البقاء بالبيوت فرصة للتقارب الأسري وليس للخلافات

دعا الدكتور عادل سجواني طبيب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عضو الفريق الوطني للتوعية إلى تجنب الخلافات الأسرية خلال فترة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 «قدر المستطاع» والتي قال إنها تقود إلى العنف المنزلي، عادّاً التعامل بصدر رحب وسيلة ناجعة لتجنب العنف المنزلي بشقيه اللفظي والجسدي، مطالباً بأن تكون فترة الوجود في البيوت فرصة للتقارب بين أفراد الأسرة وتبادل الآراء، وإيجاد نشاطات ترفيهية مشتركة مضيفاً إنه في مثل هذه الظروف الاستثنائية ينبغي للناس تجاوز خلافاتهم، وأن يكونوا أكثر تسامحاً وحكمة.

وحدد الدكتور سجواني العوامل التي تؤدي إلى الخلافات والعنف المنزلي كوجود رب الأسرة في المنزل فترات طويلة بعد صدور التعليمات بضرورة بقاء الأشخاص في بيوتهم وعدم الخروج والابتعاد عن التجمعات، وتجنب الخروج إلا في حالات الضرورة القصوى، إضافة إلى الضغوظ النفسية بسبب متابعة الأخبار حول الفيروس، وما يرافق ذلك من توتر وقلق، ما يؤدي إلى بروز خلافات أسرية يمكن تفاديها من خلال عدم السماح للمؤثرات والعوامل الخارجية بالتأثير في السلوك، والعمل عوضاً عن ذلك على إيجاد حالة من الهدوء والاستقرار والابتعاد عن المؤثرات السلبية والتحلي بالإيجابية.

وقال الموضوع حساس، مشيراً إلى تعدد القنوات التي يمكن اللجوء إليها في حالات الاستشارات الأسرية أو للحصول على الحماية كوزارة تنمية المجتمع وهيئة تنمية المجتمع في دبي، ومركز دبي لرعاية النساء والأطفال، ومركز حماية المرأة في الشارقة، ومؤسسة حماية المرأة والطفل في عجمان، إضافة إلى مراكز الدعم الاجتماعي على مستوى إمارات الدولة، وخدمة الأمين الاتحادي، وخدمة أمان في شرطة أبوظبي، والإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة عجمان، ومركز أمان لإيواء النساء والأطفال في رأس الخيمة والعين والدعم الاجتماعي في وزارة الداخلية.

وتحدث الدكتور السجواني عن أهمية الإبلاغ الفوري وعدم التردد في العمل على اتخاذ تدابير عاجلة لتلافي العنف الأسري، مشيراً إلى تنامي الظاهرة مع جائحة كورونا على مستوى العالم ومنها أوروبا التي شهدت تزايداً وصل إلى 60 في المئة، وأكد إيمانه الشديد بتجاوز هذه الجائحة ومجتمع دولة الإمارات أكثر قوة ولحمة وتماسكاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات