خط الدفاع الأول..إنجازات لافتة في المعركة ضد «كورونا»

خاض خط دفاعنا الأول من أطباء وكوادر تمريضية ومسعفين تجربة فريدة ومهمة في إطار مواجهة فيروس كورونا المستجد، ورغم شراسة المعركة إلا أن تحقيق الإنجازات على طريق الانتصار على «كوفيد 19» كان لافتاً، بفضل رؤية قيادة الإمارات الحكيمة ومساندتها أبطال خط الدفاع الأول، وحققت الدولة نجاحاً مهماً في مواجهة الوباء باعتراف الجهات الصحية العالمية، ولا سيما قلة أعداد الوفيات التي تعد من أقل النسب العالمية، وكذلك خلو مستشفيات عديدة من حالات الإصابة بالفيروس.

وأكد أطباء أنهم واصلوا الليل بالنهار لتحقيق الانتصار على جائحة كورونا، وذلك في ظل دعم القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

وأوضح مسؤولون في الجهات الصحية الرسمية بالدولة أنه، لم تسجل أي حالة وفاة بين الكوادر الطبية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي، فيما كانت الإحاطات الإعلامية لحكومة الإمارات أشارت إلى حالة أو حالتين في القطاع الخاص.

ولفت الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الجائحات إلى عدم تسجيل أي وفاة بين الكوادر الطبية العاملة في مستشفيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها الإمارات منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد لحماية الكوادر الطبية وأن تلك الإجراءات حازت إعجاب الجهات الصحية العالمية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية التي أشادت بالإجراءات الاحترازية لدولة الإمارات.

بدورها، أكدت الدكتورة منى تهلك المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة للنساء والأطفال أن جميع الطواقم الطبية والتمريضية العاملة في هيئة الصحة بخير ولم تسجل أي وفاة واحدة بين الكوادر الطبية والتمريضية، وذلك رغم تسجيل بعض الإصابات بـ«كوفيد 19»، نتيجة التعامل المباشر مع المصابين والاختلاط المباشر مع المرضى المصابين على مدار الساعة.

وقالت الدكتورة منى تهلك: إن التعليمات المباشرة من أعلى القيادات في الدولة كانت منذ لحظة انتشار الجائحة بضرورة توفير أقصى معدلات الأمن والسلامة للكوادر الطبية، وخاصة بعد أن هز الوباء الأيام الأولى لانتشاره العالم بأكمله، وأودى بحياة العشرات من العاملين في القطاع الطبي في دول كانت تعد من الدول المتقدمة في الرعاية الصحية.

مؤكدة أن هذه التجربة أثبتت للعالم كفاءة النظام الصحي في الدولة وقدرة أطبائنا على التعامل بمهنية وحرفية عالية مع الجائحة رغم قلة المعلومات المتوافرة عن المرض رغم عشرات بل مئات الأبحاث العلمية العالمية عن كوفيد 19.

ووجهت الدكتورة منى تهلك الشكر والتقدير لكافة الأطباء والممرضين وكذلك الكوادر الإدارية على وقفتهم البطولية أثناء التصدي للجائحة وإيصالهم الليل بالنهار ومن دون تعب أو ملل لحماية ووقاية أفراد المجتمع ورفع اسم الدولة عالياً، وهو ما تحقق الآن بفضل الله بعد تطويق المرض وخلو المستشفيات من حالات كورونا وعودتها لاستقبال المرضى العاديين.

فحوص

وقال خليفة الدراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف إن المسعفين والمسعفات بالفعل تنفسوا الصعداء، مقارنة بالأيام الأولى لانتشار المرض، لافتاً إلى أن مهنتهم لم تقتصر على نقل المصابين بل امتدت لعمل الفحوص وخاصة لكبار السن وأصحاب الهمم والحوامل في منازلهم، كبادرة منها لمساعدة الجهات الصحية، وتجنيب هذه الفئات الذهاب لمركز الفحص، لتجنيبهم مشقة التنقل والانتظار.

وأكد الدراي تسجيل عدد من الإصابات بين العاملين في المؤسسة بالفيروس ولكن بفضل الله لم تسجل أي حالة وفاة، موجهاً الشكر والتقدير لكافة العاملين في المؤسسة على وقفتهم البطولية في مواجهة المرض وتفانيهم وإخلاصهم في العمل.

بدوره، أعلن الدكتور حسين ناصر آل رحمة استشاري ومدير العناية المركزة في مستشفى الزهراء الخاص بدبي خلو المستشفى من أي حالة كورونا، وذلك بعد مغادرة آخر مريض، وانحسار المرض، لافتاً إلى أن معظم الإصابات التي تسجل هذه الأيام هي حالات بسيطة ويتم التعامل معها عن طريق الحجر المنزلي.

وأكد الدكتور آل رحمة عدم تسجيل أي حالة وفاة بين الكوادر الطبية والتمريضية العاملة في المستشفى بفضل الله، لافتاً إلى أن الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تم اتخاذها من اليوم الأول لانتشار الجائحة في الدولة شددت على ضرورة أولاً توفير الحماية والوقاية الكاملة للعاملين في خط الدفاع الأول وهو الإجراء الذي قامت به كل المستشفيات التي تعاملت مع كوفيد 19، وهو ما أوصلنا إلى هذه النتائج المبشرة، حيث إن المرض بدأ بفضل الله بالانحسار، كما أن نسبة الوفيات التي سجلت طوال الأشهر الأربعة الماضية هي من أقل النسب العالمية.

حالات بسيطة

وأوضح الدكتور حسين أن معظم الحالات المصابة التي يتم اكتشافها هي حالات بسيطة وقسم كبير منها يشفى من المرض من دون الشعور بأية أعراض مصاحبة، والقسم الآخر ربما يشعر بألم بسيط في الحلق أو ضيق بسيط في التنفس، وجميعها تتماثل للشفاء ومن دون الحاجة لتدخل طبي أو رعاية صحية، كما أن نسبة من يحتاجون الإدخال في غرف العناية المركزة محدودة جداً وغالباً ممن هم من كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات