المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة

شرطة دبي تعلم أبناء النزيلات في مدارس خاصة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشفت المقدم جميلة خليفة الزعابي، مدير إدارة سجن النساء في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي أنه تم الحصول على موافقة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لتعليم أبناء النزيلات من سن 4 سنوات فما فوق مدارس خاصة في دبي، وذلك ضمن مبادرة تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة والتي ترسخ حرص شرطة دبي على تقديم أعلى معايير حقوق الإنسان.

وقالت المقدم جميلة لـ«البيان»: «إنه تم دراسة كيفية حصول الأطفال المتواجدين مع أمهاتهم على التعليم النظامي والحصول على شهادات دراسية معتمدة إضافة إلى حصولهم على التعليم المناسب لأعمارهم، لافتة إلى أن عدد الأطفال المرافقين لأمهاتهم يبلغ 52 طفلاً منهم 29 من الإناث و23 من الذكور وأكبرهم فتاة عربية تبلغ من العمر 11 عاماً ولم تحصل على تعليم منذ أن رافقت والدتها في السجن، وسيتم حصر الأطفال من عمر 4 سنوات فما فوق لتقديم أوراقهم إلى الجهات المختصة، لافتة إلى أن أغلب الأطفال لا يحملون أوراقاً ثبوتية ولذلك سيتم التنسيق مع سفارات وقنصليات بلدانهم، وكذلك سيتم عمل فحص DNA لبعضهم لإثبات النسب، منوهة إلى أن بعض الجنسيات تسمح بنسب الطفل إلى الأم.

تواصل

وأشارت الزعابي إلى أنه وكمرحلة أولى تم التواصل مع مدرسة خاصة في دبي تدرس المنهج البريطاني لقبول الأطفال لديها والتنسيق معها فيما يخص توفير مواصلات للطلبة من وإلى المؤسسات العقابية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة ستساعد الأطفال في الحصول على شهادات دراسية معتمدة بدلاً من تركهم دون تعليم، وعلى الرغم من أنه يتم تقديم مواد تعليمية للأطفال من عمر 4 سنوات فما فوق في المؤسسات العقابية إلا أنه لا يمكن منح الأطفال شهادات دراسية معتمدة يمكنهم الاستفادة منها في حالة الرجوع إلى بلدانهم أو بعد انتهاء مدة محكومية الأم.

معايير

ولفتت الزعابي إلى أن شرطة دبي تتعامل وفق أعلى المعايير العالمية مع الأطفال المرافقين للأمهات من مختلف الأعمار والجنسيات حيث تم تخصيص مبنى متكامل للأطفال على أعلى مستوى ويضم حضانة رعاية أطفال النزيلات في سجن النساء بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، وتبلغ مساحتها 658 متراً مربعاً، ويضم 8 غرف يتسع كل منها لـ7 أسرة، وبجوار كل سرير مهد لطفل، وكذلك يُوفر في المبنى منطقتا ألعاب داخلية للأطفال لممارسة الأنشطة اليومية، وعيادة طبية صغيرة وقاعة طعام قابلة للتحويل لقاعة أنشطة وفعاليات تعليمية وغرفة للاستقبال والمراقبة.

مساحات

وأشارت الزعابي إلى أن تصميم مبنى الحضانة والذي يراعي توفير بيئة صحية وجو مثالي ويحظى الطفل بفرصة التواجد بالقرب من أمه على مدار الـ24 ساعة، بالإضافة إلى توفير مساحات خاصة للعب تكون معرضة للشمس، وتوفير مركز طبي صغير للاعتناء بالأطفال وغرفة مخصصة لهم للتعلم من خلال اللعب مع عدم إغفال خصوصية الأطفال وتوفر الجو الأنسب لهم لتنشئة صحية ونفسية سليمة من دون إخلال بأمن السجن وتنفيذ الأمهات لمدد المحكومية، منوهة إلى أن كل طفل لديه جهاز لوحي خاص به ويحظى بتعليم مثالي بإشراف مدرسات متخصصات.

ولفتت الزعابي إلى أنه يوجد جدول رحلات ترفيهية وتعليمية خارجية للأطفال حيث قاموا بزيارة: «دبي مول وكيدزانيا ومصنع بيبسي والروابي وصالات السينما وبعض المتاحف العلمية في الدولة والأماكن التراثية برفقة مشرفات مدربات، وذلك لنزع أي شعور للطفل بأنه مقيد الحركة والتخفيف عنهم».

صفر حالات «كورونا»

أكدت جميلة الزعابي أنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس كورونا داخل المؤسسات العقابية، وبينت أن إحدى النزيلات قدمت مؤخراً وتم الاشتباه بحالتها وجرى عزلها احتياطاً، لافتة إلى أنه يوجد غرف للعزل مجهزة، كما تتخذ الإدارة كافة الإجراءات الوقائية من: «التعقيم والحفاظ على مسافات التباعد الجسدي بين النزيلات، إضافة إلى إعادة جدولة مواعيد المشغل والمكتبة لتناسب الأعداد وفقاً للإجراءات الاحترازية الجديدة».

ونوهت الزعابي أنه نظراً لمنع الزيارات بسبب ظروف «كورونا» تم تخصيص غرف للاتصال المرئي للنزيلات مع ذويهن، وكذلك الاتصال مع النيابة والمحكمة عبر التقاضي «عن بعد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات