حماية الشهود.. أول مشروع قانون يقَر عن بُعد في تاريخ المجلس الوطني

صوَّت أعضاء المجلس الوطني الاتحادي إلكترونياً "عن بعد" بالموافقة على مشروع قانون اتحادي بشأن "حماية الشهود ومن في حكمهم"، في أولى جلساته "الاحترازية" التي عقدها عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.

وتضمَّن القانون الاتحادي حزمة من العقوبات المقرر إيقاعها في حق المخالفين للقواعد والأنظمة المقرر فيه، تصل إلى حد الإعدام في حال إفشاء معلومات أو بيانات، أسفرت عن وفاة المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته.

وحدَّد المشروع 5 فئات من المشمولين بالحماية القانونية، وهم: (المصدر السري، المبلغ، الشاهد، المجني عليه، الخبير)، على أن تشمل تلك الحماية أفراد أسرهم، إضافة إلى أي شخص قد تتعرض حياته أو سلامته للخطر، بسبب صلته الوثيقة بالمشمول بالحماية.

ووفق تدابير الحماية المقررة لحماية الشهود، فإنه يجوز للسلطة المختصة الاستماع لشهادة الشهاد أثناء نظر القضية من خلف أبواب مغلقة عن طريق "الفيديو كونفرنس"، على أن يتم ذلك بإخفاء شخصية الشهاد وتغيير صوته عند الإجابة عن الأسئلة الخاصة بملابسات الدعوى، ورفض كل الأسئلة المقدَّمة من المتهمين أو محامي الدفاع عن المتهمين التي قد تتسبب حال الخوض بها في التعرُّف وتحديد هوية الشاهد الحقيقية.

مرونة كافية

ويستهدف المشروع حماية الشهود في القضايا المتصلة بالاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وجرائم غسل الأموال، وتمويل المنظمات غير المشروعة، والجرائم الماسَّة بأمن الدولة، وكل الجرائم التي ترى فيها الجهات المعنية ضرورة شمول الشهود فيها ببرنامج الحماية.

وقال معالي علي راشد النعيمي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: قانون "حماية الشهود ومن في حكمهم" يأتي في وقت ليكمل منظومة التشريعات المحلية التي تحقق العدالة، موضحاً في الوقت نفسه أن القانون يتميز بالمرونة الكافية التي تسمح للجهات المعنية باستخدام هذا البرنامج لحماية الشهود، فالمشروع لم يقصر الحق في تنفيذ الحماية على الجهات القضائية فقط، وإنما سمح للجهات التنفيذية بتطبيق برامج الحماية.

ونوه بأن لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية بالمجلس الوطني الاتحادي عقدت 5 جلسات لمناقشة بنود ونصوص القانون، تم خلالها أخذ كل المقترحات المقدمة من ممثلي الحكومة على هذا المشروع والموافقة عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات