مجلس راشد بن حميد الافتراضي يناقش صناعة الحياة في عالم متغير

قال الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، أننا نعيش في عالم متغير ومتسارع، تغيرت به خارطة العلاقات بكل شيء، وثمة عالم جديد أخذ بالتشكل في نظامه  ومجالاته وآليات عمله ومنظومات تواصله في الحياة اليومية للفرد والمجتمع ككل، وعلينا التسلح بأدوات النجاح والجهوزية المتكاملة لمواكبة هذه الأحداث والتحولات المفاجئة.

وأضاف إلى أن التغيير يبدأ من أنفسنا أولاَ والتقدم مستحيل دون التغيير، ونحن قادرون على صناعة الحياة الإيجابية وتحقيق النجاحات رغم كافة الصعوبات التي نواجهها وذلك بتوظيف الحوار الثقافي والتفاهم والانفتاح الفكري والعمل المتواصل بكفاءة عالية، ونأمل أن يسهم هذا المجلس بإعلاء سقف الحوار البناء وتمكين أفراد المجتمع من مواكبة التطور السريع والحداثة  للارتقاء بجودة الحياة وتسخير كافة التقنيات المتطورة بشكل صحيح لتحقيق النجاحات والتميز على جميع الأصعدة.

جاء ذلك خلال ثاني جلسات مجلس راشد بن حميد النعيمي الافتراضي، والذي ناقش موضوع "صناعة الحياة في عالم متغير" واستضاف فيه الدكتور أحمد النجار و المستشارة هند البدواوي، لإثراء محتوى الجلسة بخبراتهما الوفيرة، وأدارت الجلسة الإعلامية الإماراتية نورة المرزوقي، كما يسعى المجلس الرمضاني الذي يُبث عن بُعد إلى توطيد أواصر الترابط والتلاحم بين مختلف شرائح المجتمع في ظل التحديات الجديدة.
 
وتحدث الدكتور أحمد النجار، أستاذ علم النفس بجامعة الإمارات، عن كيفية صنع المستقبل وبناء قادة منتصرين رغم العالم المتغير الذي نعيشه، وأكد أن جائحة كورونا أثبتت أن لدينا قدرة لا يستهان بها على مواجهة كل الصعاب بدليل تفوقنا في مجال التعليم عن بُعد على مستوى العالم، مما له تأثير كبير على مستوى الطلبة وانتقالهم من التعليم التقليدي للتعليم الإلكتروني والذي اتقنوه بسرعة فائقة.
 
وأشار النجار، إلى أن التغيير قرار إيجابي ينبع من الذهن البشري لا سقف له فعلى المرء الحديث مع نفسه ايجاباً وعدم النظر للمعوقات للتمكن من تحقيق أهدافه، وتكمن مفاتيح النجاح بالرغبة والهدف الوسيلة والاستمرار، ويتميز الشعب الإماراتي بأحلامه التي تتجاوز الواقع وتبنّيه لنهج القيادة الحكيمة الذي يجسد ثقافة اللامستحيل، كما أشاد بجهود حكومة عجمان التي تبذل الكثير لإعداد برامج تعزز القيادة الحكومية.

ومن جهتها أفادت المستشارة هند البدواوي، مستشار نفسي في نيابة الأسرة والطفل، أن جائحة كورونا تعد فرصة رائعة للأهل ليتمكنوا من اكتشاف أبنائهم عن قرب واستخدام أساليب تربوية صحيحة تتناسب معهم، كذلك  تعتبر فرصة للجميع لمراقبة افكارهم وسلوكياتهم وتقويمها.

كما أشارت إلى أن المجتمع الآن يعيش مرحلة صعبة التي تعد بمثابة محنة ومنحة بنفس الوقت، والتي اهلتنا لتقبل التغيرات ومواجهة التحديات بعزم وقوة، لافتة إلى ضرورة التحكم بالمشاعر وعدم الخوف من المستقبل  وقبول التحدي الحالي بإيجابية، ووضع خطة للتغيير تشمل تعامل الفرد مع نفسه ومع الآخرين،وذلك من خلال إدارة عملية التفكير والوعي وتحكم الأفراد بأفكارهم وسلوكياتهم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات