56.8 % من سكان الإمارات بادروا لمساعدة الآخرين خلال «كورونا»

أجرى فريق بحثي علمي من جامعة الإمارات وجامعة الشارقة، وعدد من المنظمات البحثية، بحثاً حول تأثير فيروس «كورونا» في الصحة النفسية ونوعية الحياة لدى سكان دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودولة الإمارات.

وأظهرت نتائج أغلب المشاركين من دولة الإمارات، والذين بلغت نسبتهم 56.8 % أنهم بادروا إلى مساعدة الآخرين خلال انتشار الوباء، ولكن 43.4 % منهم شعروا بزيادة في ضغط العمل، و63.4 % أصيبوا بالخوف بسبب تفشي الوباء.

وأشارت الدراسة إلى أن تأثير فيروس «كورونا» على مستوى التوتر، كان حاداً لدى 30.9 % من المشاركين، ومعتدلاً لدى 9.0 % من المشاركين، وخفيفاً لدى 22.3 % من المشاركين. أما في دولة الإمارات، فقد كان تأثير فيروس «كورونا» على مستوى التوتر لدى 27.3 % من المشاركين، ومعتدلاً لدى 8.4 % منهم، وخفيفاً بالنسبة إلى 22.6 % من العينة.

وأكد أغلب المشاركين في دراسة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذين بلغت نسبتهم 54.8 %، قدرتهم على مساعدة الآخرين، رغم انتشار الوباء. في حين أفاد 40.9 %، بزيادة ضغط العمل أثناء فترة انتشاره، وشعر 61.1 % من المشاركين، بالخوف من الوباء.

دراسة

وذكرت الدكتورة عائشة سالم الظاهري رئيس الفريق البحثي، وكيل كلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات، أن الدراسة شملت 9068 شخصاً بالغاً، من كل من «الإمارات، والسعودية، والجزائر، ومملكة البحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وعمان، وفلسطين، وقطر، والسودان، وسوريا، وتونس، واليمن»، حيث أكمل المشاركون استبياناً حول التأثيرات السلبية لوباء COVID-19 في الصحة العقلية، وتأثيره أيضاً في الدعم الاجتماعي والأسري، وفي نمط الحياة. حيث تم توزيع الاستمارة إلكترونياً، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رافقتها دراسة موسعة أخرى، خاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة، شارك بها 4426 شخصاً بالغاً.

توتر

أوضحت الدارسة أنه قد بلغ معدل التوتر النفسي الناتج عن انتشار فيروس «كورونا» المستجد 29.3±14.8، ضمن عينة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و27.97±14.6 في دراسة الإمارات العربية المتحدة، ما يعكس تأثيراً خفيفاً للوباء على مستوى التوتر النفسي لدى المشاركين في الاستطلاع.

وأشار 42.1 % من المشاركين في الدراسة، إلى ازدياد الدعم الذي يتلقونه من أفراد أسرهم، وأبلغ 67.4 % من المشاركين عن ازدياد اهتمامهم بمشاعر أفراد أسرهم أثناء الوباء. وفي السياق نفسه، فقد أفادت النسبة الأعلى من المشاركين في دولة الإمارات، بتلقيهم زيادةً في الدعم النفسي من قبل أفراد أسرهم، وزيادة اهتمامهم بمشاعر أفراد العائلة بعد ظهور الوباء.

وأعرب ما يزيد على 40 % من المشاركين في الدراستين، أنهم أصبحوا يولون اهتماماً أكبر بصحتهم العقلية منذ بدء الوباء. بالإضافة إلى ذلك، فقد أفاد أكثر من 38 % من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودولة الإمارات، بأنهم يخصصون وقتاً أكثر للراحة. ولكن لوحظ في الدراستين أن أكثر من ثلث العينة المشاركة، تقضي وقتاً أقل في ممارسة النشاط البدني منذ تفشي الوباء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات