جهات حكومية

الاستدامة البيئية.. بنية تشريعية متينة

«الاستدامة مكوّن رئيسي في مسيرتنا التنموية »، بهذه الكلمات لخّص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، رؤية دبي في إرساء دعائم الاستدامة لدفع مسيرة النمو المستقبلي. فلطالما شكّلت الاستدامة البيئية، حجر الأساس لتحسين نوعية الحياة، وبناء مدينة حضرية آمنة، ذات عناصر بيئية نظيفة، صحية ومستدامة. وانطاقاً من تلك الرؤية وتحقيقاً لها على أرض الواقع، خطت بلدية دبي خطوات متقدمة على درب التنمية المستدامة، مدفوعةً برؤية طموحة لتحويل دبي إلى أول مدينة ذكية مستدامة في العالم، وفق بنية تشريعية متينة وأطر قانونية متوازنة تمهد الطريق أمام صنع واستشراف المستقبل الذي تصبو إليه قيادتنا الرشيدة.


مراحل تطويرية


وشهدت بلدية دبي، منذ تأسيها في عام 1957 ، مراحل تطويرية عدة، كان لها الأثر الأكبر في بنائها التنظيمي وتحديثه خال المراحل المتعاقبة من تطور الإمارة، وتوسيع نطاق الاختصاصات والأدوار المنوطة بها، مما أهّلها لأن تصبح اليوم المؤسسة الرائدة والمحرك الدافع لنمو وتطور ونهضة دبي، وتقود البلدية الجهود السبّاقة لجعل دبي المدينة السعيدة المستدامة، مقدمةً في ذلك مساهمات فاعلة ومباشرة لتحقيق أعلى درجات الريادة والتنافسية لدبي على المستوى العالمي، من خلال عمل بلدي يتسم باتساع وشمولية نطاقه الخدمي، ونموذجاً متفرداً على مستوى مدن العالم كونه يشمل، طبقاً للهيكل التنظيمي المعتمد بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم »32« لسنة 2018 ، قطاعات حيوية أبرزها قطاع البيئة والصحة والسامة، وقطاع خدمات البنية التحتية، وقطاع الهندسة والتخطيط، وقطاع تطوير الأعمال، وقطاع الخدمات المساندة، وقطاع الدعم المؤسسي.


دور محوري


ويستحوذ العمل البيئي للبلدية على الحيز الأكبر من تركيزها، حيث إنها تضطلع بدور محوري في الحفاظ على بيئة سليمة وصحية، تحمي مختلف عناصرها، من هواء ومياه وتربة، ومن تنوع بيولوجي بري وبحري. وتضع البلدية نصب أعينها توفير السبل الضامنة لأعلى مستويات استدامة الموارد الطبيعية، ووفق خطط طموحة تستهدف بالدرجة الأولى توفير البنى التحتية البيئية وتطوير وتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات البيئية، فضلاً عن اقتراح التشريعات البيئية الازمة وتطبيقها وتنفيذ برامج الرقابة البيئية، وتقديم الخدمات البيئية للمتعاملين من مختلف
الفئات والشرائح.


تقييم


وتولي البلدية أيضاً اهتماماً بالغاً بدراسة وتقييم التأثير البيئي للمشاريع التطويرية والصناعية والخدمية، ومنح الموافقات البيئية لها، على نحو متوازن بين التنمية الاقتصادية والتنمية البيئية، بالإضافة إلى تنفيذ مختلف البرامج التوعوية البيئية التي تصب في خدمة التوجه الوطني في تطبيق أفضل الممارسات المعمول بها عالمياً، من حيث معدلات الاستهلاك والكفاءة والإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية.


نقلة بارزة


ولعلّ إنشاء إدارة البيئة في بلدية دبي عام 1998 شكّل النقلة الأبرز لمواجهة التحديات البيئية الناشئة، وتوفير أعلى معايير الجودة البيئية لمجتمع دبي، تماشياً مع تسارع وتيرة النهضة العمرانية
والتنموية فيها. وباعتبارها الجهة المعنيّة بإدارة قضايا البيئة على مستوى إمارة دبي، حرصت إدارة البيئة على تسخير كافة إمكاناتها لتحقيق مكتسبات بيئية تفخر بها دبي وتسهم في تحقيق السعادة والرفاهية لأفراد المجتمع.


ويبرز الجانب القانوني باعتباره دعامة أساسية وركناً مهماً في بناء وتطوير منظومة متكاملة للعمل البيئي في الإمارة، وهو ما تُرجم في إصدار الأمر المحلي رقم »61« لسنة 1991 بشأن أنظمة حماية البيئة، الذي مثل بحق انطلاقة المنظومة التشريعية البيئية لإمارة دبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات