«الجليلة» تنقذ «سليم» من مضاعفات تشوه القلب

آلام كثيرة، وهموم عديدة أقعدت أصحابها ونالت منهم الكثير، إلا أنهم وجدوا في مؤسسة الجليلة البلسم والعلاج، وكانت المعين لهم في أصعب الظروف.. ساندتهم حتى أعادت البسمة إلى وجوهم، ووجوه ذويهم، كما هي الحال مع الطفل سليم، الذي ولد يعاني من ثقب في القلب «تشوّه الحاجز البطيني»، ما كان يسبب له تباطؤاً في النمو، وتعباً عند الرضاعة، وأعراضاً أخرى كضيق في التنفس والتعرق.

سعال متكرر

تقول والدة الطفل: «كنت على دراية بحجم المخاطر الناجمة عن المرض الذي يعاني منه ابني وهو ثقب بحجم 7 سنتيمتر، ولكن كنت أتابع حالته مع الأطباء باستمرار على أمل أن يكون هناك تحسن، ولكن عندما وصل إلى الشهر الخامس بدأت الأعراض تظهر بصورة متسارعة عليه، حيث كان يعاني من السعال المتكرر وضيق في التنفس مع عدم القدرة على الرضاعة».

وتطور الأمر وأصيب الطفل بالزرقة، وأدخل على أثرها المستشفى، وبعد فحص الطبيب المختص له وعمل تخطيط للقلب اتضح وجود تطور في حجم الثقب، الذي أدى إلى حدوث تضخم في القلب وارتخاء الصمام المترالي، وتمدد كبير في البطين والأذين الأيسر وارتفاع الضغط الدموي الرئوي، وكان لا بد من إجراء عملية قلب مفتوح وبأسرع وقت.

طلب المساعدة

كان التحدي الأكبر الذي يواجهنا توفير تكاليف العملية، حيث إن ما نتقاضاه أنا وزوجي لا يعيينا على توفير حتى جزء بسيط من كلفة العلاج، وأثناء هذه الحيرة والتفكير وجهنا أحد الأشخاص لطلب المساعدة من مؤسسة الجليلة، التي كان تجاوبها معنا مفرحاً منذ اللحظة الأولى، حيث تمكنا بدعمها وبدعم المحسنين، الذين يدعمون هذه المؤسسة الإنسانية، التي شيدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من إجراء العملية.

وأوضحت: «إن دعم مستشفى الجليلة لم يقتصر على إجراء العملية، بل كان الدعم مستمراً خلال فترة تلقي الرعاية المكثفة وحتى خروج طفلي من المستشفى وتوفير الأدوية له، مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي يتمتع الطفل بصحة جيدة جداً وبتحسن مستمر، وذلك بفضل عطاء الإمارات والمحسنين فيها».

برنامج «عاون»

«عاون»، هو برنامج دعم العلاج التابع لمؤسسة الجليلة، والذي صمم لتقديم الدعم المادي لعلاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات. يخفف برنامج «عاون» العبء المالي عن المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية الجيدة، والذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم.

ومنذ عام 2013، استثمرت مؤسسة الجليلة ما يقارب الـ62 مليون درهم إماراتي، لتوفير الرعاية والعلاج الجيد لـ844 مريضاً من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذين يعانون من عدد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان والأمراض المزمنة الأخرى، والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم.

وتعتمد مؤسسة الجليلة في تمويل برامجها بشكلٍ كامل على دعم المتبرعين، حيث تقوم باستثمار التبرعات، التي تحصل عليها في دعم التعليم والبحث الطبي، وتوفير العلاج في دولة الإمارات العربية المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات