تحذيرات من التهاون في الإجراءات الاحترازية مع قرب عيد الفطر

إحصاء «البيان»: 176.2 % ارتفاع إصابات «كورونا» خلال رمضان

شهد شهر رمضان المبارك ارتفاعاً في أعداد الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» في الدولة بلغت نسبته 176.2 %، وفقاً لإحصاء أجرته «البيان» بالاستناد إلى الأرقام المعلنة من الجهات الرسمية، كما شهد الشهر الفضيل زيادة لافتة في حالات التعافي بلغت 444 % مقارنة بأرقام ما قبل شهر الصوم.

ويأتي ارتفاع حالات الإصابة رغم التحذيرات المتكررة والمشددة من الجهات الصحية بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، والتي تشمل التباعد الاجتماعي وتجنّب التجمعات والزيارات العائلية، والامتناع عن توزيع ومشاركة الطعام بين الناس لما تشكله من خطورة في انتقال المرض.

إرشادات

وحذر متخصصون من الاستهتار والتهاون وعدم الالتزام بالإرشادات الصحية، لاسيما مع قرب حلول عيد الفطر السعيد، مؤكدين أن خطورة ارتفاع نسب الإصابة ما زالت موجودة في حال عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، مؤكدين أن الوقاية من الفيروس سلاح نمتلكه جميعاً، ويتمثل بالالتزام بإرشادات الجهات الصحية المعنية.

وكان معالي حميد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي كشف خلال جلسة افتراضية عن ارتفاع أعداد الإصابات بين المواطنين منذ بداية شهر رمضان المبارك، مرجعاً ذلك إلى الزيارات الأسرية المرتبطة بعادات الشهر الفضيل، وذلك على الرغم من التحذيرات المتكررة باعتماد التباعد الاجتماعي.

وتفصيلاً، فقد ارتفعت حالات الإصابة بـ«كوفيد 19» في الدولة من 8756 في وقفة رمضان 23 أبريل الماضي إلى 24190 يوم أمس، بما نسبته 176.2 %، وشكلت إصابات الشهر الفضيل والتي بلغت 15434 ما نسبته 63.8 % من إجمالي الإصابات في الدولة.

وبيّن إحصاء «البيان» أنه خلال 25 يوماً زادت حالات الشفاء من 1637 في وقفة رمضان 23 أبريل الماضي إلى 9577 أمس بما نسبته 444.1 %، وشكلت حالات الشفاء في الشهر الفضيل والتي بلغت 7940 ما نسبته 82.9 % من إجمالي حالات التعافي.

كما أظهر الإحصاء زيادة في حالات الوفاة من 56 في 23 أبريل الماضي إلى 224 أمس، بما نسبته 300 %، وشكلت 75 % من إجمالي حالات الوفيات منذ بدء ظهور الفيروس في الدولة.

التزام

من جانبه، اعتبر الدكتور بسام محبوب استشاري الأمراض الصدرية والحساسية والمناعة في جمعية الإمارات الطبية، أن هناك عادات وتقاليد متأصلة في كل شرائح المجتمع الإماراتي، لكن الالتزام بالإجراءات الاحترازية ضروري للحفاظ على أمن المجتمع الصحي، لافتاً إلى ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس «كورونا» بين المواطنين في الدولة وتحديداً في شهر رمضان يعود للعادات الاجتماعية التي ينبغي ألا تتقدم على ضرورة التزامنا بالتباعد الاجتماعي والاستعاضة عنها بالتواصل عن بعد.

وحذر من الزيارات العائلية في العيد، فالجميع مسؤول عن الجميع، وعلينا أن نصبر هذه الفترة لنتمكن من السيطرة على هذا الوباء، والخروج من الأزمة أقوى وأشد عزيمة، بالتزام الجميع وتطبيقهم الإجراءات الاحترازية.

فرصة

من جهته، قال الدكتور إبراهيم عرب استشاري طب الأسنان، إن شهر رمضان الكريم يعد ضيفاً كريماً ينتظره الجميع بفارغ الصبر، وفيه فرصة مميزة لوصل ما انقطع، وتقوية الأواصر الأسرية؛ لكن في ظل أزمة «كورونا» ينبغي الابتعاد عن التجمعات العائلية، والحفاظ على أمن المجتمع الصحي، لاسيما أننا مقبلون على عيد الفطر السعيد، والذي ينبغي أن تقتصر فيه التهنئة عن بعد خصوصاً أن البرامج التقنية والتطبيقات المتوفرة على الهواتف سهّلت التواصل افتراضياً، وينبغي أن نصبر حتى نعبر معاً هذه الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات