تشريعات صارمة تخفف وطأة التحديات البيئية

لمشاهدة ملحق "البيان التشريعي" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص الريادة العالمية في مجال حماية البيئة، وتنميتها سواء في الجانب التشريعي أو التنفيذي، إيماناً منها بأهمية البيئة والحفاظ عليها، وعلى الثروات الطبيعية فيها، والتنوع البيولوجي الموجود في مياهها وأراضيها، وعملت على تطبيق استراتيجيات خاصة بالبيئة والاستدامة، وأصدرت تشريعات صارمة في هذا الجانب، لتخفف من وطأة التحديات البيئية، التي يواجهها العالم أجمع.

وقالت بشرى حامد البرواني قانوني أول- رئيس شعبة التشريعات الاجتماعية في اللجنة العليا للتشريعات: «بدأت الدولة بوضع الأطر التشريعية والمؤسسية لحماية البيئة في وقت مبكر منذ التأسيس، واستمرت في ذلك حتى دخلت عصر التشريع البيئي الخاص بإصدار القانون الاتحادي رقم »24« لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، وأطلقت العديد من المبادرات والمشاريع البيئية المتميزة على المستوى المحلي، وأسهمت كذلك في العديد من المشاريع البيئية على المستوى الإقليمي والعالمي، الأمر الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجاً في حماية البيئة وتنميتها، رغم الظروف
المناخية الصعبة التي تعيشها كونها جزءاً من صحراء شبه الجزيرة العربية».

موارد

وأضافت: «تماشياً مع سياسة الدولة واستراتيجياتها، عملت حكومة دبي على النهج ذاته، في كفالة تحقيق الاستدامة البيئية في إطار تشريعي وتنظيمي واضح ومحدد، أسهم بشكل كبير في حماية عناصر البيئة على مستوى الإمارة والدولة، وفي المحافظة على مواردها الطبيعية، وذلك من خلال حظر الأفعال التي تشكل خطراً عليها، وتعددت التشريعات المحلية التي نظمت كل الشؤون المتعلقة بالبيئة، منذ إنشاء بلدية دبي، التي أصدرت وأشرفت على تطبيق العديد من التشريعات البيئية، الهادفة إلى حماية الهواء والماء والتربة، وذلك من خلال إصدار جملة من الأوامر المحلية المتعلقة بهذه الجوانب».

مفهوم شامل

وتابعت: «إن موضوع حماية البيئة بمفهومها الشامل يعتبر أحد الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي التنموية، وظهر ذلك جلياً ضمن خططها الاستراتيجية المتعاقبة، ونستطيع التأكيد على أن الإمارة في السنوات القليلة الماضية، قطعت شوطاً طوياً لمواجهة تحديات الطاقة والتغير المناخي من خلال خطط ومبادرات تهدف إلى تحقيق بنية تحتية مستدامة تكفل حماية البيئة، ونجحت في الوصول إلى مراحل متقدمة في تبني معايير الاستدامة، وأن تضع نفسها في مقدمة المدن التي تدعم تطبيق التقنيات الخضراء والنظيفة إلى أن أصبحت دبي أسطورة الصحراء والجوهرة الرقمية في شبه الجزيرة العربية، ومن هذه الخطط: «خطة دبي»،2021 والتي شكّلت بحق نقطة عبور إلى المستقبل، بجعل دبي مدينة صديقة للبيئة بشكل متكامل، من خلال اتباع الأساليب المبتكرة لتحويل دبي إلى مدينة ذكية ومستدامة. وكذلك «استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة ،»2030 الصادرة عن المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والتي تبنّى المجلس من خلالها تنويع وتطوير مصادر الطاقة، وضمان تأمين إمداداتها، وتعزيز كفاءة وفعالية الطلب على الكهرباء والمياه والوقود، والتقليل من الانبعاثات الكربونية، ومن المتوقع بحلول عام 2030 ، أن تصل نسبة استخدام الطاقة المتجددة في مجال توليد الكهرباء 5%، بالإضافة إلى 12 % للطاقة النووية، و 12 % للفحم النظيف، والنسبة الباقية باستخدام الغاز».

وفي يناير من العام 2015 ، راجع المجلس الأعلى للطاقة في دبي أهدافه، بحيث تشمل زيادة نسبة مصادر الطاقة الشمسية في دبي لتشكل ما نسبته 7% بحلول عام 2020 ، و 15 % في عام 2030 . وتهدف «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة »2050 ، إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة، والاقتصاد الأخضر، كما تطمح إلى توفير 75 % من إجمالي طاقة الإمارة، من خلال موارد الطاقة النظيفة بحلول عام 2050 ، وتأسيس نموذج مستدام لتوفير الطاقة دون الإضرار بالبيئة ومواردها، والتقليل من البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050 .

حماية

وتابعت: «لما كانت حماية وتطوير البيئة لا يمكن تحقيقها بمعزل عن وجود منظومة تشريعية متكاملة تكفل ذلك، سعت حكومة دبي إلى وضع منظومة تشريعية متكاملة، تهدف إلى الارتقاء بالقطاع البيئي من خلال حماية مكونات البيئة وعناصرها، ووضعت الخطط والبرامج التي تكفل هذه الحماية، حيث سنّت مجموعة من التشريعات لضمان الاستدامة البيئية، ومن أهم هذه التشريعات: الأمر المحلي رقم »61« لسنة 1991 بشأن أنظمة حماية البيئة في دبي ولائحته التنفيذية رقم »211« لسنة 1991 ، وكذلك القرار التنظيمي رقم »12« لسنة 1998 بشأن حظر قطع أو اقتاع النباتات أو الأشجار أو المزروعات في الساحات والميادين والحدائق والمرافق العامة في إمارة دبي، والأمر المحلي رقم »8« لسنة 2002 بشأن الصرف الصحي والري وتصريف
المياه في دبي وتعدياته، والأمر المحلي رقم »7« لسنة 2002 بشأن مواقع التخلص من النفايات في دبي وتعديلاته، والقانون رقم »11« لسنة 2003 بإنشاء المحميات الطبيعية في دبي، وكذلك الأمر المحلي رقم »11« لسنة 2003 بشأن الصحة العامة وسلامة المجتمع في دبي ولائحته التنفيذية، والمرسوم رقم »22« لسنة 2001 بشأن المحافظة على المنطقة الساحلية في إمارة دبي، والقانون رقم »15« لسنة 2008 بشأن حماية المياه الجوفية في دبي، وقرار المجلس التنفيذي رقم »46« لسنة 2014 بشأن تنظيم ربط وحدات إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بنظام توزيع الطاقة في إمارة دبي.

القانون البيئي

وأشارت بشرى حامد البرواني إلى أن مصطلح «القانون البيئي » ظهر في النصف الثاني من القرن الماضي، حيث لم يكن المجتمع الدولي قبل ذلك أو حتى المجتمع المحلي، يسنّ أي تشريعات تضمن حماية البيئة، بمفهومها الذي نعرفه الآن، وبعناصرها ال « ،3 الهواء والماء والتربة»، حيث لم تكن هذه المسألة من أولوياته، ولكن عندما ازداد اهتمام العالم بالبيئة وقضاياها بعد تفاقم الآثار السلبية للتقدم الصناعي والتكنولوجي والانفجار السكاني وما صاحب الحروب العالمية من تلويث لعناصر البيئة وحدوث ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، ظهرت التشريعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات