أطلق جرس إنذار لإعادة بناء الأولويات

محمد بن راشد: السياسة والاقتصاد يتقزّمان أمام الصحة

القيادة الرشيدة جعلت تطوير القطاع الصحي أولوية | أرشيفية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن العالم ظل في جدال حول السياسة والاقتصاد وأيهما يقود الآخر، لكن في زمن فيروس «كورونا» اكتشفنا أن الصحة هي التي تقود السياسة والاقتصاد مرغمين، وأنهما يتقزمان أمام فيروس يجعل دهاة العالم في حيرة وخوف وتيه.

وقال سموه في تغريدة عبر حسابه في «تويتر»: «بقي العالم لسنوات يتجادل.. من يقود الآخر، هل تقود السياسة الاقتصاد؟ أم الاقتصاد يقود السياسة؟ من العربة ومن الحصان؟ واكتشفنا في زمن «الكورونا» أن الحصان وعربته تحملهما الصحة وتقودهما مرغمين حيث تريد، وأن السياسة والاقتصاد يتقزمان أمام فيروس يجعل دهاة العالم في حيرة وخوف وتيه».

ريادة صحية

وتحتل الإمارات المركز الأول عالمياً في عدد المنشآت الصحية المعتمدة ومنها المستشفيات التي يحوز أكثر من 85 في المئة منها الاعتماد الدولي وفقاً لتقارير اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية «JCI».

وتتصدر الإمارات وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، إقليم الشرق الأوسط في 19 مؤشراً ومعياراً يتعلق بالتعامل مع مخاطر الصحة العامة، حيث حققت الدولة أعلى نسب في تقييم القدرات الأساسية للدول الأعضاء من خلال التقييم الخارجي المشترك.

ويعد القطاع الصحي أكثر القطاعات نمواً في الإمارات، حيث يتوقع أن تصل نسبة النمو في الاستثمار بالقطاع الصحي إلى أكثر من 300 % خلال السنوات العشر المقبلة، وتشير الدراسات إلى أن حجم سوق الرعاية الصحية في الإمارات يتوقع أن يصل إلى 71.56 مليار درهم منها قرابة 44.4 مليار درهم على الرعاية من قبل العيادات الخارجية للمستشفيات والمرافق الصحية بالدولة، ونحو 27.5 مليار درهم للأقسام الداخلية «التنويم» بالمستشفيات بمختلف أنواعها وأحجامها.

وتتطلع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 إلى تطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية، كما تتطلع إلى ترسيخ الجانب الوقائي، وتخفيض معدل أمراض السرطان، والأمراض المتعلقة بنمط الحياة كالسكري والقلب، لتحقيق حياة صحية وعمر مديد.

وتسعى الأجندة الوطنية إلى تقليل مستوى انتشار التدخين، وتطوير جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الأوبئة والمخاطر الصحية، لتكون دولة الإمارات الأفضل في جودة الرعاية الصحية بحلول 2021.

ذكاء اصطناعي

وتوجّهت الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية نحو الذكاء الاصطناعي والخدمات الطبية الرقمية، وجعلتها حجر الزاوية في أي تطوير وتحديث تجريه في أي مرفق طبي أو خدمة من خدماتها.

ووضعت وزارة الصحة ووقاية المجتمع خطة شاملة لدمج الذكاء الاصطناعي بنسبة 100 % في الخدمات الطبية، تنفيذاً لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بمعدل 100 % بحلول عام 2021، بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071 وإحداث تحول في مجال الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وتسعى الوزارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في أكثر من 100 مرفق طبي تابع لها موزعة على مناطق الدولة، ابتداءً من دبي ووصولاً إلى الفجيرة، من بينها 17 مستشفى و69 مركز رعاية أولية، بالإضافة إلى 9 مراكز للطب الوقائي، فضلاً عن 16 مركزاً متخصصاً، مثل مراكز الأسنان والثلاسيميا.

إجراءات وقائية

وفي مواجهة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، الذي يعتبر أكبر تحدٍّ يواجه البشرية منذ الحرب العالمية الثانية، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً ملهماً في التصدي لهذه الجائحة العالمية، واتخذت إجراءات استباقية احترازية ووقائية للتصدي لهذا الوباء الذي يجتاح العالم ويسجل تزايداً يومياً في عدد المصابين، وتبنت الدولة خطة شاملة في التعاطي مع الفيروس منذ بداية الإعلان عن ظهوره في الصين ترجم كفاءة النظام الصحي.

وتكللت الجهود المبذولة والتنسيق المستمر لدى الجهات المعنية في جعل الدولة ملاذاً آمناً والحياة، وكانت الإجراءات التي اتخذتها الدولة محط أنظار العالم، وهذا ما أكدته منظمة الصحة العالمية من خلال إشادتها بجهود دولة الإمارات ممثلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية المحلية.

وكان خط الدفاع الأول هم الطواقم الطبية من مقدمي الرعاية الصحية الذين يقفون في الخطوط الأمامية لمحاربة هذا العدو الخفي.

حيث خصصت الإمارات منذ البداية فرقاً لرصد الفيروس على مدار الساعة، لتؤكد حقيقة مفادها بأنها قادرة على التعامل مع تداعيات «كورونا»، وبدأت مبكراً في التعامل مع أية تداعيات محتملة لانتشار الفيروس، وأخذت الطواقم الطبية العاملة تجري الفحوص اللازمة لمخالطي المصابين بالفيروس، أو المشتبه في إصابتهم به، على مدار الساعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات