دراسة: يجب النظر لـ«كورونا» باعتباره تحذيراً للبشرية من خطورة تغيّر المناخ

ذكرت دراسة حديثة حول تأثير فيروس كورونا المستجد على البيئة والتغيّر المناخي، أن انتشار وباء كورونا عالمياً وما تسبب به من أضرارٍ اقتصادية وإنسانية عصفت بالعديد من دول العالم، يمكن اعتباره نقطة تحول فاصلة في تاريخ البشرية، تدفعنا لتوحيد الجهود لتجاوز هذه الأزمة العالمية وتفادي سيناريوهات خطيرة، وذلك باستباق آثار هذا الوباء والحد من تداعياته على صحة الإنسان، وإشراك جميع الأطراف وتحفيزهم من أجل بناء مجتمعات مستدامة وأكثر أماناً وازدهاراً في شتى نواحي الحياة.

وأشارت الدراسة - التي أعدها معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وإبراهيم الزعبي، الرئيس التنفيذي للاستدامة لدى ماجد الفطيم القابضة - إلى أن وباء «كوفيد 19» سينتهي حتماً، لكن يجب النظر إليه باعتباره تحذيراً للبشرية، بشأن خطورة تغيّر المناخ، والحاجة إلى المزيد من العمل الجماعي للتصدي لهذه المشكلة، لذا لا ينبغي أن نجعل جائحة الكورونا تمر دون استيعاب جميع الدروس المستفادة منها.

وذكرت الدراسة أنه يمكن الخروج من أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد عالمياً بعدد من الدروس والتوجهات الواجب على دول العالم مراعاتها في التعامل مع التحديات والأزمات التي نواجهها أو يمكن أن نتعرض لها مستقبلاً، وبالأخص تحدي التغيّر المناخي وفي مقدمتها قدرة المجتمع الدولي على الالتزام بإجراءات وقرارات محددة للتغلب على تحدٍ يهدد مستقبل البشرية وكوكب الأرض بشكل عام.

وبحسب الدراسة، يتمثل الدرس الأول، في مدى ارتباطنا كبشر، إذ إن الجميع ليسوا محصنين سواءً ضد فيروس كورونا أو التغيّر المناخي.

أما الدرس الثاني، فقد أشارت الدراسة إلى أن الوقاية خير من العلاج، حيث ذكر تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2012، أن تنفيذ التدابير الكافية للتخفيف من آثار التغيّر المناخي والحد من ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين لن يؤثر إلا بشكل طفيف على النمو الاقتصادي في المستقبل، مقارنةً بعدم اتخاذ أي إجراءات.

وبالنسبة للدرس الثالث، أشارت الدراسة إلى أهمية إظهار قوة التركيز العالمي، واتخاذ خطوات لتغيير أساليب إنتاج الطاقة واستهلاكها. ولا ينبغي أن تكون هذه التدابير مفاجئة أو شديدة، ولكن يمكن اتخاذها من خلال تنسيق وتضافر الجهود العالمية.

وذكرت أن هناك درساً آخر يتمثل في أن المجتمع أصبح يتفهم مدى أهمية تغيير السلوك لمواجهة التحديات العالمية.

أما الدرس الأخير والأهم، فهو أننا نمتلك الآن دليلاً إرشادياً لكل الأهداف التي يمكن تحقيقها، فقد أصبحنا جميعاً نستوعب قوة التكنولوجيا والاتصال بالإنترنت في قطاعات الاتصالات والتعليم والتسوق والقطاعات الأخرى.

تغيّرات

أوضحت الدراسة، أنه وعلى مدار السنين تسببت الأنشطة الصناعية والعادات الإنسانية في حدوث تغيّرات جذرية في البيئة والمناخ، إذ تسببت تلك الأنشطة في ظاهرة الاحتباس الحراري وتدمير الطبيعة لصالح الأنشطة الزراعية والتعدين والإسكان، وحدوث المزيد من التدخل البشري في الحياة البرية، وهو ما جلب خطراً كبيراً على البشرية، خاصة وأن ما يقرب من 75% من الأمراض المعدية الناشئة تأتي من الحياة البرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات