إنجاز مشروع قانون ضمان الحقوق في الأموال المنقولة

???? ?? ?????? | ?? ??????

أبوظبي - موفق محمد

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة التاسعة من دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي السابع عشر، والتي عقدها «عن بعد» مساء أول من أمس، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، على مشروع قانون اتحادي بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة والذي ورد من الحكومة إلى المجلس بتاريخ 18 مايو، بما يجسد الدور الوطني المتجدد للمجلس في مواكبة توجهات الدولة ورؤيتها واستراتيجياتها وحرصها على المساهمة في عملية تطوير المنظومة التشريعية وفي مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة التي تشهدها الدولة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وأكد المجلس أهمية مشروع القانون في زيادة جاذبية الدولة في مجال استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز تقدم الدولة في مؤشرات التنافسية الدولية وتعزيز الإطار القانوني لممارسة الأعمال وزيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة، وتحقيق مكاسب على مستوى الاقتصاد الكلي.

حضر الجلسة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية.

جهود رائدة

وقال معالي صقر غباش نُثمن عالياً وبكل الفخر والتقدير وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، كممثلين لشعب الاتحاد الجهود الرائدة للقيادة الرشيدة في مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» ونتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو حكام الإمارات، على متابعتهم الحثيثة لشؤون الوطن والمواطنين ومبادراتهم المُلهمة والرسائل المتبصرة والإيجابية للمواطنين والمقيمين والتي تمثل رسائل طمأنينة وثقة وتأكيد على الجهود اللامحدودة التي تتخذها الدولة لمواجهة واحتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد.

وأضاف: لقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رسالة للمواطنين والمقيمين في الدولة أكد فيها أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 في ما تبقى من شهر رمضان المبارك وخلال فترة عيد الفطر.. معرباً سموه عن ثقته باستجابة والتزام المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات لكل ما يضمن سلامتهم وسلامة مجتمعهم، مؤكداً أن توجيهات سموه تؤكد أن القيادة الحكيمة للدولة تضع مصلحة المواطن والمقيم فوق كل اعتبار في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم وقدمت نموذجاً للعالم في التعامل مع الأزمة وتكاتف وتعاون مؤسساتها ووعي شعبها ومجتمعها والالتزام الكامل والحرص على وضع مصلحة الإنسان في مقدمة اهتمامها، وفي وعي والتزام شعبها ومجتمعها وفي تكاتف جهود مؤسساتها الاتحادية والمحلية والقطاعين الحكومي والخاص.

وقال إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية لعبور المرحلة بسلام من خلال تلاحم جميع أفراد ومؤسسات المجتمع في تعاملهم مع الأزمة بهدف تعزيز الجهود الوقائية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة الوباء والحد من تداعياته السلبية.

وأكد معالي رئيس المجلس أن تجاوب جميع أفراد المجتمع مع المبادرات البناءة والالتزام بالتعليمات، هما الأساس في إنجاح تلك الجهود التي تستهدف الحفاظ على صحة الأفراد في المقام الأول، فالانتصار على الوباء أساسه التعاون والتكاتف ودعم جهود الدولة، وتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة بتكاتف جميع أفراد المجتمع في التعامل مع تحدي فيروس كورنا.

أثر إيجابي

من جانبه، أكد معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، أن مشروع القانون الاتحادي في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، الذي أقره المجلس سيكون له أثر إيجابي في اقتصاد الدولة، بما يساعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة على النمو، ويتيح للمواطنين الحصول على المزيد من التمويلات والتسهيلات البنكية لمصلحة الأعمال والمشاريع الزراعية والصناعية، فضلاً عن أنه سيضاعف من إشهار الرهون.

وأشار إلى أن المواد والنصوص الواردة في مشروع القانون الجديد ستساهم في ارتقاء الإمارات أعلى التصنيفات الدولية في مؤشرات التنافسية العالمية وسهولة الأعمال، موضحاً في الوقت نفسه أن القانون سيعمل سريان تغطية لمعاملات الأموال المنقولة ليشمل الأموال المنقولة حالياً ومستقبلاً.

وبين معالي الطاير، خلال الجلسة أن الحكومة ارتأت استحداثه كمشروع قانون جديد، بدلاً من إدخال المواد الجديدة الواردة في نصوصه کتعديلات على القانون رقم 20 لسنة 2016، بشأن رهن الأموال ضماناً للدين، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن الحكومة وجدت أن التعديلات تمس العديد من المواد وتغير من مضمونها وبعض مصطلحاتها، إضافة إلى تغيير عنوان القانون نفسه، ومن ثم كان من الأفضل إصدار قانون جديد.

أحكام

وتسري أحكام القانون على أي حق ضمان ينشأ بموجب أحكامه في إطار المعاملات التجارية أو المدنية، ولغايات هذا القانون يعد حق المحال إليه في بيع الذمم المدينة حق ضمان وتسري عليه أحكام هذا القانون باستثناء أحكام الفصل السابع منه.

وحدد مشروع القانون الأموال التي يجوز أن تكون ضمانات ونص على أنه يجوز أن تكون محلاً للضمان أي أموال منقولة مادية أو معنوية أو جزء منها أو حق غير قابل للتجزئة فيها وسواء كانت حالية أو مستقبلية بما في ذلك ما يأتي: الذمم المدينة إلا إذا كانت جزءاً من معاملة نقل ملكية مشروع، والحسابات الدائنة لدى البنوك، بما في ذلك الحساب الجاري وحساب الوديعة، والسندات والوثائق الخطية القابلة لنقل الملكية عن طريق التسليم أو التظهير التي تثبت استحقاق مبلغ أو ملكية بضائع، بما في ذلك الأوراق التجارية وشهادات الإيداع البنكية ووثائق الشحن وسندات إيداع البضائع، والمعدات وأدوات العمل، والعناصر المادية والمعنوية للمحل التجاري، والبضائع المعدة للبيع أو التأجير والمواد الأولية والبضائع قيد التصنيع أو التحويل، والمحاصيل الزراعية والحيوانات ومنتجاتها.

كما حدد مشروع القانون الأموال المستثناة من أحكام القانون وهي: الأموال المنقولة التي تتطلب التشريعات النافذة تسجيل حقوق الضمان التي ترد عليها في سجلات خاصة، والنفقات والأجور والرواتب والتعويضات العمالية، والأموال العامة وأموال الوقف وأموال الهيئات الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية والمنظمات الدولية الحكومية.

عقوبات

وغلظ مشروع القانون العقوبات بحيث يعاقب الضامن أو المضمون له أو المضمون عنه أو حائز الضمانة بالحبس وبغرامة لا تزيد على (60.000) درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين في حال ارتكاب أي من الأفعال الآتية: تعمُد إشهار حق الضمان خلافاً للحقيقة أو بشكل مخالف لأحكام هذا القانون، وتعمُد إتلاف الضمانة أو التصرف فيها بشكل مخالف لعقد الضمان أو الانتقاص من قيمتها أو من حقوق المضمون لهم، أو القيام بأي عمل أدى إلى حرمانهم من استيفاء حقوقهم من عوائدها أو من حصيلة التنفيذ عليها، وتعمُد عرقلة إجراءات التنفيذ على الضمانة بما في ذلك إجراءات وضع اليد عليها أو بيعها أو توزيع عوائدها أو حصيلة التنفيذ عليها وفق أحكام هذا القانون.

تشريعات

حدد مشروع القانون الأموال المستثناة من أحكام القانون وهي: الأموال المنقولة التي تتطلب التشريعات النافذة تسجيل حقوق الضمان التي ترد عليها في سجلات خاصة، والنفقات والأجور والرواتب والتعويضات العمالية، والأموال العامة وأموال الوقف وأموال الهيئات الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية والمنظمات الدولية الحكومية.

ونص مشروع القانون في ما يخص «الرهن المجرد من الحيازة» على ما يلي: على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، يجوز رهن الأموال المنقولة من دون حاجة إلى تسليم حيازتها للمضمون له أو إلى الغير، ويترتب على إشهار حق الضمان المنشأ بموجب عقد الرهن في السجل كافة الحقوق التي يتمتع بها المرتهن كما لو كان حائزاً للمال المرهون. وحدد مشروع القانون «الحفاظ على الضمانة» ونص على ما يلي: على حائز الضمانة بذل عناية الشخص المعتاد في حفظها بما يتناسب مع طبيعتها ما لم يكن هناك اتفاق على بذل عناية خاصة.

رسالة

اطلع المجلس على رسالة واردة من معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، تضمنت موافقة مجلس الوزراء على مناقشة موضوع «سياسة وزارة الصحة ووقاية المجتمع في شأن تعزيز الصحة النفسية في الدولة»، للإحالة إلى اللجنة المختصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات