نصائح يجب اتّباعها تجاه المصابين بالتوحّد 5

أبوظبي – أحمد سعيد

قدمت الدكتورة فيدرانا ملادينا، أخصائية علم النفس السريري وكبيرة مستشاري جودة الحياة، وقائدة فريق الاستشارة في المركز الصحي بجامعة نيويورك أبوظبي، 5 نصائح يجب اتباعها تجاه المصابين بالتوحد خلال جائحة «كورونا».

وأكدت ملادينا، أهمية تثقيف الأفراد المصابين بالتوحد بشكل صحيح حول جائحة فيروس «كورونا» المستجد وتأثيراتها علينا وشرح الأسباب الكامنة خلف ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية، التي يتم اتباعها حالياً لحماية أنفسنا والآخرين من انتشار الفيروس.

وأضافت في تصريحات لـ«البيان»: «كما يجب مشاركة المعلومات الضرورية فقط وبأسلوب هادئ ومطمئن لنتمكن من خفض مستويات القلق لديهم، واستخدام الوسائل المساعدة لتمكينهم من فهم هذه المعلومات بوضوح ومساعدتهم على تذكرها من خلال الاستعانة بالصور، أو القصص الاجتماعية، أو الرسوم المتحركة، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون الأهل على دراية تامة بمستويات القلق لدى الأفراد الذين يعانون من التوحد في العائلة، وأن يحاولوا توفير بيئة سلوكية هادئة حول الأفراد المصابين بالتوحد بسبب فرط الحساسية الحسية التي يعانون منها تجاه بيئتهم الاجتماعية والمادية.

وحول آثار تفشي فيروس «كورونا» على العائلات التي لديها أطفال أو أفراد مصابون بالتوحد، أوضحت الدكتورة فيدرانا أن أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد أثرت على جميع العائلات، وخصوصاً تلك التي لديها أفراد يعانون من التوحد، حيث إن اختلال الروتين اليومي والحاجة للتكيف مع التغيرات السريعة والجوهرية التي فرضتها علينا الأزمة تشكل واحدة من أكبر التحديات التي يتعين على هذه العائلات التغلب عليها، إذ إن إغلاق المدارس أدى إلى غياب الدعم الإضافي ورعاية الأخصائيين الأساسيين، ليحمل عائلات الأفراد الذين يعانون من التوحد عبئاً ومسؤولية إضافية من الممكن أن تتسبب بالإرهاق العاطفي والجسدي لجميع المعنيين.

وعن كيفية مساعدة أفراد العائلة الذين يعانون من التوحد على التأقلم مع التغيير في الروتين اليومي بسبب العزل الذاتي، أشارت إلى أن وضع روتين يومي واضح للأفراد المصابين بالتوحد، واستخدام الجداول المزوّدة بالصور من الممكن أن يكون مفيداً جداً في مساعدتهم على التكيف مع الوضع الحالي، كما أن التأكّد من وجود زاوية خاصة للتهدئة في المنزل، والتي يمكن للأفراد المصابين بالتوحد اللجوء إليها عندما يعانون من ارتفاع مستويات القلق وفرط الحساسية الحسية قد يشكل خطوة مهمة في مساعدتهم على التأقلم مع التغيرات التي قد تطرأ على حياتهم اليومية بسبب العزل الذاتي. وتابعت: «تخصيص مساحات معينة للعمل، وأخرى للجلوس، أو الترفيه أو الاسترخاء أو القيام بالأنشطة المختلفة . وبينت أن هناك موارد على الإنترنت يمكن للعائلات استخدامها والاستفادة منها في هذا الخصوص مثل موقع www.autism.org.uk/‏coronavirus الذي يحتوي على نصائح ومواد مفيدة جداً لمساعدة عائلات الأطفال/‏الأفراد المصابين بالتوحد خلال هذه الفترة.

>

التوحد في سطور

التوحد ليس مرضاً مرتبطاً بعلاج طبي، وإنما هو اضطراب في النمو والسلوك والتواصل الاجتماعي، يحتاج إلى التأهيل لتطوير هذه المهارات وزيادة الاستقلالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات