الإمارات تحتفي باليوم الدولي لمكافحة المخدرات

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم الاحتفال باليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع والذي يحتفي به العالم في 26 يونيو سنوياً، ويقام احتفال هذا العام تحت شعار «ملتزمون يا وطن... لا للمخدرات».

ويهدف اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع، لزيادة الوعي وتسليط الضوء على مشكلة المخدرات التي تواجهها معظم دول العالم، وما تخلفه من آثار وأضرار على الفرد والمجتمع، من ناحية إعاقة جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية. وضرورة تعزيز العمل والتعاون بين الأفراد والمجتمعات والمنظمات المختلفة في جميع أنحاء العالم.

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في إطلاق المبادرات النوعية والبرامج التوعوية والتأهيلية لتطويق منعكسات المخدرات وحماية المجتمع منها، من خلال رفع نسبة وعي الشباب بمخاطر المخدرات في إطار الأسرة والمؤسسات التعليمية والاجتماعية.

وإيجاد حلول لمشكلة الإدمان، وأهمية زيادة حملات التوعية بمخاطر المخدرات بين طلبة الجامعات وتوجيههم لممارسة الأنشطة الرياضية والانضمام لفرق التطوع، بالإضافة لضرورة استيعاب العائدين من الإدمان، وإعادة تأهيلهم ليكونوا إيجابيين في المجتمع.

نهج

وكشف التقرير السنوي لجرائم المخدرات الذي تصدره الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، أن عدد المتهمين المضبوطين في جرائم المخدرات العام الماضي بلغ 8796 متهماً، فيما بلغ إجمالي كميات المخدرات المضبوطة داخل الدولة 5679.9 كيلوجراماً.

وأعادت دولة الإمارات العربية المتحدة رسم نهجها الاستراتيجي لمكافحة الاتجار بالمخدرات والحد من تعاطيها منذ صدور القرار الوزاري باستحداث مجلس مكافحة المخدرات عام 2016.

واجتمعت تحت مظلة مجلس مكافحة المخدرات والذي يترأسه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، جميع الجهات المعنية بمحاربة آفة المخدرات، ويعقد المجلس اجتماعاته دورياً للاطلاع على مستجدات الأوضاع والوقوف على نتائج المستهدفات الإستراتيجية.

وبنت الدولة استراتيجيتها على مجابهة عصابات تهريب المخدرات والمتاجرين بها ومروجيها، وعلى نشر ثقافة الوقاية من المخدرات لمنع الوقوع في براثنها، وتوفير العلاج المناسب للإدمان وإعادة التأهيل والإدماج المجتمعي.

جهود

وأكد العميد سعيد عبدالله توير السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية نائب رئيس مجلس مكافحة المخدرات أن:«التقرير السنوي لجرائم المخدرات لعام 2019 .

والذي تصدره الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، يعكس الجهود والانجازات التي تحققت على المستوى المحلي، حيث بلغ عدد المتهمين المضبوطين في جرائم المخدرات 8796 متهماً، وبلغ إجمالي كميات المخدرات المضبوطة داخل الدولة 5679.9 كيلوجراماً خلال عام 2019.

وعلى المستوى الدولي، فقد استطاعت الوزارة ضرب شبكات تهريب وترويج المخدرات في عقر دارها من خلال التعاون الإقليمي والدولي المتميز مع الأجهزة النظيرة لتلك الدول، وتم ضبط 12126.9 كيلوجراماً من المخدرات في العمليات الدولية لمكافحة المخدرات، وبلغ عدد عمليات التصدي للمخدرات العابرة للحدود العام الماضي 117 عملية وذلك بالتعاون والتنسيق مع 28 دولة.

وأشار العميد السويدي إلى أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة المخدرات تسير وفق استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الزوايا لتلك القضية التي تشكل خطراً جسيماً يهدد دول العالم أجمع فعلى الصعيد التشريعي، عملت الدولة بشكل مستمر على تحديث القوانين الخاصة بمكافحة المخدرات.

وعلى الصعيد الأمني، تعمل جهات إنفاذ القانون من خلال استراتيجيتها الأمنية الشاملة لترسيخ حالة الأمن والاستقرار في الدولة من خلال مواكبة المستجدات العصرية واستخدام أفضل التقنيات لتحقيق أفضل معدلات الأمن، وبفضل ذلك تمكنت وزارة الداخلية من ضرب مخططات تجار المخدرات وإحباط عمليات لترويج المخدرات خلال السنوات الماضية.

ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة المخدرات حيث وفرت جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة لتمكينها من القيام بواجباتها في التصدي لها.

مسؤولية

ومن جانبه قال العقيد الدكتور راشد الذخري، رئيس اللجنة الوطنية العليا للوقاية من المخدرات:«إن اللجنة الوطنية تعمل بشكل مستمر على تفعيل المسؤولية المجتمعية ونشر الوعي بين مكونات المجتمع المختلفة وتعزيز إدراك الأجيال الناشئة بمدى خطورة المخدرات والإدمان وتداعياته، كما تقوم اللجنة بوضع السياسات والإجراءات والبرامج الوقائية».

علاج

وتضطلع وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدور محوري بمجال مكافحة المخدرات من خلال الدور العلاجي الذي تؤديه في مستشفى الأمل للصحة النفسية بدبي وباقي مستشفيات الوزارة، وأهمها توفير خدمات علاج اضطرابات الإدمان وإعادة التأهيل، ورفع كفاءة المعالجين النفسيين والاجتماعيين، وأخصائيي العلاج المهني وغيرهم، ممن لهم دور أساسي في برامج العلاج والتأهيل.

وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمبتكرة وبناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية والدوائية.

الأسرة درع الحماية الأول

أكد اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي قائد عام شرطة أبوظبي على أهمية دور الأسرة في مواجهة آفة المخدرات، من خلال متابعة أولياء الأمور للتغيرات التي قد تطرأ على سلوكيات الأبناء وخصوصاً في مرحلة المراهقة مشدداً على ضرورة بناء مساحة للحوار المستمر بين أفراد الأسرة الواحدة، وعدم التهاون في طلب المساعدة من الجهات المعنية بمكافحة المخدرات.

وأضاف في تصريح بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها الذي يصادف 26 يونيو من كل عام، أن:«الأسرة تشكل درع الحماية الأول للأبناء من السقوط في براثن المخدرات.

وذلك بخلق أجواء أسرية مستقرة، وآمنة، ومبنية على المحبة والتفاهم والحوار، والتوجيه المستمر للأبناء، وإيجاد السبل المناسبة لإشراكهم في أنشطة إيجابية، تشغل عقولهم وأوقات فراغهم، وترسخ في نفوسهم روح العطاء، والإبداع، والتطوع لخدمة المجتمع والوطن».

وأشاد بالجهود الوطنية الحثيثة، التي تبذلها الدولة لحماية أبناء الوطن من وباء المخدرات، سواء في مجال التوعية، أو العلاج، والرعاية اللاحقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات