دعم متواصل لجهود الدول في احتواء فيروس «كورونا»

خير الإمارات يعم العالم لمواجهة «كوفيد ـ 19»

على الرغم من الانتشار الواسع والسريع لفيروس «كوفيد ـ 19» في جميع أنحاء العالم، التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة بمسؤوليتها الإنسانية تجاه دول العالم، وقدمت للعديد من الدول الأكثر تأثراً بتداعيات الفيروس الدعم والمساعدات الطبية اللازمة لمواجهة هذا الوباء في مختلف دول العالم، كما أبدت استعدادها لمواصلة مساهماتها السياسية والاقتصادية واللوجستية والإنسانية لمكافحة هذا المرض.



وتجسد المبادرات الإنسانية حرص دولة الإمارات الدائم على دعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة، وتأكيداً لنهج العمل الإنساني الراسخ، الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز السياسة الإماراتية التي لطالما أكدت قيادتها ضرورة مد يد العون والمساعدة لكافة الشعوب التي تمر بظروف صعبة دون تمييز أو مفاضلة بين الناس.

وشملت مبادرات الإمارات تقديم الدعم الكامل والتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتزويد عدد من الدول من بينها الصين وإيران وأفغانستان وباكستان وأرض الصومال وكولومبيا وسيشل وإيطاليا وكازاخستان بالمواد الطبية اللازمة ومواد الإغاثة والضروريات وكافة أشكال الدعم لتجاوز هذه الأزمة.

فلم تتخل دولة الإمارات عن دورها الإنساني في مثل هذه الأزمات حتى في ظل التحديات الكبيرة للمرض والتداعيات الخطيرة التي ترك الفيروس بصمته فيها على كل شبر في العالم، حيث قضى حتى الآن على أكثر من 83.4 ألف إنسان وأصاب حوالي 1.4 مليون شخص حول العالم وضرب الاقتصاد العالمي وشل حركة التنقل والتجارة بين شعوب العالم.

الجهود التي نفذتها دولة الإمارات خلال الأشهر الثلاثة الماضية كانت محل تقدير للدول التي استفادت من تلك المساعدات وكذلك المنظمات الصحية العالمية، حيث أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للدعم المتواصل للجهود العالمية الرامية للتصدي لفيروس «كورونا»، وقال في تغريدة على «تويتر»: «شكراً دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان على الدعم المتواصل للجهود العالمية للتصدي لفيروس كورونا المستجد».

الصين

وفي مطلع نوفمبر الماضي أكدت دولة الإمارات تضامنها مع جمهورية الصين الشعبية في مواجهة ما تشهده من انتشار لفيروس «كورونا» الجديد في بعض المدن الصينية، وأعربت عن ثقتها التامة في جهود جمهورية الصين الشعبية في الاستجابة الفاعلة والإدارة الحكيمة لهذا الوضع.

وقامت الإمارات بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة والخاصة بين البلدين، بالتنسيق مع الجهات المعنية في جمهورية الصين الشعبية الصديقة للعمل معاً لتوفير كافة المستلزمات الطبية اللازمة لمواجهة انتشار الفيروس.

وبادرت الدولة بتقديم إمدادات طبية إلى الصين شملت أقنعة وقفازات وغيرها، كما أرسلت إلى أفغانستان شحنة مساعدات طبية عاجلة تحتوي على 20 ألف وحدة اختبار ومعدات لفحص آلاف الأشخاص.

إيران

وفي الثالث من مارس الماضي أرسلت الإمارات طائرة إلى إيران حملت 7.5 أطنان من الإمدادات الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، كما حملت معها خمسة خبراء من المنظمة لمساعدة 15 ألف من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وجاءت هذه المبادرة في إطار تعاون دولة الإمارات مع الدول التي تشهد تفشي فيروس «كورونا» المستجد، ومن أجل تعزيز الجهود العالمية للحد من انتشار الفيروس.

وفي منتصف مارس الماضي عاودت الكرة وأرسلت الإمارات طائرتي مساعدات تحملان إمدادات طبية ومعدات إغاثة إلى إيران لدعمها وزيادة قدرة المؤسسات الصحية في إيران للتصدي لفيروس «كورونا» المستجد وحملت الطائرتين أكثر من 32 طناً من الإمدادات، بما في ذلك صناديق من القفازات والأقنعة الجراحية ومعدات الوقاية.



وأكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي أن جهود دولة الإمارات في تسيير رحلة مساعدات طبية إلى إيران هي انعكاس للمبادئ الإنسانية التي تأسست عليها دولتنا، وإن تقديم المساعدات لإنقاذ حياة أولئك الذين يعانون من ضائقة، هو أمر ضروري لخدمة المصلحة الإنسانية المشترك، مشددة على أن أزمة فيروس «كورونا» المستجد أظهرت فعالية نهج المساعدات الإماراتية، حيث تقف القيادة والشعب جنباً إلى جنب مع الدول الأخرى في وقت الحاجة.

إجلاء رعايا الدول الصديقة

وجاءت هذه المساعدات في أعقاب مبادرة «الإمارات وطن الإنسانية»، حيث قامت دولة الإمارات في الرابع من مارس الجاري بإجلاء 215 من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية إلى مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي ليخضعوا للرعاية الطبية اللازمة قبل عودتهم إلى ديارهم وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإجلاء رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوباي الصينية بؤرة تفشي وباء «كورونا» المستجد وذلك بناءً على طلب حكوماتهم ونقلهم إلى مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي.

وقامت طائرة مجهزة ومزودة بخدمات طبية متكاملة بعملية الإجلاء لرعايا دول عربية وصديقة، حيث شارك في عملية الإجلاء فريق الاستجابة الإنساني الذي تضمن فريقاً من المتطوعين شمل الطيارين والمضيفين والفريق الطبي والإداري والذين كانت مشاركتهم لتعزيز وإبراز الدور الإنساني والتطوعي.

كما تم تجهيز مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي بكافة التجهيزات والمستلزمات الضرورية لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعاية الدول الذين تم إجلاؤهم، للتأكد من سلامتهم ووضعهم تحت الحجر الصحي لمدة لا تقل عن 14 يوماً، حيث تم توفير منظومة رعاية صحية متكاملة طوال فترة الحجر، وبما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية إلى أن تم التأكد من عدم إصابة أي منهم بالفيروس.

وفي الثاني من مارس بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة متمثلة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالتنسيق مع سفارة الدولة في طهران بإجلاء مواطنيها من جمهورية إيران الإسلامية وإعادتهم إلى أرض الوطن سالمين وذلك حرصاً منها على صحة وسلامة مواطني الدولة المتواجدين خارج البلاد والذي يعد من أولويات سياستها الخارجية.

إيطاليا

 وفي 6 أبريل الجاري أرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات تحمل نحو 10 أطنان من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى إيطاليا، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد وتأتي هذه المبادرة في إطار تعاون دولة الإمارات مع الدول التي تشهد تفشي فيروس «كورونا» المستجد، ومن أجل تعزيز الجهود العالمية للحد من انتشاره وقد شملت تلك المساعدات مستلزمات طبية ووقائية ستمكن الكوادر الطبية هناك من أداء واجبها في مكافحة انتشار الفيروس في البلاد.

وأكد لويجي دي مايو وزير الخارجية الإيطالي أن «هذه المنحة المقدمة من دولة الإمارات تعتبر رمزاً للتضامن بين البلدين، ومساعدة مهمة لأطبائنا وممرضينا والطاقم الصحي، ونتقدم بالشكر باسم الشعب الإيطالي لحكومة دولة الإمارات وشعبها لأنه بفضل هذه المبادرة سيتمكن الآلاف من حماية أنفسهم وإنقاذ أرواح العديد من المصابين».


كازاخستان

وبالأمس الأربعاء 8 أبريل أرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات تحمل 13 طناً من مختلف المستلزمات الطبية والوقائية إلى كازاخستان، يستفيد منها نحو 10 آلاف من العاملين في القطاع الطبي، لدعمها في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد ـ 19» وجاءت هذه المبادرة في إطار تعاون دولة الإمارات مع الدول التي تعمل على محاربة تفشي فيروس كورونا المستجد، ومن أجل تعزيز الجهود العالمية للحد من انتشاره.


لا تشلون هم.. وإجلاء لجميع مواطني الدولة في الخارج

في 24 مارس قررت دولة الإمارات العربية المتحدة عودة جميع الطلبة الدارسين خارج الدولة سواء المبتعثين من أي جهة ابتعاث أو على حسابهم الخاص والمتواجدين حالياً في بلد الدراسة إلى البلاد خلال 48 ساعة وذلك بالتنسيق مع جهات الابتعاث والملحقيات والسفارات في بلد الدراسة.

وفي نهاية مارس الماضي وفي ظل التوجيهات العليا والمتابعة الحثيثة من قيادة دولة الإمارات، اتخذت وزارة الخارجية والتعاون الدولي كافة الإجراءات اللازمة لإجلاء مواطني دولة الإمارات ومرافقيهم في الخارج وذلك بالتنسيق مع السفارات والبعثات التمثيلية للدولة في الخارج.

حيث قامت الوزارة والبعثات بالتواصل مع مواطني دولة الإمارات للاطمئنان على أحوالهم وتسهيل كافة الإجراءات لإعادتهم ومرافقيهم إلى أرض الوطن سالمين، ويأتي وذلك بعد صدور قرار تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة في عدد من الدول حول العالم بسبب انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد.

لا تشلون هم

وأخيراً أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي خدمة «لا تشلون هم» لأعضاء البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج بهدف صون صحتهم وتعزيز سلامتهم وتوفير فريق مخصص لضمان تنسيق وتنفيذ جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية لهم في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد.

اتصالات

وخلال الفترة القليلة الماضية تواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع قيادات وزعماء دول العالم بهدف تعزيز علاقات التعاون وسبل تعزيزها والوقوف على آخر تطورات أزمة فيروس «كورونا» المستجد والجهود الدولية في مكافحة المرض وإمكانية تقديم الدعم الإماراتي للدول المتأثرة،.

وشملت اتصالاً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية مونتينيغرو ميلو جيوكانوفيتش، ورئيس وزراء جمهورية بلغاريا بويكو بوريسوف، وفخامة جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا ورئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش، ومايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ومع جلالة الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا الصديقة، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتفعيلها في المجالات كافة إضافة إلى التطورات والمستجدات الخاصة بالتحدي الذي يمثله انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد ـ 19» على المستوى العالمي، والجهود المبذولة في التصدي للحد من المرض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات