عقب أسبوع من قرار تقييد الحركة فيها

"العليا لإدارة الأزمات" تشيد بتعاون الجمهور في إنجاح الجهود الوقائية وعمليات التعقيم بمنطقة الراس

أكدت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث أن تكثيف التدابير الاحترازية في منطقة الراس بهدف تسريع وتيرة انجاز عمليات التعقيم الجارية هناك في إطار البرنامج الوطني للتعقيم أثبت نجاحاً طيباً، لاسيما مع إبداء سكان المنطقة تعاوناً كاملاً مع كافة الجهات المعنية بعمليات التعقيم الشاملة، حيث أشادت اللجنة بتفهم الجمهور لأهمية هذا الإجراء الذي لا يرمي سوى إلى الحفاظ على سلامة وصحة جميع قاطني المنطقة التي تعد من أعلى المناطق كثافة من حيث عدد السكان في إمارة دبي، مناشدة الجميع الاستمرار في إبداء هذا التعاون النموذجي لضمان استمرار نجاح الجهود المبذولة على النحو المأمول.  

وأوضحت اللجنة أن عمليات التعقيم تسير بصورة سلسلة دون وجود أي معوقات حيث ساهم تقييد الحركة في هذه المنطقة بصورة كبيرة في انجاز مهام التعقيم على مدار الساعة، في الوقت الذي حرصت فيه اللجنة من خلال التنسيق مع "مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا"، وهيئة الصحة بدبي والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وغيرهم من الجهات المعنية بعمليات التعقيم، على توفير أفضل الظروف لأهل المنطقة وكل من يعيش فيها خلال تلك الفترة، حرصا على راحة الجميع من خلال التواصل المباشر مع السكان والتعرف على متطلباتهم والعمل على تلبيتها لاسيما من ناحية الاحتياجات الغذائية والمواد المعيشية الأساسية.

وأعربت اللجنة عن خالص تقديرها للجهود الطيبة التي شارك بها المتطوعون الذين بادروا للمشاركة في دعم جهود مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والمساهمة في التخفيف من تداعياته وانعكاساته السلبية الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الاستثنائية التي صاحبته على مستوى العالم أجمع، وذلك من خلال الانخراط في حملة "مدينتك تناديك" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قبل نحو أسبوعين للتطوع عبر تطبيق "يوم لدبي"، حيث شارك من خلال الحملة أعداد كبيرة من المتطوعين الذين ساهموا في إمداد سكان المنطقة باحتياجاتهم الأساسية وفي مقدمتها المواد الغذائية.

وتقوم الكوادر الطبية التابعة لهيئة الصحة في دبي بمجهود ضخم في سبيل إجراء أكبر عدد ممكن من الفحوصات الاحترازية لسكان المنطقة، للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا المستجد، واكتشاف الحالات التي قد تكون حاملة للفيروس دون أن يظهر عليها أعراض المرض، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من الخطورة التي يمثلها هؤلاء الأشخاص كونهم يشاركون في نشر الفيروس بين جميع مخالطيهم دون أن يدركوا أنهم أنفسهم يحملون الفيروس، وأكدت أن جهود هيئة الصحة تأتي أُكلها بصورة طيبة بينما تسير عمليات الفحص بصورة سلسة دون أي عناء بالنسبة للجمهور، حيث قامت الهيئة بإعداد خيام مؤقتة لاستقبال الأفراد وإجراء الفحوصات بصورة منظمة للغاية، من خلال كوادر مدربة ومزودة بأحدث التجهيزات الطبية، مع اتخاذ كافة التدابير الوقائية التي تضمن حماية المراجعين والقائمين على تلك المواقع الطبية بصورة كاملة.

 وشددت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي على أن تعاون الجمهور يعد حجر الزاوية في الجهود الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات في كافة ربوعها للتصدي لجائحة كورونا المستجد التي لا تزال دائرتها آخذة في الاتساع والتمدد حول العالم، في الوقت الذي تبذل فيه كل السلطات المعنية أقصى الجهود الممكنة وبحشد كافة الإمكانات اللازمة من أجل محاصرة الفيروس وضمان تجاوز الأزمة الراهنة التي تتشارك في مواجهتها أغلب دول العالم، منوهة أن التزام عامة الناس بالبقاء في المنزل واتباع التعليمات والإرشادات الصادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي ومن أهمها الحفاظ على التباعد الجسدي، وعدم مغادرة البيت لعامة الناس، من دون الفئات المصرح لها من العاملين في القطاعات الحيوية، إلا لقضاء احتياجات رئيسية وعاجلة مثل الغذاء والدواء، كلها عناصر تمثل الجانب الأهم في إنجاح عمليات الوقاية من الفيروس ومكافحة انتشاره.

ووجهت اللجنة تحية إعزاز وتقدير لجميع العاملين في صفوف المواجهة الأولى ضد وباء كورونا، وفي مقدمتهم الأطباء وطواقم التمريض والمساعدين وكذلك جميع العاملين في مختلف الجهات المشاركة في عمليات الوقاية والتعقيم، إذ يمثل جميع العاملين في الميدان اليوم خط الدفاع الأول في مضمار التصدي لهذا التحدي الكبير، في حين أكدت اللجنة أن تكاتف جميع الجهود الحكومية والمجتمعية يشكل ضمانة تبعث على التفاؤل في قدرتنا على تخطي هذه المرحلة الاستثنائية.

وكانت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي قد أعلنت نهاية مارس الفائت تقييد الحركة بصورة كاملة في منطقة الراس على مدار اليوم بصفة مؤقتة لمدة أسبوعين بهدف إجراء تعقيما شاملا للمنطقة نظرا للكثافة السكانية العالية التي تتسم بها وبما يسهم في الحفاظ على صحة وسلامة جميع سكانها وزوارها، ويصب في تعزيز جهود الوقاية الشاملة على مستوى دولة الإمارات بصورة عامة. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات