الزيودي خلال «حوار بطرسبرغ»: الإمارات قدمت نموذجاً خاصاً في التعامل مع التحديات والأزمات

ثاني الزيودي

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بوزارة التغير المناخي والبيئة، بالدورة الـ 11 من حوار بطرسبرغ، بشأن المناخ، والتي عقدت افتراضياً.

وأوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن: «أزمة انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد عالمياً، أكدت قدرة المجتمع الدولي على التعاون والتكاتف والعمل بوتيرة موحدة وسريعة، لمواجهة التحديات، والتغلب عليها، لضمان الحفاظ على أمن واستمرارية البشرية».

نموذج

وقال معاليه: «تطبق الإمارات نموذجاً خاصاً في التعامل مع التحديات والأزمات، يعتمد على استشراف المستقبل، والمسارعة لاتخاذ إجراءات وخطوات تخفض حدة هذه التحديات، وتحقق استفادة حقيقية منها، لذا، سارعت إلى رفع سقف مساهماتها الوطنية المحددة الطوعية، على أكثر من قطاع، خلال الدورة الماضية من قمة المناخ - كوب 25، في وقت لا يزال الموضوع قيد النقاش والبحث، لدى دول عدة حول العالم».وأضاف معاليه: «مع هذا التعاون والتكاتف، كان لا بد من تنبيه المجتمع الدولي إلى أن التحديات الصحية التي نشهدها، مثل أزمة فيروس «كورونا»، يمكن التغلب عليها خلال فترات محددة، عبر إنتاج لقاحات أو أمصال أو علاجات، وفور القضاء عليه، تعود وتيرة الحياة إلى طبيعتها، على عكس ما يمكن أن يخلفه تحدي التغير المناخي، فتداعياته تتسبب في كوارث وأضرار كبرى، يصعب التغلب عليها، دون الاستعداد المسبق لها، والعمل على تخفيف حدتها بشكل دائم، والتكيف معها وفي حال وقوعها، يكون التعافي منها صعباً ومكلفاً للغاية».

تعاون

وأوضح معالي ثاني الزيودي أن: «مواجهة التغير المناخي وخفض مسبباته، والتكيف مع تداعياته لضمان حماية كوكب الأرض ككل، يعتمد على مزيد من العمل والتعاون الدولي، الأمر الذي أثبتت أزمة فيروس «كورونا»، إمكانية تحقيقه بشكل فعال، خصوصاً أن تطبيقات الحجر المنزلي، وخفض حركة المواصلات العامة والشخصية، وقرارات أخرى عدة، ساهمت في تراجع معدلات الانبعاثات الكربونية عالمياً، وبعد عقود، حلت مشكلة ثقب الأوزون».وأضاف: «بناءً على هذه التطورات، تم وضع رفع سقف المساهمات الوطنية المحددة للدول تجاه العمل من أجل المناخ، بموجب اتفاق باريس، كموضوع رئيس مرة أخرى، لاتخاذ إجراءات فعلية وسريعة بخصوصه، فكان من المنتظر أن يشكل أحد أهم مواضيع النقاش في «قمة المناخ - كوب 26»، والتي تم تأجيلها للعام المقبل 2021، بسبب أزمة فيروس «كورونا» المستجد، وفي هذه الدورة، جاء كموضوع رئيس للنقاش.

دروس

أشار معالي الدكتور ثاني الزيودي، إلى أن أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد عالمياً، يمكن الخروج منها ببعض الدروس والتوجهات، الواجب على دول العالم مراعاتها في التعامل مع التحديات والأزمات التي نواجهها، أو يمكن أن نتعرض لها مستقبلاً، وبالأخص تحدي التغير المناخي، وفي مقدمها قدرة المجتمع الدولي على الالتزام بإجراءات وقرارات محددة، للتغلب على تحدٍ يهدد مستقبل البشرية، وكوكب الأرض بشكل عام. وأضاف: «كما يجب العمل على تأسيس وتوسيع منظومة البحث العلمي المحلية بشكل متطور، قادر على الوصول لحلول سريعة ومبتكرة، للتعامل مع المواقف الطارئة والأزمات، دون الحاجة لانتظار الحلول من دول ومنظومات بحثية أخرى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات