تقرير أصدرته كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

حكومة الإمارات قادرة على التعامل مع التغيرات الطارئة دون تأثر الإنتاج

علي المري

أصدرت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تقريراً بعنوان «الكورونا الاختبار الحقيقي لجاهزية المؤسسات للعمل عن بعد»، حيث أشار إلى أن فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» سرع التعليم والعمل عن بعد، وسلط التقرير الضوء على رشاقة ومرونة حكومة الإمارات في التعاطي مع الأزمات وإيجاد الحلول السريعة، حيث حددت الحكومة الوظائف المناسبة التي تتلاءم مع العمل عن بعد، واستفادت من التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال، وشجعت الموظفين على الاستفادة من إيجابيات هذه المبادرة في ما يتعلق بالقدرات الإنتاجية، ودربتهم للعمل عن بُعد لضمان جودة عملهم، وعملت على توفير الأدوات والأنظمة للموظفين لنجاح هذه المبادرة.

وقال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية، إن البنية التحتية للتعليم والعمل عن بعد في دولة الإمارات كانت جاهزة قبل ظهور فيروس كورونا، ولكن الثقافات المؤسسية وبعض السياسات والتشريعات لم تكن ميسرة، لافتاً إلى أن كورونا فرض علينا الجرأة في اتخاذ القرارات في التعليم والعمل عن بعد، وهذا ما يعكس مرونة حكومة الإمارات وحكمتها في سرعة اتخاذ القرار وتطبيقه.

وأضاف: عندما وجدت المؤسسات نفسها أمام هذه الحالة العالمية الطارئة والخطيرة، كثير منها أجبر على التفكير بحلول خارقة للعادة، لدفع عجلة الإنتاج للاستمرار، ومؤسسات أخرى كانت جاهزة للتعامل مع هذه المتغيرات، فكان لها من الأدوات والحلول ما يمكنها من الاستمرار بالعمل والإنتاج، كما كانت سابقاً قبل عصر كورونا، لأنها استعدت جيداً وكانت جاهزة لتفعيل منظومة العمل عن بعد، وكثير من تلك المؤسسات كانت فعلياً تعمل عن بعد، وأكاد أجزم أن تلك المؤسسات أصبح عصر الكورونا فرصة لتحقق نجاحات أكبر لم تكن بدونه ممكنة بالنسبة لها.

وأوضح كاتب التقرير صالح الحموري خبير التطوير والتدريب الإداري في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أن «ظاهرة الكورونا»، سوف تعمل على تصفية المؤسسات وتصنيفها، إلى مؤسسات المستقبل: وهي مؤسسات استشرفت المستقبل سابقاً ومستعدة لعالم (الفوكا) المتقلب والتحديات به غير مؤكدة وغامضة ومعقدة، تستطيع أن تتعامل مع أي متغيرات وتبقي عجلة الإنتاج تدور بشكلها المعتاد وتقدم خدماتها للمتعاملين، وهذا ما يطلق عليه الريادة، فيما بعضها الآخر سوف تدور ولو ببطء، وستعاني.

وأما مؤسسات الماضي، فكثير منها لن تستطيع العمل في الحاضر والمستقبل، (ستندثر) لأنها غير مستعدة، ومازالت تعمل بأدوات إدارية عفا عليها الزمن، أدوات لا تصلح أن تدار فيها دفة المؤسسات للوصول إلى بر الأمان في عالم غامض متقلب غير مؤكد ومعقد كما ذكرنا، مثل هذه المؤسسات سوف تضطرب أعمالها وقد تتوقف عجلة دورانها.

وأوضح صالح الحموري أنه حفاظاً على الصحة العامة وفي صباح يوم الثامن من مارس 2020 أصدرت حكومة الإمارات قراراً بوقف ذهاب الطلاب للمدارس والجامعات، والمعاهد لمدة شهر، وقدمت عطلة الربيع عن موعدها بأسبوعين، ولكن لم يتوقف التعليم ولم يتوقف التدريس، لأن حكومة الإمارات برشاقة ومرونة قادرة على التعامل مع التغيرات السريعة والطارئة من دون تأثر الإنتاج، ومازال التعليم مستمراً عن بعد، والطلاب يدرسون من بيوتهم اليوم، ويعمل على إدارة منظومة التعليم الرقمي 21,153 مدرساً حكومياً و50,869 مدرساً من القطاع الخاص، ومن خلفهم، الحكومة الإماراتية المرنة والرشيقة تقف لتدفع هذه المنظومة للنجاح وبكل سلاسة، لأنها أعدت المؤسسات التعليمية مسبقاً لأن تكون مؤسسات رقمية وقادرة على تقديم خدماتها بشكل رقمي، ونحن نعيش التجربة الآن.

مميزات

وأوضح أن حكومة الإمارات تبنت الدوام المرن، والعمل عن بعد قبل عصر الكورونا لأنه يحقق ميزات هي: تحقيق الرفاه الوظيفي، تحسين بيئة العمل، زيادة إنتاجية الموظف، وتقليل حالات التأخر عن الدوام، وتوسيع مجموعة المواهب، وتعزيز العلاقات الأسرية من خلال تحسين التوازن بين العمل والحياة العائلية، وتوفير النفقات للموظفين والمؤسسات، وتقليل الازدحام المروري.

وسلط التقرير الضوء على بنود مهمة لاستراتيجية العمل عن بعد: وماذا يقع على عاتق المؤسسة، وكيفية توزيع الموظفين للعمل عن بعد، ومرونة الإجراءات، ومؤشرات كفاءة العمل عن بعد. كما قدم التقرير مجموعة من النصائح للموظفين تساعدهم في العمل من المنزل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات