«نظام الزراعة» طريق الإمارات لتحقيق الاكتفاء الذاتي

أكد مزارعان بالفجيرة أن إطلاق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، النظام الوطني للزراعة المستدامة يعد طريق دولة الإمارات لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق فرص جديدة.

وأشاد المزارع علي الظنحاني بقرار مجلس الوزراء، موضحاً أنه يعكس النظرة الثاقبة لقيادتنا الرشيدة الحريصة على الاهتمام ودعم القطاع الزراعي باعتباره مصدراً مهماً في توفير الأمن الغذائي للسكان، وتحصينهم من الأزمات.

وأشار الظنحاني إلى أنه يمتلك مزرعة بمحاصيل محلية تزخر بأشجار المانجا والموز وأشجار النخيل وغيرها الكثير.

وتابع بأن المنتج الوطني من المحاصيل والمزروعات بات أمراً مهماً جداً، حيث إن وجوده يغطي احتياجات السكان والدولة ولو بنسبة 50% خاصة في ظل الأزمات، لافتا إلى أن أجدادهم منذ القدم استطاعوا أن يواجهوا مصاعب الحياة من خلال تخزينهم للمحاصيل الزراعية بتجفيفها أو صناعة ما تيسر منها من منتجات تأمن لهم الغذاء طوال فترة السنة، حيث اعتادوا تجفيف التمر واستخراج الدبس وهو العسل الأسود، كما كانوا يربون الماشية ويصنعون من الحليب منتجات يستطيعون تخزينها لفترات طويلة.

حافز

وقال الظنحاني إنه مع النظام الجديد ستتكاتف الجهود من اجل الاهتمام بجميع المزارع التي ستكون بمثابة حافز للمزارع المواطن على زيادة إنتاج المزارع بأنواعها المختلفة، والعمل ضمن منظومة متكاملة، لتنفيذ توجيهات قياداتنا الرشيدة، موضحا أن خبرته لسنوات طويلة في الزراعة بينت له أن النباتات المحلية أكثر قدرة على التصدي لتقلبات الطقس والواجب الاهتمام بها وزيادة إنتاجها، إلى جانب ضرورة دعم المزارع المواطن الذي يمتلك الخبرة والمعرفة الكافية في زراعة الأراضي ومواجهة التحديات الصعوبات.

وذكر أن الزراعة جزء أصيل من تاريخ وتراث الإمارات، ومن الواجب تعريف أجيال المستقبل بالتطور الذي لحق بهذا الإرث، لذلك المحافظة على مزارعنا الوطنية هو محافظة على هويتنا.

بدوره أشاد المزارع علي سالم الكندي بقرار مجلس الوزراء، مبيناً أن قيادة الإمارات حرصت على استشراف المستقبل لكافة القطاعات بالدولة بالاستعداد والتجهيز المبكر للفرص والتحديات وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى لتحقيق إنجازات نوعية لخدمة مصالح الوطن، فرفع كفاءة المزارع بالدولة وتوفير البيئة المناسبة، سيمنح أصحاب المزارع الدافع لبذل الجهود من أجل زيادة المحاصيل بشتى أنواعها، موضحا أن الاكتفاء الذاتي أمر مهم لمواجهة أي أزمة ومن خلاله تكون هنالك قدرة على إنتاج جميع الاحتياجات الغذائية محلياً من خلال الاعتماد الكامل على الموارد والإمكانات الذاتية، والاستغناء كلياً عن استيراد الأغذية من الخارج لتلبية هذه الاحتياجات.

وأشار الكندي إلى أن إمارة الفجيرة وضواحيها لها تاريخ حافل في مجال الزراعة، والتي عاش عليها الأجداد منذ سنوات، حيث كانت تضم العديد من المزارع المليئة بالأشجار والمحاصيل، وتحفل بمختلف المزروعات من الفواكه والخضراوات، إلا أن الظروف المناخية الصعبة وشح المياه وملوحتها جعل البعض ينصرف عن الزراعة تدريجياً.

وذكر أن النظام الوطني للزراعة المستدامة قرار حكيم لقيادتنا الرشيدة التي عودتنا دائماً على بعد نظرها للأمور وعملها وفق آلية عمل وأجندة وطنية بمعايير عالية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات