روح القصيدة وحديقة الشعراء

صورة

أربعون عاماً مرت على صدور العدد الأول من «البيان»، حيث حظيت منذ صدورها الأول باهتمام القراء الذين وجدوا فيها منذ انطلاقتها صرحاً ومنبراً إعلامياً يصلهم بأخبار العالم ويصل العالم بهم.

حيث تنوعت اهتمامات «البيان» وشملت مختلف المجالات ذات الشأن المحلي والسياسي والطبي والفني والرياضي والثقافي، كما وجد الأدباء والمثقفون والشعراء في صفحاتها حضناً داعماً لنتاجهم الأدبي والثقافي، ولا تزال صفحة الشعر الشعبي التي أسسها الأديب الراحل حمد خليفة بوشهاب عام 1981، والمستمرة حتى الآن ويشرف عليها الشاعر سيف السعدي، شاهدة على هذه العلاقة الحميمة، التي بنتها «البيان» بين الأدب والثقافة من جهة، والإعلام من جهة أخرى..

الشعراء يزفون التهاني لـ«البيان» بمناسبة مرور 40 عاماً على انطلاقها بهذه الكلمات..

صرح حضاري

استذكر الشاعر محمود نور مسيرة «البيان»، وقال: في العاشر من شهر مايو لعام 1980م صدرت جريدة البيان الإماراتية كمطبوعةٍ يوميةٍ سياسيةٍ شاملة في إمارة دبي، خلال عهد المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيَّب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته، وقد صدر العدد الأول منها بأمره، رحمه الله، بواقع 20 صفحةً لتحل محل جريدة أخبار دبي، كما صدرت معها ثلاثة ملاحق يومية «البيان الرياضي»، و«البيان الاقتصادي»، و«الحواس الخمس».

وكان يصدر عنها كذلك كل يوم أحد ملحق ثقافي أسبوعي بعنوان «مسارات»، وملحق آخر كان يصدر كل يوم جمعة بعنوان «كتب» إضافة إلى ملاحق أخرى، وفي هذا العام 2020م تكون «البيان» قد بلغت عامها الأربعين مكللةً بنجاح لم ينقطع، واستمرارٍ لم يخيِّب آمال متابعيها بعد أن برهنت بكوادرها المتعاقبة عن مهنية متطورة لم تقبل بالقوالب الجامدة بل استطاعت أن تفيد من تطورات العلم والتقنيات الحديثة لتظل تواكب مهام الحياة، والأحداث السياسية، والاجتماعية، والفكرية، والأدبية بمنتهى الدقة، والحيادية، والأمانة الصحافية.

وأضاف: بهذه المناسبة أتوجه بالتهنئة على ما أنجزته وتنجزه «البيان».

كما ينبغي لنا التوجه إلى «البيان» بالتقدير والمودة اعترافاً منَّا بدورها الأكيد والعميق في تبني وإظهار المواهب الكامنة في خواطر الأدباء والشعراء، وإفساح المجال أمامهم ليظهروا طاقاتهم الإبداعية، إذ كانت أولى تجاربي الشعرية قد عبرت إلى الآخر من خلال ملحقها الثقافي منطلقاً بمسيرتي الشعرية عبر صفحاتها، التي لا تزال جادة في هذا المجال، وملتزمة بمتابعة المواهب سواء كانت لشعراء أم كتَّاب، أم فنانين لأنها تعتبر هذه الإبداعات من أهم مقوِّمات الفكر والحياة. كما لابد من أن نتوجه بالتقدير العميق إلى كل من عمل ويعمل في هذه المطبوعة كي تبقى على تميزها وازدهارها، مع خالص الود لمتابعيها الذين باتوا يواكبون صباحاتها في كافة أنحاء العالم بترقب واهتمام.

وتابع: «البيان» صرحٌ حضاريٌّ أنجزته دولة الإمارات العربية المتحدة ليكون شاهداً على ما سلف ومواكباً لما يحدث في الحياة العامة في كافة المجالات التي تهم كل الناس بكافة انتماءاتهم واختلاف طبائعهم وتباين رغباتهم.

وختم نور بالقول: مبارك لدولة الإمارات هذا الإنجاز وشكراً لولاة الأمر على الدعم المستمر مع رجاء استمرار التفوق، وخلق فرص النجاح.

منبر للفكر والرأي

بقلوبنا نهنّي البيان

على أربعين الجهد والجد

تزدان بأخبارٍ وتبيان

وفنون وآداب وتفرّد

لْها مكان وقدرٍ وشان

بين الصحافه امسٍ وغد

أبيات شعرية أهدتها الشاعرة مريم النقبي لـ«البيان» في ذكرى صدورها الأربعين، وقالت: بكل الفخر نهنئ صحيفتنا الغراء البيان بمرور أربعين عاماً على انطلاقتها المتميزة.. حتى أصبحت منبراً مهماً من منابر التميز والرأي والتأثير.. وأتمنى لها المزيد من النجاح والتميز والتقدم..

عالم في صحيفة

ومن جهتها قالت الشاعرة حمدة المر: أزف أكاليل التهاني والتبريكات لـ«البيان» بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسها، «البيان» التي طالما أضاءت صباحاتنا، منذ صغرنا وحتى الآن ونحن نترقب أخبارها بشغف، وتحملنا عبر طياتها إلى العالم الكبير، مروراً بأخبارها المحلية والعربية والعالمية إلى الثقافة والفنون والرياضة، هي عالم في صحيفة، ولا يكتمل صباح دبي إلا بها وبعبق أخبارها.

وأضافت المر: كوني شاعرة أثني على صفحاتها الثقافية وخاصة الشعرية، حيث كانت وما زالت من أفخم الصفحات، التي كنا ننتظرها كل يوم أحد لنرتوي من قطرات النبط، ونترقب شعر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفتاة العرب، تاريخ شعري أسسنا كشعراء، وما زالت صفحاتها تنهل من قرائح الشعر النبطي، لتكتمل المسيرة المشرفة.

وختمت المر قائلة: شكراً جزيلاً لصحيفتنا الغالية، لكل العطاء الماضي والقادم في ظل الأنامل المبدعة والأفكار الرائدة، فلا عجب أن تكون «البيان الصحيفة الرسمية لإمارة دبي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات