الطالب حمد رجب من الحجر الصحي لــ«البيان»: الإمارات تقدم دروساً للعالم في كفاءة إدارة الأزمات

كان ينتابه شعور بالقلق بمجرد التفكير بالرجوع من أمريكا إلى الإمارات خوفاً من أن يصاب بفيروس كورونا المستجد خلال الرحلة ويتسبب بنقله إلى أبناء وطنه، ولكن سرعان ما بددت مخاوفه الملحقية الثقافية في سفارة الإمارات بواشنطن وطمأنته عندما أخبرته بأن كل من يعود إلى الوطن سيتم وضعه في الحجر الصحي مدة 14 يومياً حرصاً على سلامته وسلامة أفراد المجتمع. وتوجه حمد بالشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة التي بذلت الغالي والنفيس في سبيل إسعاد أبنائها وإلى كل الجنود العاملين في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والدبلوماسية وإدارة الأزمات وغيرها والذين يواصلون الليل بالنهار لتحصين المجتمع، وقال الإمارات تقدم دروساً للعالم في كفاءة إدارة الأزمات والاهتمام بصحة الإنسان.

حمد جاسم رجب طالب مبتعث يدرس ماجستير إدارة الأعمال والابتكار في جامعة هارفارد يقول لــ«البيان»: تم ابتعاثي إلى الولايات المتحدة لدراسة الماجستير، وعندما بدأ ينتشر فيروس كورونا في كافة أرجاء العالم، تلقيت اتصالاً من قبل الملحقية الثقافية بسفارة الإمارات في واشنطن للاطمئنان على حالتي الصحية وإخباري بالإجراءات اللازمة للعودة لأرض الوطن، علماً بأن هذا الاتصال كان قبل قرار رجوع جميع الطلبة المبتعثين للدولة خلال 48 ساعة. وكنت متردداً في اتخاذ قرار الرجوع نظراً لطبيعة الدراسة في جامعة هارفارد والتي تعتمد بشكل كبير على حضور المحاضرات والنقاشات التفاعلية، هذا إضافة لاتخاذي قرار الحجر المنزلي في مدينة بوسطن، حيث كان تعاملي مع الآخرين محدوداً جداً وبالتالي فإن إمكان الإصابة بالفيروس قليل. ولذلك كنت متخوفاً من رحلة العودة وإمكان الإصابة بالفيروس سواء في المطار أو الطائرة ونقله إلى عائلتي وأصدقائي ومجتمعي وهذه الفكرة كانت تؤلمني كثيراً بمجرد أن تخطر ببالي.

رسالة

ويتابع: وبعد يوم من هـذا الاتصال صدر قرار عودة جميع الطلبة المواطنين المبتعثين خلال 48 ساعة، وكان السؤال الذي يشغلني هل سيتم حجر صحي لنا بمجرد العودة أم لا، ولكن الملحقية الثقافية طمأنتني بأن كل من يعود سيخضع للحجر الصحي للتأكد من سلامته وسلامة أفراد المجتمع، وأن الدولة قامت بترتيب كل الأمور المتعلقة بالعودة والحجر الصحي، واتخذت قرار العودة إيماناً مني بأن الاستثمار في التعليم كان ولا يزال أولوية لحكومتنا الرشيدة، ولكن في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها العالم، باتت الأولوية القصوى هي سلامة وصحة أبناء الوطن. 

كفاءة الإدارة 

ويقول حمد: كنت مطلعاً على الإجراءات التي اتخذتها الحكومات في مختلف دول العالم المتقدم للتصدي لهـذه الأزمة، وعندما وصلت إلى أرض الوطن أبهرتني كفاءة إدارة التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة والتي لم تشهدها البلدان المتقدمة، منذ ركوب الطائرة حتى الوصول إلى المطار ثم الحجر الصحي، وكان الاهتمام على أعلى المستويات وهذا ديدن دولتنا التي دائماً تصنع الفرق في إدارة الأزمات.

ويتابع: من ضمن إجراءات الوصول تم إجراء فحص كورونا في المطار واستطعت أن أحصل على النتيجة خلال 24 ساعة فقط من خلال الموقع الإلكتروني لهيئة الصحة بدبي في حين قد تستغرق النتيجة أسبوعاً أو أكثر في دول متقدمة أخرى وهذا في حال توافر القدرة على إمكان الفحص من الأساس. أنا الآن متواجد بغرفة مخصصة في الحجر الصحي في فندق 5 نجوم حيث تم توفير كل المتطلبات والخدمات التي نحتاجها من وجبات وعناية صحية عالية المستوى، وتوفير كافة وسائل التواصل. 

وأقيم في هذا الحجر من 8 أيام وأتابع محاضراتي الجامعية عن طريق التعلم عن بعد بمعدل 3-4 محاضرات يومياً. والفحوص الطبية مستمرة خلال هذه الفترة حيث يتم إجراء فحوص روتينية لنا كقياس الحرارة وضغط الدم، إضافة لإجراء أكثر من فحص للكشف عن فيروس كورونا المستجد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات