شيخة الشامسي تتحدى إعاقتها بتصميم أفلام متحركة «أنيميشن»

أعمال الشامسي الإبداعية شاركت في معارض مهمة | من المصدر

طوعت ابنة الإمارات، شيخة الشامسي، إعاقتها السمعية، وجعلتها طاقة من الأمل والعمل والإلهام، حتى باتت واحدة من أفضل مصممات الأفلام المتحركة «أنيميشن».

وعزمت شيخة على المضي قدماً رغم التحديات متجاوزة كل المعوقات، لتسجل الإنجازات الهامة.بدأت الحكاية منذ سنوات عندما كانت شيخة طفلة صغيرة تعاني إعاقة سمعية، تسببت في تأخرها عن الدراسة، إلا أن شغفها بالتعليم، دفع أسرتها إلى تسجيلها في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لتعلم العربية.

ومنذ أيامها الأولى في المركز برز شغفها بالرسومات، وأحبت اللغة الإنجليزية، وأصرت على تعلمها، وتمكنت من الالتحاق بمدرسة دبي للرعاية الخاصة، دون أن تعير العمر أهمية، حيث تخرجت بعدها من مدرسة دبي الحديثة.

ولم يضعف عمر الـ 30 عاماً التي وصلت إليه الشامسي من طموحها، بل ارتفعت وتيرة الأمل وزاد الإصرار، عندما تمكنت من إكمال دراستها وإنهاء الثانوية العامة بنجاح، ولأن لديها شغفاً بالتعليم، فقد واصلت مسيرتها التعليمية، محققة الإنجاز تلو الآخر، حيث تعتبر أول طالبة من فئة الصم تتخرج من كلية الفنون في جامعة زايد عام 2019، وتبدع في تصميم رسومات الانيميشن.

وتعمل حالياً في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، كما تعلمت اللغة اليابانية، بجهود ذاتية فيما طورت زياراتها مع الأسرة الى اليابان من إتقانها للغة لتكتسب إجادة اللغتين الانجليزية واليابانية معاً، كما مثلت الدولة في مسابقة عالمية، انطلقت تحت عنوان «مهارات عالمية» فرع منها لأصحاب الهمم، فحصدت المركز الثاني على مستوى العالم.

إلهام الوالدة

وتروي والدة شيخة حكاية ابنتها بقولها: «تمكنت شيخة من تحويل التحديات إلى فرص نجاح، فأصبحت واحدة من أفضل مصممات الأفلام المتحركة، وحصلت على جوائز عديدة داخليا وخارجيا وحملت حلمها إلى الخارج لتتابع الدراسات العليا». وتتابع الأم: «فازت ابنتي بعدة جوائز ولديها مشاركات كثيرة في معارض مهمة.

كما تم استدعاؤها بعد التخرج الجامعي للعمل ضمن فريق إكسبو 2020، وعملت لمدة ثلاثة أشهر، قدمت خلالها عملاً إبداعياً، حيث صممت فيلم أنيميشن وهو عبارة عن رجل آلي طائر، يدخل من قبة إكسبو ويظهر معالم إكسبو».

وتضيف: «نظراً لموهبتها وعزيمتها تم تكريمها في جائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب تكريماً خاصاً، كونها الوحيدة التي شاركت في فيلم كرتوني «إنيميشن» عنوانه «إماراتي بصوت عالٍ» يتكلم عن قصة شاب يجوب العالم، ولكنه يعود ليقول إن الإمارات بلادي أجمل البلاد»، موضحة أن ابنتها شاركت في مؤتمرات عديدة كمتطوعة، منها القمة الحكومية.

كما كانت نشطة بالجامعة، وشاركت في العديد من الأنشطة، وهي من مؤسسة النادي الياباني في الجامعة. وتؤكد أن قدراتها على مواجهة التحديات سبب النجاح، ولكن دور الأهل يعتبر جوهرياً أيضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات