فريدة الحوسني: لن تتحقق أهداف «الحصن» ما لم يحمّله 50 ـ 70 % من سكان الدولة

صلاة العيد في البيوت واستمرار تعليق فتح المساجد في الدولة احترازياً

أعلنت الإمارات أن صلاة عيد الفطر لهذا العام ستقام في البيوت دون خطبة، فبعد الانتهاء من بث تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت في المساجد، سينادي المؤذن: «صلاة العيد في بيوتكم» إعلاماً للناس بدخول موعد صلاة العيد، وذلك وفقاً لعبد الرحمن الشامسي، المتحدث الرسمي عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية لحكومة الإمارات التي عقدت في أبوظبي، أمس، للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، تحدثت خلالها، إلى جانب الشامسي، الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، عن مستجدات الوضع الصحي والحالات المرتبطة بمرض كوفيد 19، إلى جانب الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، وتطرقوا إلى مستجدات الإجراءات الوطنية الاحترازية.

سيف الظاهري

 

وبالنسبة إلى كيفية صلاة العيد، فقد قال الشامسي: «هي كما بين أهل العلم، ركعتان، يكبّر المصلي في الركعة الأولى منها بست تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية بخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ويكون التكبير قبل القراءة متوالياً، ويصليها الرجل منفرداً أو إماماً في أهل بيته».

وأضاف الشامسي: «بالرغم من حرصنا في كل عام على أداء صلاة العيد في المصليات والمساجد، فإننا حفاظاً على حياة الناس وسلامتهم، وبناءً على فتوى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، سنؤدي صلاة عيد الفطر هذا العام في البيوت مع أسرنا وأهلنا؛ ليكون عيدنا أكثر أماناً وسلامةً للجميع بإذن الله تعالى، ووفقاً لعدد من الإجراءات الاحترازية، منها استمرار تعليق فتح ودخول المساجد في الدولة، فيما ستبث جميع مساجد الدولة تكبيرات العيد قبل موعد الصلاة بعشر دقائق إظهاراً لشعيرة العيد، وإبرازاً للفرح والسرور».

من جانب آخر، تطرق عبد الرحمن الشامسي إلى عدد من الجوانب الوقائية المرتبطة بصلاة عيد الفطر، وقال: «سيمرُّ علينا عيد الفطر هذا العام ونحن ما زلنا نعيش في ظلِّ ظروف استثنائية، تتطلب من الجميع التعاون والتآزر والتكاتف؛ لنحوّل معاً هذه المحنة إلى منحة، وهذا الوباء إلى شفاء، من خلال التعامل الواعي مع متطلبات المرحلة، وحسن الاستجابة للتعليمات الوقائية والاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة».

وأضاف الشامسي: «من أراد التوسع في معرفة الأحكام الشرعية لصلاة العيد، يمكنه الرجوع إلى المقطع التوعوي الذي نشرته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عبر مختلف قنوات التواصل لديها، أو من خلال التواصل المباشر مع المركز الرسمي للإفتاء في الدولة عبر خدماته المتنوعة».

وأكد أهمية الحرص على إظهار الفرح والسرور بالعيد، والتعامل مع الظروف الراهنة بإيجابية، من خلال تبادل التهنئة بالعيد مع الأسرة والأقارب والجيران والأصحاب، عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، مع البعد التام عن الزيارات المباشرة واللقاءات العائلية التي اعتدنا عليها كل عام، حفاظاً على صحة الجميع، ومنعاً لأن نكون سبباً للإضرار بهم، خاصة بركة الدار من كبار المواطنين والمقيمين أو من الأطفال والمرضى وغيرهم.

الفحوص

من جهتها، قالت الدكتورة آمنة الضحاك إن توسيع نطاق الفحوص مستمر، وتم إجراء 43732 فحصاً جديداً، وكشفت عن 941 إصابة جديدة بمرض كوفيد 19، وبذلك يصل إجمالي الحالات إلى 26004 حالة إصابة، وهذا العدد يشمل كل الحالات التي تتلقى العلاج، وكذلك الحالات التي تماثلت للشفاء والوفيات.

وأعلنت الدكتورة آمنة الضحاك، خلال الإحاطة الإعلامية، عن ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 11809حالات، بعد تسجيل 1018حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس مرض كوفيد 19 وتعافيها التام، من أعراض المرض وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة.

كما تم خلال الإحاطة الإعلان عن 6 حالات وفاة من جنسيات مختلفة، ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة إلى 233 حالة، وتقدمت الدكتورة آمنة بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم، وتمنياتها لذويهم بالصبر والسلوان، ومع هذه الحالات يصبح عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد التي ما زالت تتلقى العلاج 13962 حالة من جنسيات مختلفة.

المطالبة بالحظر

من جانب آخر، استعرض الدكتور سيف جمعة الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ، مستجدات الإجراءات الوطنية الاحترازية المرتبطة بقرب حلول عيد الفطر، والإجابة عن بعض استفسارات الجمهور ووسائل الإعلام، وأجاب عن تساؤل الكثيرين عن تعديل برنامج التعقيم الوطني، ومطالبة العديد من الجمهور بضرورة الإعلان عن الحظر الكلي في الدولة، واستمراره طوال اليوم.

وأكد الظاهري، بخصوص هذه النقطة، أن أي قرار يتم أخذه خلال الظروف الحالية يأتي بعد بحث ودراسة شاملة، ومنها قرار تعديل أوقات برنامج التعقيم الوطني خلال فترة عيد الفطر الذي جاء بعد النظر في جميع المعطيات المتوافرة على أرض الواقع، وعلى رأسها مدى استعداد وجاهزية مختلف القطاعات والأنشطة في الدولة لاستقبال الجمهور والحفاظ على سلامتهم، خاصةً منافذ البيع ومراكز التسوق وغيرها التي تم التأكد من تطبيقها لجميع الإجراءات الاحترازية من تباعد جسدي، والحفاظ على نسبة معينة من الطاقة الاستيعابية وغيرها، كما تم في هذا الصدد النظر في عدد من العوامل الأخرى، منها حاجات القطاعات الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين استمرارية الأعمال، والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.

وتطرق الظاهري إلى استفسار عن التوقعات بشأن التزام الأفراد خلال فترة العيد، وهل سيكونون على قدر المسؤولية، ويتجنبون التجمّعات العائلية في صباح أيام العيد، خاصة مع تزايد حالات الإصابة في شهر رمضان بسبب التساهل وعدم الاكتراث بالإجراءات والتدابير الوقائية.

وأوضح أن مجتمع دولة الإمارات كان منذ اليوم الأول على قدر المسؤولية، وقدّم صورة مشرفة في التقيد بالإجراءات الوقائية والتكاتف مع الحكومة في جميع القرارات التي تم اتخاذها، وقال: «إننا على ثقة باستمرار هذا التعاون من المواطنين والمقيمين، وتقيدهم بالإجراءات الوقائية خلال فترة العيد». وأضاف: «هذا لا يمنع بأنه كانت هناك بعض التجاوزات من قلة من الأفراد، سواء من خلال تنظيم التجمعات أو عدم التقيد بإجراءات الحجر الصحي وغيرها، مثل هذه المخالفات المعدودة، نتمنى أن تختفي تماماً، ونسعى جاهدين للحد منها وتعزيز الوعي بمخاطرها».

توزيع العيدية

من جانب آخر، وعن السبب وراء التوجيهات بالامتناع عن توزيع العيدية خلال فترة العيد، أجاب الظاهري، إن التوجيهات جاءت بالامتناع عن توزيع العيدية خلال فترة العيد كإجراء احترازي.

المراكز التجارية

وأجاب الظاهري عن استفسار بخصوص سبب عدم إغلاق المراكز التجارية خلال فترة العيد، وقال إن القرار جاء بعد التأكد من تطبيق هذه المراكز جميع الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس.

وبخصوص التساؤل عن ممارسة الرياضة خلال فترة عيد الفطر، وخاصة فترة التعقيم الوطني، أجاب الظاهري أنه تم السماح بممارسة الرياضة من الساعة 6 صباحاً حتى الثامنة مساءً فقط، مع أخذ عدد من التدابير الاحترازية بعين الاعتبار.

من جانب آخر، تطرقت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي، إلى عدد من الإجراءات الاحترازية، والإجابة عن عدد من الأسئلة في المجال الصحي المرتبطة بمرض كوفيد 19.

وأكدت الحوسني: «أن دولة الإمارات تُعدّ واحدة من أفضل دول العالم من ناحية عدد الفحوص للفرد الواحد، ونفخر بمبادرة قيادتنا الحكيمة وتوجيهها الأخير بإجراء الفحص المجاني لجميع مواطني دولة الإمارات، إضافة إلى الفئات الأكثر عرضةً للخطر، ودعماً لهذه التوجيهات أطلق القطاع الصحي مبادرة وطنية تستهدف دعم الجهود الحكومية الهادفة إلى احتواء وباء كوفيد 19 في الدولة، وتوظيف التقنيات الحديثة للحد من انتشاره، ويمثل إحدى هذه الأدوات تطبيق الحصن».

واستعرضت بعضاً من تفاصيل هذا التطبيق وأهميته لمجتمع دولة الإمارات، وأفادت بأن المنهجية المتبعة في اختبار الأفراد وتتبع المخالطين وعزلهم ووضعهم في الحجز الصحي تُعدّ أداة فعّالة من شأنها أن تحد انتشار كوفيد 19، وتخفف القيود المفروضة على أنشطة حياتنا اليومية، وهذه المنهجية أكثر فعاليةً ودقةً من حظر التجول وفرض عمليات الإغلاق الواسعة.

وقالت الحوسني إن تطبيق الحصن يساعدنا جميعاً على معرفة نتائج الفحوص، وتمكين الهيئات الصحية المعنية من تتبع مخالطي الحالات المصابة لاحتواء الفيروس بسرعة وكفاءة عالية، وأكدت أن نجاح هذه الأداة معتمد بشكل رئيس على مستوى استخدامه بين الناس، وهذا يعني أن أهداف التطبيق لن تتحقق بالمستوى المطلوب ما لم يقم 70-50 % من سكان الدولة بتحميله واستخدامه على نحو فعال.

مياه المسابح

وتطرقت الدكتورة فريدة إلى تساؤل عن إمكانية انتقال فيروس مرض كوفيد 19 عبر مياه المسابح، وأوضحت أنه لا يوجد دليل على أن الفيروس الذي يسبب مرض كوفيد 19 يمكن أن ينتشر من خلال مياه حمامات السباحة أو أحواض الاستحمام أو المنتجعات الصحية.

وتطرقت الدكتورة فريدة إلى تساؤل عن أسباب زيادة أعداد المتعافين في الدولة، وأوضحت أن هناك 4 عوامل رئيسة أسهمت في تعزيز عملية الرعاية الصحية المقدمة للحالات المصابة، هي: تطبيق أحدث الطرق العلاجية الحديثة والمبتكرة في التعامل مع المصابين بفيروس كورونا.

وبالنسبة إلى العامل الثاني فهو توسيع نطاق الفحوص، إذ اعتمدت الإمارات استراتيجية توسيع نطاق الفحوص، والعامل الثالث هو تعزيز القدرات الاستيعابية.

أما العامل الرابع فذكرت أنه الكوادر والمستلزمات، إذ يعد توافر الكوادر البشرية وجميع التجهيزات والمعدات الطبية والمخزون الاستراتيجي للدواء من الركائز الأساسية للتصدي للوباء.

جهوزية المستشفيات

نفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع صحة ما ورد في أحد المقاطع التصويرية على وسائل التواصل الاجتماعي، ويُشير فيه أحد الأفراد إلى عدم توافر الكمامات الطبية في أحد مستشفياتها. وأكدت الوزارة أن جميع المستشفيات والمراكز الطبية في الدولة مجهّزة وتتوافر فيها جميع المستلزمات الطبية، بما فيها الكمامات الطبية، وأنها حريصة على التنسيق اليومي مع جميع المستشفيات في الدولة والتأكد من جاهزيتها من حيث المعدات والمستلزمات الطبية، إضافة إلى توافر الكوادر الطبية والمتخصصين. وأهابت الوزارة بجميع أفراد المجتمع ضرورة توخي الحذر، والدقة في التعامل، وعدم نشر المقاطع غير الصحيحة وتداولها، ما يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية، فيما أكدت أنها اتخذت الإجراءات بحق المصوّر وصاحب المقطع. (أبوظبي - وام)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات