ملهمون في خط الدفاع الأول

محمد البلوشي.. مهندس المهام الوطنية

أبدى إصراراً حقيقياً للوجود والعمل الميداني مع خط الدفاع الأول، ضمن حملة (مدينتك تناديك)، منذ اليوم الأول لقرار اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث بدبي بتكثيف التدابير الاحترازية في منطقة الراس ونايف، وتقييد الحركة على مدار الوقت لتسريع وتيرة عمليات التعقيم المخطط لها، ضمن البرنامج الوطني لاجتياز الأزمة العابرة.

المهندس محمد عبدالقادر البلوشي، مدير مكتب الأداء المؤسسي، في مؤسسة وطني الإمارات، يؤمن بأن الإنسان بلا قيم ولا أهداف نبيلة يفقد جوهر إنسانيته، ويتحول حراكه وسعيه في الحياة إلى مجرد نشاط آلي مفرغ من المشاعر، فيما نجد التفاصيل اليومية لمن يبادرون للعمل لتطوعي تضج بالحياة، لأنهم يدركون قيمة ما يقدمونه، ولأنهم يدركون تماماً أن الحياة بلا إنسانية العمل وشغف التطوع تصبح مجرد فضاء خاو ومفرغ من المفهوم الحقيقي لمعنى الحضارة الإنسانية.

يحمل البلوشي درجة البكالوريوس تخصص هندسة اتصالات من جامعة خليفة في 2006، وهو ضمن أعضاء فريق المتطوعين الميداني في مبادرة «مدينتك تناديك»، الذي يضم أكثر من 200 متطوعاً من مختلف الجنسيات يتصدرون مهام الإغاثة وتوزيع الوجبات إلى 121 نقطة، حيث تمكن الفريق من توزيع 815 ألف وجبة، وبذل 25 ألف ساعة تطوعية وفّرت 7.3 ملايين درهم تمثّل قيمة الدعم المجتمعي المقدّم لإسناد عمليات التعقيم والفحوصات الطبية منذ 22 مارس الماضي، من خلال توفير وتوزيع وتوصيل الوجبات على الساكنين والقاطنين في منطقة الراس ونايف.

يقول المهندس محمد عبد القادر: تحمّل فريق المتطوعين الميداني مسؤولية التوصيل والتسليم للمستحقين، والرد على البلاغات الواردة بهذا الشأن، بالتنسيق مع كل الأطراف المعنية، وذلك على مدار أيام تقييد الحركة بمنطقة الراس ونايف، وكان أعضاء الفريق لا يغادرون مهامهم إلا بعد الانتهاء من البلاغات الواردة، لضمان رضا جميع المستحقين، مؤكداً الحرص على توصيل الاحتياجات الأساسية إلى مقرات سكن المستحقين أو التسليم الحضوري، الذي يلتزم بالإجراءات الاحترازية في ارتداء الكمامات وترك مسافة التباعد الجسدي المتعارف عليه، فيما يهتم الفريق أكثر بفئات كبار المقيمين والزائرين والنساء وأصحاب الهمم، وتلمس احتياجات المتعففين.

إغاثة

ويضيف أنه في مطلع تكليفه بمهام الإغاثة وتوزيع الوجبات، قام برفع توصيات تطبيقية، تم الأخذ بها وباشر بالتنسيق مع المعنيين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري والجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية وهيئة الصحة بدبي ومركز شرطة نايف بالإضافة إلى الموردين، لمضاعفة جهود تقديم الاحتياجات الأساسية.

ومن المواقف الإنسانية العالقة في ذاكرة المهندس عبد القادر تلقي فريق المتطوعين الميداني عدداً من المكالمات من كفلاء يوصون من خلالها أعضاء الفريق بتوفير الاحتياجات الأساسية لمكفوليهم في منطقة الراس ونايف، والتي حالت الظروف الاستثنائية دون لقائهم وكان الفريق بدوره يقوم على تلك الاحتياجات، ويطمئن الكفلاء على استقرار أوضاع مكفوليهم.

وفي ختام كل يوم عمل، يعكف على مراجعة التقارير الإحصائية للكميات الفعلية والجودة الغذائية والمواقيت الزمنية لدخول الموردين وعدد البلاغات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات