53 حالة شفاء جديدة وتسجيل 300 إصابة

وزير الصحة: أجرينا 539 ألف فحص لـ«كورونا» ونعمل على توسيع النطاق

عبدالرحمن العويس متحدثاً خلال الإحاطة الإعلامية | وام

عقدت حكومة الإمارات أمس، الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس «كورونا» المستجد في الدولة، تحدث خلالها معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، عن مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس، إلى جانب عبدالله علي النعيمي، الوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية بالإنابة بوزارة الموارد البشرية والتوطين، للحديث حول الإجراءات المتخذة من جانب الوزارة في ظل التطورات الحالية، والدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات.

وأعلن معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، عن إجراء دولة الإمارات العربية المتحدة رقماً قياسياً في عدد الفحوصات الطبية للكشف عن فيروس «كورونا» المستجد خلال فترة قصيرة، حيث تم إجراء 539195 فحصاً حتى أمس على مستوى الدولة.

ولفت العويس خلال الإحاطة الإعلامية الدورية إلى أن العالم يعيش ظروفاً استثنائية، وهذه الظروف أثبتت تلاحم وتكاتف شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين، وانعكس ذلك من خلال الالتزام اللافت من الجمهور بالإجراءات التي تم الإعلان عنها.

وأوضح معاليه أن «دولة الإمارات العربية المتحدة مستمرة في اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن من خلالها الحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد». وبين العويس أن الأولوية ومن خلال القطاع الصحي زيادة وتوسيع نطاق الفحوصات في الدولة، وبالتالي النجاح في الاكتشاف المبكر وحصر الحالات والمخالطين وعزلهم.

وتابع معاليه: «هذا الإجراء يتم من خلال تخصيص مراكز متقدمة لفحص الفيروس، بالإضافة إلى استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة في هذا المجال، وهذا الرقم يؤكد حرص الدولة على مكافحة الفيروس والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، ويعكس في نفس الوقت قوة نظامنا الصحي وكفاءة كوادرنا الطبية».

وأضاف: «سيتم خلال الفترة المقبلة مضاعفة عدد الفحوصات وتوسيع دائرتها ونطاقها للكشف عن أي حالات، موجهاً الشكر لخط دفاعنا الأول، من أطباء وممرضين ومسعفين، وكل الذين يتواجدون في الميدان».

رصد

 

ومن جهتها، أعلنت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن مستجدات الحالات والوضع الصحي في الدولة، حيث تم تسجيل ورصد 300 حالة إصابة جديدة بكورونا المستجد «كوفيد19-w »، تم التعرف عليها من خلال فحص المخالطين لإصابات أعلن عنها مسبقاً.

ومع تسجيل الحالات الجديدة وصل إجمالي عدد الحالات التي تم تشخيصها إلى 2659 حالة في الدولة.

وأوضحت الدكتورة فريدة: «أن الحالات المسجلة تعود لجنسيات مختلفة وجميعها حالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة».

رعاية

وأعلنت الدكتورة فريدة الحوسني عن شفاء 53 حالة جديدة لمصابين بفيروس «كورونا» المستجد وتعافيهم التام من أعراض المرض بعد تلقيهم الرعاية الصحية اللازمة منذ دخولهم المستشفى، حيث وصل مجموع حالات الشفاء إلى 239 حالة مسجلة حتى الآن. وحول كيفية متابعة الأشخاص في الحجر المنزلي، أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني:

أن الحجر المنزلي إجراء متبع حول العالم للأشخاص العائدين من السفر أو الذين خالطوا أشخاصاً أصيبوا بالمرض، ويختلف من حيث آليات المتابعة، والدولة حريصة على استخدام التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية.

وفي هذا الصدد تم البدء في استخدام تطبيق «خلك في البيت» «STAY HOME» والذي أعلنت عنه دائرة الصحة في أبوظبي مؤخراً، ويعمل التطبيق على متابعة الأشخاص في الحجر المنزلي ومتابعة مدى التزامهم، وننصح الأشخاص الذين يقومون بالحجر المنزلي في أبوظبي بتحميل التطبيق والاستفادة من خدماته والاطلاع على كافة المستجدات.

أولوية

ورداً على سؤال حول إمكانية قيام الأشخاص بزيارة مراكز الفحص التي تم إنشاؤها في الدولة، بينت أن الفحص يتم من خلال مسارات للمركبة وتهدف إلى توفير بيئة آمنة للفحص وتقليل الازدحام في المراكز الصحية والأولوية للفئات التي تعاني أمراضاً تنفسية وكبار السن وننصح الأشخاص خلال إجراء الفحص بارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة كافية لا تقل عن مترين، مشيرة إلى أنه جارٍ العمل على التوسع في إنشاء مراكز الفحص بالمركبات في مختلف إمارات الدولة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من الدول التي بها نسبة شفاء كبيرة، قالت الدكتورة فريدة الحوسني:

«إن منهجية الاكتشاف المبكر وتوسيع نطاق الفحص التي تتبعها الدولة وبحسب الممارسات العالمية تسهم في زيادة اكتشاف عدد الحالات المؤكدة في الدولة، وبناء على تقرير منظمة الصحة العالمية نسبة الشفاء على المستوى العالمي أقل من 25% من أعداد الحالات المكتشفة، لذلك نسبة الاكتشاف في الوقت الحالي أسرع من نسبة التعافي، وهذا ما نشهده أيضاً من خلال متابعتنا للوضع في المنطقة».

وأضافت:«أن فترة التعافي بالنسبة للحالات البسيطة والتي لا تعاني من أعراض كبيرة تتراوح بين الأسبوعين إلى 3 أسابيع، وأما الحالات المتقدمة فقد تزيد على هذه المدة، ويتم توفير علاج طبي للحالات المكتشفة مثل مضادات الفيروسات، وتتم متابعة ودراسة فعالية هذه الأدوية لسرعة التعافي وتقليل المضاعفات، ونأمل أن نرى له نتائج في المستقبل القريب».

نقل العدوى

وحول إمكانية نقل العدوى عن طريق الكمامات، قالت الحوسني: «ترك الكمامات والقفازات مرمية على الأرض بعد استخدامها يمكن أن ينقل العدوى للآخرين، خاصةً إذا كانت ملوثة وتم ملامستها، ونؤكد أهمية اتباع السلوكيات الصحيحة من خلال رمي الكمامات والقفازات المستخدمة في الحاويات المغلقة حفاظاً على صحة الجميع، وصحة إخواننا من عمال النظافة الذين نعتبرهم من خط الدفاع الأول».

برنامج وطني متكامل

ومن جانبه، أوضح عبدالله علي النعيمي، الوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية بالإنابة بوزارة الموارد البشرية والتوطين، خلال الإحاطة الإعلامية أن «سوق العمل يعد من القطاعات المتأثرة بشكل مباشر وواسع بتداعيات انتشار فيروس «كورونا»، حيث يتميز سوق العمل في الدولة بتنوع قطاعاته وضخامته ودوره الأساسي في كل الأوقات ويستمر هذا الدور أيضاً في أوقات الأزمات».

وأكد النعيمي أنه وانطلاقاً من التزام وزارة الموارد البشرية والتوطين بمسؤولياتها الوطنية وحرصاً على استمرار أداء سوق العمل وإنتاجيته بشكل يناسب التحديات الحالية ويستجيب للتدابير الاحترازية والوقائية، التي تتخذها الدولة لمواجهة «كورونا» والحد من انتشاره، قامت الوزارة وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بإعداد برنامجٍ وطنيٍ متكاملٍ لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص.

وقال النعيمي: يركز البرنامج على 3 محاور، وهي: «العمالة، التوطين والدعم الإداري لمنشآت القطاع الخاص»، حيث يشمل المحور الأول محور العمالة من خلال تطبيق حزمة من الإجراءات الوقائية للعاملين في القطاع الخاص، والتي تشمل الحد من التجمعات في أماكن العمل ومراكز تقديم الخدمات، وحافلات نقل العمال.

حيث تم إلزام منشآت القطاع الخاص بخفض نسبة حضور أعداد العاملين لديها بحيث لا تزيد على 30 % من مجموع العاملين، وتقليل نسـبة المتعامليـن، إلـى ما لا يزيـد على 30 % مـن الطاقة الاستيعابية مع توفير اشتراطات ووسائل الصحة والسلامة لوقاية العاملين، فيما تم استثناء المنشآت العاملة في القطاعات الحيوية مثل قطاع الصحة والخدمات الغذائية وشركات الطاقة القطاع المالي وغيرها من هذا الإجراء.

وأضاف النعيمي: «ألزمت الوزارة المنشآت بعدم زيادة أعداد الركاب من العمال داخل حافلات النقل على 25 % من طاقتها الاستيعابية، وتم وقف جميع الأنشطة «الثقافية، الرياضية، الاجتماعية» للعمال وتقليل أعدادهم في أوقات تناول الوجبات، كما قامت الوزارة بإطلاق الدليل الإرشادي المؤقت للعمل عن بعد لمنشآت القطاع الخاص، والذي يتضمن الإجراءات اللازم اتخاذها، خلال الظروف الطارئة الحالية».

شكاوى

وأوضح النعيمي: «أن المحور الثاني من البرنامج يركز على التوطين، حيث تعمل الوزارة على الاستمرار في دعم وتعزيز استقرار المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وشكلنا في الوزارة لجنة خاصة للنظر في شكاوى المواطنين العاملين في القطاع الخاص، ومتابعة أوضاعهم، ودعمهم وحماية حقوقهم».


وأضاف النعيمي: «تعمل الوزارة حالياً على إعداد خطط تعزيز الأمان الوظيفي في مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصةً الأكثر تأثراً بتبعات أزمة فيروس «كورونا»، وتعمل على تخفيف الأعباء التشغيلية والإدارية على منشآت القطاع الخاص».

ويقدم المحور الثالث من البرنامج والمعني بمبادرات الدعم الإداري للمنشآت، والذي جاء بناء قرار مجلس الوزراء بتعليق تحصيل الغرامات الإدارية لـ 6 أشهر وتخفيض رسوم جميع تصاريح العمل لفئات من المنشآت.

رفع القيود

وذكر النعيمي أن الوزارة رفعت جميع القيود المطبقة على المنشآت المسجلة لديها، وتم تسهيل الحصول على تصاريح عمل داخلية جديدة وتجديد تصاريح العمل الحالية والسماح للمنشآت باسترجاع الضمان المصرفي فور تجديد التصاريح.

كذلك سمحت الوزارة مؤقتاً بإمكانية تعديل عقود العمل بين المنشآت والعاملين، بشرط التراضي بين الطرفين ليشمل منح العامل إجازة مدفوعة الأجر، أو منح العامل، إجازة غير مدفوعة الأجر، أو خفض أجره بشكل مؤقت خلال الفترة المشار إليها.

إجازة مبكرة

أكد عبدالله النعيمي أنه وامتداداً لبرامج الدعم الإنساني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه المقيمين العاملين في الدولة الذين يرغبون في العودة إلى بلدانهم مبكراً تم إطلاق مبادرة «إجازة مبكرة» لتتبناها منشآت القطاع الخاص في الدولة. وتحفيزاً للاستفادة من الفائض في أعداد العاملين لدى بعض المنشآت، كإحدى تبعات أزمة انتشار فيروس «كورونا»، وفرت الوزارة فرصة تسجيل بيانات هؤلاء العاملين، في نظام سوق العمل الافتراضي، على الموقع الإلكتروني careers.mohre.gov.ae، للبحث عن فرص العمل المتوفرة في السوق.
       

 


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات