلاع «البيان»:

70 % يعتبرون التركيز على الأولويات مفتاح الزواج البسيط

أكد 70% من المستجيبين لاستطلاع «البيان» الأسبوعي، أن التشجيع على إقامة الأعراس بتكاليف بسيطة يحتاج إلى ثقافة تركز على الأولويات، في الوقت الذي رأى 30 % منهم أن التشجيع على ذلك يحتاج إلى التوعية بمضار البذخ، وذلك عبر موقع «البيان الإلكتروني».

وفي الاستطلاع ذاته، ولكن عبر حساب البيان في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، اعتبر 65% من العينة أن التشجيع على إقامة الأعراس بتكاليف بسيطة يحتاج إلى ثقافة تركز على الأولويات، في الوقت الذي اعتبر به 35% من العينة أن ذلك يحتاج إلى التوعية بمضار البذخ.

وأوضحت ناعمة الشامسي رئيس قسم الأسرة والشباب بهيئة تنمية المجتمع بدبي ومستشارة نفسية وأسرية وزوجية، أنه لكي نشجع على إقامة أعراس بتكاليف بسيطة لابد من غرس ثقافة تركز على الأولويات التي من دونها لن تفيد حملات التوعية بمضار البذخ، وذلك من خلال دورات تدريبية وورش عمل حول التخطيط المالي السليم وتوعية الناس بأن تكاليف العرس الباهظة الأفضل استثمارها في مشروع خاص يدر دخلاً إضافياً على الأسرة ويجعلها مستقرة، ويعزز اقتصاد الدولة، كما يمكن استثمار هذه المبالغ في شراء منزل الزوجية أو غيرها من الأولويات.

وأشارت إلى أن هذه الثقافة من شأنها أن تعزز نسبة إقبال الشباب على الزواج، حيث لوحظ في الفترة الأخيرة ما قبل «كورونا» عزوف الشباب عن الزواج، مؤكدة أن من أهم أسبابه التمادي في المباهاة بتكاليف حفلات الزفاف التي تثقل كاهلهم بديون لا طائل لهم بها.

وأفادت بأن هيئة تنمية المجتمع تحرص على الاستمرار بتوعية الأسر والمقبلين على الزواج بالتخطيط المالي السليم، من خلال تنظيم الورش والمحاضرات التوعوية وعبر خدمة تقديم الاستشارات وغرس ثقافة تعزز من تماسك الأسر واستقرارها، كما ستطلق حملات توعية لتعزيز هذا الجانب وتشجيع الشباب على إقامة أعراس بتكاليف بسيطة لمساعدتهم على بدء حياة خالية من الديون والمشكلات المادية التي قد تنبت بذرة الخلافات الزوجية.

تحديات‏

من جهتها، أفادت عفراء الحاي مديرة مركز الاستشارات الأسرية، في جمعية النهضة النسائية بدبي بأن الوضع الحالي والتحديات، التي فرضتها جائحة «كورونا» (كوفيد 19) عززت الوعي لدى أفراد المجتمع بالعديد من الأمور الحياتية، حيث أعادت الدفء إلى العلاقات الأسرية، وعززت الوعي بأهمية الترشيد وعدم الإسراف، فضلاً عن تعزيز الشعور بالمسؤولية سواء تجاه الأسرة أو المجتمع أو الوطن.

وكشفت الحاي لـ«البيان» عن سعي المركز جاهداً إلى استمرار هذا الوعي، وترسيخ المكتسبات المجتمعية الإيجابية الحاصلة أثناء جائحة «كورونا»، من خلال دراسة يقوم بها حالياً، تتضمن طرح برامج وفعاليات وأنشطة ودورات تدريبية في العلاقات الأسرية والتمكين المالي، وذلك بالتعاون مع جهات مختصة عدة.

وأشارت إلى أن المركز حالياً يعمل على تحفيز وتشجيع الشباب، الذين عقدوا قرانهم أن يقيموا حفلات الزفاف عن بعد، وذلك بهدف تفادي الإسراف والمغالاة في تكاليف الأعراس والإنفاق المفرط وغير المقبول، والذي كان يصل في بعض الأحيان إلى قرابة المليون درهم.

وبينت أنه سيتم التركيز على تعزيز ثقافة تنظيم الأعراس بشكل اقتصادي حسب متطلبات المرحلة المقبلة، بحيث يقتصر على ذوي العروسين والأصدقاء المقربين فقط، لتفادي التكاليف الباهظة، التي تجعل الإقدام على الزواج مخاطرة مالية غير محسوبة، كما تعد السبب في تأخر إقدام الشباب على الزواج، وزيادة نسبة العنوسة.

وقالت، إن إقامة حفلات الزفاف عن بعد خففت الكثير من الأعباء، التي كانت في السابق ملقاة على عاتق العريس، وتكبله بديون لا طاقة له بها، وتقع ضمن طقوس الشكليات وأنماط التقليد، التي ترهق كاهل الأشخاص، وتستنزف الجيوب، وتضع حتى غير القادرين في سباق اجتماعي مع القادرين، تضطرهم إلى اللجوء لقروض بنكية طويلة الأمد، هدفها فقط مجاراة الأقارب والجيران، وألا يصير العريس وأهله موقع نقد المدعوين، أو الأصدقاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات