محمد بن زايد: أهل الإمارات لمَّاحون وأذكياء ستصلهم الرسالة ويلتزمون

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حرص قيادة الدولة على مواصلة تعزيز قدرات القطاع الصحي وجاهزيته لضمان استجابته القوية في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، مشيراً إلى أن المستشفى الميداني يشكّل إضافة للمستشفيات الحكومية والخاصة ومؤسسات ومراكز الرعاية الطبية المتخصصة التي تُعدّ أحد أهم مكونات المنظومة الصحية في الدولة، من خلال تكامل أدوارها وتضافر جهودها خلال هذه الظروف في التصدي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وتقديم أفضل الرعاية الطبية للمرضى وفق أعلى المعايير العالمية.

جاء ذلك خلال تفقُّد سموه، أمس، مستشفى الإمارات الميداني لمعالجة مصابي فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد 19) بـ«مدينة محمد بن زايد» بأبوظبي الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 1200 سرير موزعة على تسع مناطق، فيما يديره فريق يتضمن 46 طبيباً ومختصاً و155 ممرضة.

وقال سموه في فيديو بثه حساب سموه في «إنستغرام»: «وايد مهم أنه أهلنا وجماعتنا المقيمين يقومون شوية بشد الحزام خاصة في الفترة هذه، ونشوف هذه الأرقام تنزل عندنا (في إشارة إلى أرقام الإصابات)»، مضيفاً سموه: «أهلنا يلتزمون توصلهم الرسالة ويفهمونها، أهل الإمارات لمَّاحين وأذكياء».

وأشار سموه إلى «أن الدولة لن تدخرا جهداً في سبيل تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية والخدمات الطبية، وكل ما يضمن صحة أفراد المجتمع وسلامتهم، فحياة الإنسان والحفاظ عليها دائماً يأتيان على قمة أولوياتها، ولا تعلوها أهمية».

وأضاف سموه في تدوين عبر حساب أخبار سموه في «تويتر»: «زرت مستشفى الإمارات الميداني في أبوظبي، واطلعت على تجهيزاته في إطار مواصلة إجراءاتنا الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا».. الإمارات حريصة على توفير أعلى المعايير الصحية، وخط دفاعنا الأول علامة مضيئة في إرادة العطاء والتحدي، بجهودهم وتعاوننا جميعاً سنعبر هذه المرحلة بإذن الله».

جاهزية

واطلع سموه على جاهزية المستشفى المزود بأحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية، بهدف دعم القطاع الصحي في الدولة وقدراته الاستيعابية واستعداده لمواجهة التحديات، وتعزيز جهود الدولة في مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، إلى جانب توفير رعاية وخدمات علاجية وفق أفضل المعايير الصحية العالمية فيما يتعلق بالسلامة والجودة والخبرات والمعدات الطبية.

رافق سموه، خلال الزيارة، سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، ومعالي الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.

واستمع سموه، خلال الجولة، إلى شرح من سالم النعيمي، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، عن مرافق المستشفى الميداني الذي يمتد على مساحة 29 ألف متر مربع، ويشمل 24 منطقة تمريض وعيادات ومختبراً للمرضى وصيدليات ثابتة ومتحركة ومخازن طبية، إضافة إلى مناطق إدارية للموظفين وخدمات إنترنت والأجهزة اللوحية وغيرها.

وتابع سموه عملية تسجيل المرضى ابتداء من دخولهم المستشفى والعناية بهم والميزات المتاحة لهم، وزار غرف المرضى في العزل الصحي التي تضم أحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وتفقّد إحدى غرف الرعاية الصحية العاجلة، فيما جُهزت المنشأة الجديدة لرعاية المرضى الذين يعانون أعراضاً تتراوح بين الخفيفة والشديدة.

تقدير

ووجّه سموه الشكر والتقدير إلى المؤسسات الصحية والكوادر الطبية كافة، من أطباء وأطقم تمريض ومسعفين ومساعدين وإداريين وفرق عمل ميداني مشاركين في الصفوف الأولى التي تتصدى لوباء «كورونا»، لما يبذلونه من جهود استثنائية وتفانيهم في سبيل توفير الرعاية الصحية والحفاظ على سلامة أفراد المجتمع وصحتهم.

وأضاف سموه: «أنه من المهم أن يواصل أهلنا والمقيمون الالتزام بالإجراءات، خاصة خلال هذه الفترة، وأن نرى، بإذن الله، أعداد المصابين تنخفض، وأنا على ثقة بأنهم يتفهمون ويلتزمون».

حماية

من جانبه، قال الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي: «إن قيادة الدولة الحكيمة تحرص خلال الظروف الراهنة على حماية كل فرد يعيش على أرضها دون تمييز، والاهتمام بصحتهم وسلامتهم باعتبارها أولوية قصوى، وانسجاماً مع توجيهاتها تعمل دائرة الصحة - أبوظبي يداً بيد مع القطاع الصحي في الإمارة، لمواصلة دوره الحيوي في توفير الرعاية الصحية المتكاملة والمتواصلة وفق أعلى المستويات العالمية، لضمان صحة وسلامة المواطنين وجميع المقيمين على حد سواء».

من جهته، قال سالم النعيمي: «إن زيارة سموه المستشفى تؤكد التزام قيادة دولة الإمارات بدعم جهود مكافحة وباء كوفيد 19»، مثمناً التوجيهات المستمرة من قبل القيادة لإبقاء الجميع على الطريق الصحيح.

وأضاف: «سنواصل الالتزام برؤية دولة الإمارات الرامية إلى بذل الجهود الممكنة كافة لحماية أفراد المجتمع، وبفضل الدعم والمتابعة المستمرين من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فنحن على ثقة تامة بأن المستشفيات الميدانية القائمة من شأنها أن تخدم المتطلبات المستقبلية لدولة الإمارات، بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية، وتقدم رعاية صحية عالمية المستوى للمرضى».

3 مستشفيات

يُذكر أن المستشفى الميداني في مدينة محمد بن زايد يعد أحد ثلاثة مستشفيات جهزتها «صحة»، إضافة إلى المستشفى الميداني في «أدنيك»، والمستشفى الثالث في «دبي باركس آند ريزورتس»، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الثلاثة معاً 3400 مريض.

كما أنشأت «صحة»، في إطار مساهمتها في جهود مكافحة «كوفيد 19»، 14 مركز فحص من السيارة على امتداد إمارات الدولة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للكشف عن الفيروس، وعيادة للتطبيب عن بعد أنجزت أكثر من 51 ألف استشارة طبية افتراضية، وتم تسهيل توصيل الأدوية إلى المرضى في المنازل، إذ أوصلت «صحة» أكثر من 50 ألف وصفة طبية إلى المرضى في منازلهم، فضلاً عن توصيل الأدوية إلى المرضى في سياراتهم التي تنتظر خارج مدينة الشيخ خليفة الطبية، كما خصصت خدمة الرد عبر برنامج التراسل الفوري «واتساب» للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بفيروس «كورونا» المستجد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات