محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد لـ«البيان»: خطة تربوية وتأهيلية جديدةالعام الدراسي المقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد لـ«البيان» أن هناك خطة تنفيذية جديدة تم إعدادها استعداداً للعام الدراسي المقبل وسط توقعات بظهور نوع مختلف من النظام التعليمي والتأهيلي الذكي، واختفاء النمط التقليدي تدريجياً في المستقبل، لافتاً إلى أن ذلك يأتي في إطار مواجهة تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».

تعلم ذكي

وقال إن خطة المرحلة المقبلة تتيح للطالب الحصول على الخدمات التربوية والتأهيلية في بيئة تعليمية آمنة، سواء كان في المركز أو في منزله، كما تضمن توفير الآليات والتسهيلات التي تكفل تقديم تجربة تعلم ذكية نوعية تحقق الأهداف المرجوة منها.

وذكر العمادي بأن الخطة تتضمن تقليل ساعات الدوام الدراسي للطلبة في المركز، ومنع الأنشطة الجماعية لأكثر من 4 طلبة، وفرض الإجراءات الصحية الوقائية على جميع الطلبة والعاملين، واستمرار تطبيق نظام «التعليم عن بعد» جزئياً بتقنيات حديثة يتم تدريب الكوادر الفنية والإدارية وأولياء الأمور عليها، فضلاً عن إطلاق منصة للتأهيل الذكي تتيح للمعلمين والمعالجين تصميم المحتوى وتقديم الجلسات التأهيلية، خاصة أنها تحتوي على كتب تفاعلية ومكتبة سمعية وبصرية ونظام متابعة لمستوى تقدم الطفل.

وأضاف أن مركز دبي للتوحد نفذ برنامجاً تدريبياً خاصاً بآليات وتقنيات التعلم عن بعد لأولياء أمور الطلبة فيما يتعلق ببرامج تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، وذلك بهدف الحفاظ على المهارات المكتسبة لدى الطلبة وكذلك تطويرها.

تراجع مهارات

من جهته أفاد نيكولاس أورلاند رئيس برنامج التوحد للتعليم والتأهيل في المركز، أخصائي تحليل السلوك المعتمد من البورد الأمريكي، أنه فيما يخص تأثير العزل المنزلي على أسر المصابين بالتوحد، فإن ما يثير القلق هو تراجع مهارات الطفل المصاب بالتوحد جراء توقف الخدمات التأهيلية التي اعتاد الحصول عليها، إذ يمكن أن يؤدي التوقف عن تقديم الخدمات إلى تراجع في مجموعة من مهارات الطفل التي يكون قد اكتسبها خلال العام الدراسي، ويشكل هذا تحدياً كبيراً للمعلمين والمعالجين بمجرد استئناف الدراسة.

وأكد أورلاند على أهمية مساهمة أهالي الأطفال المصابين بالتوحد بإعداد الجداول الزمنية البصرية للأنشطة اليومية لهم ولأطفالهم للمساعدة على الحفاظ على الروتين وعلى إدارة الأنشطة المتنوعة، مشيراً إلى أن ذلك سيضمن تلبية التوقعات وتخفيف حدة القلق خلال فترة العزل المنزلي.

ولفت إلى أن التوحد هو أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً، ويظهر تحديداً خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية مما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به، مبيناً أن النمو السريع لهذا الاضطراب ملفت للنظر، فجميع الدراسات تقدر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية بـوجود إصابة واحدة لكل 59 حالة، فيما يلاحظ أن نسبة الانتشار متقاربة في معظم دول العالم.

إمكانات كبيرة

ويستقبل مركز دبي للتوحد 180 طفلاً يتم استقبالهم في مرافق تم تهيئتها وتجهيزها بشكل متكامل لتتناسب مع احتياجاتهم، بينما يحتوي المركز على 34 فصلاً دراسياً و 22 عيادة للعلاج الحركي و18 عيادة لعلاج النطق والتخاطب و3 غرف متخصصة بالعلاج الحسي، وعدد من المعامل والمختبرات والمرافق والعيادات الطبية تم تصميمها جميعاً وفق أحدث المعايير العالمية المتخصصة لتوفير البيئة التعليمية المناسبة للأطفال المصابين بالتوحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات