«تقنية الوطني» تطالب شركات الاتصالات بضمانات للحد من استقالات المواطنين

جانب من اجتماع لجنة التقنية والطاقة والثروة المعدنية | من المصدر

أكدت عائشة راشد ليتيم عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيسة لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية، أن التقرير النهائي للجنة في شأن «الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات»، شدد على ضرورة إلزام المشغلين في قطاع شركات الاتصالات بالشفافية، عند طرح العروض والخدمات، وبيان الالتزامات والحقوق للمشتركين فيها، ومراجعة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، لأسباب تزايد استقالات المواطنين في الشركات المشغلة لقطاع الاتصالات، وتوفير ضمانات حقيقية لهم باستمرار العمل في هذه الشركات، خاصة في ما يتعلق بشعورهم بالأمن الوظيفي والمعاش التقاعدي.

كما دعا التقرير إلى الإسراع بتعديل القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003، بشأن تنظيم قطاع الاتصالات، لمواكبة التطورات في قطاع صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات، وتحفيز الكوادر البشرية المواطنة، وتهيئتها علمياً وفنياً للتعامل مع مجالات الحكومة الإلكترونية، والتقنيات الرقمية المطورة، وإنجاز مهام مراكز البيانات المتطورة، وفق تقنيات الجيل الخامس (5G).

ونوهت عائشة ليتيم، بأن التقرير أقر 22 توصية في شأن مناقشة موضوع «الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات»، ارتكزت على 5 محاور رئيسة، هي التوطين، وتوفير الخدمات لأصحاب الهمم، وجودة الخدمات المقدمة للجمهور، والمسؤولية المجتمعية، واستشراف مستقبل صناعة الاتصالات.

وأفادت بأن اللجنة حرصت على مناقشة كافة الجوانب المتعلقة بالخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات، بما يسهم بفعالية في التعرف بشكل عميق إلى مختلف الجوانب التي تتعلق بهذا الموضوع محل النقاش، لا سيما في ظل أهمية موضوع «الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات»، والتي ترتبط بمختلف قطاعات المجتمع، والملايين من المستخدمين.

توطين

وفي مجال التوطين، فقد أوصت اللجنة بضرورة تنفيذ الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، قرارات مجلس الوزراء، بشأن الموافقة على توصيات المجلس الوطني الاتحادي في توطين قطاع الاتصالات، ومراجعة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، للسياسات المالية المعتمدة، وسياسات الموارد البشرية، بما يضمن جذب المواطنين، وتحفيزهم للعمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

كما أوصت اللجنة بزيادة البرامج التدريبية التخصصية والفنية، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لها، بما يحقق التوطين المعني والمعرفي في قطاع الاتصالات، ومراجعة الهيئة لأسباب تزايد استقالات المواطنين في الشركات المشغلة لقطاع الاتصالات، وتوفير ضمانات حقيقية لهم باستمرار العمل في هذه الشركات، خاصة في ما يتعلق بشعورهم بالأمن الوظيفي والمعاش التقاعدي.

والقيام بإعداد برامج إرشادية وتحفيزية للمواطنين، للالتحاق بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، مثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في تطوير حزمة برامج الإرشاد المهني.

أصحاب الهمم

وفي ما يخص أصحاب الهمم، فقد دعت اللجنة إلى توفير برامج وخدمات مميزة لأصحاب الهمم باختلاف إعاقاتهم، تمكنهم من النفاذ وسهولة استخدام تطبيقات وبرامج خدمات الاتصالات بأسعار مخفضة، وتشجيعهم على التواصل والتفاعل مع الآخرين، عبر إطلاق كتيب (خدمات الاتصالات بلغة الإشارة)، وإعداد فواتير اتصالات تتناسب مع كل إعاقة، وتوفير نظام خدمة محمية، للحد من حالات الانقطاع المفاجئ لهذه الفئة، وخدمة الخط الساخن، التي تقوم بتوصيل مكالمات الطوارئ إلى رقم محدد خلال خمس ثوانٍ.

وتضمنت التوصيات، توظيف أشخاص من ذوي الإعاقة في الشركات المشغلة لقطاع الاتصالات، لتسهيل التواصل مع المشتركين من هذه الفئة، وإعداد دراسة حول احتياجات المشتركين من أصحاب الهمم، بشأن الخدمات والبرامج المقدمة، بما يتناسب مع مختلف إعاقاتهم.

بالإضافة إلى توفير برامج وخدمات مميزة لكبار المواطنين، تمكنهم من سهولة استخدام تطبيقات وبرامج خدمات الاتصالات بأسعار مخفضة، وإنشاء آلية خاصة، للتعامل مع شكاوى كبار المواطنين، والرد عليهم.

خدمات الجمهور

وشملت التوصيات المقررة في مجال جودة الخدمات المقدمة للجمهور، إلزام المشغلين في قطاع شركات الاتصالات بالشفافية، عند طرح العروض والخدمات، وبيان الالتزامات والحقوق للمشتركين فيها، والعمل على تسريع خدمات اتصال الإنترنت ذات النطاق الترددي الثابت، لتحقيق رؤية جعل الدولة مركزاً إقليمياً رائداً في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتضمنت قيام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والشركات المشغلة لقطاع الاتصالات، بتنفيذ ومتابعة مبادرات ومشاريع الحكومة الذكية، وإنشاء شبكة إلكترونية اتحادية، تربط بين كافة الجهات الحكومية في الدولة، إنشاء آلية للتعامل السريع مع شكاوى المشتركين، بشأن خدمات الشركات المشغلة لقطاع الاتصالات، والعمل على رفع مستويات الرضا حول خدمات هذه الشركات.

مسؤولية مجتمعية

وفي مجال المسؤولية المجتمعية، تبنت اللجنة توصية تدعو إلى العمل على تطوير دور صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، واستثمار أمواله على تطوير التعليم، من خلال توفير الفرص التعليمية للطلبة، من خلال المنح والبعثات الدراسية، وتطوير البنية التحتية التعليمية، من خلال إنشاء مختبرات ومراكز علمية وتقنية في المراحل الدراسية المبكرة في المدارس.

فضلاً عن إعداد الحملات التوعوية للطلبة وأولياء الأمور، لتوعيتهم وتعريفهم بالمخاطر عند استخدام شبكة الإنترنت، وقنوات التواصل الاجتماعي، ونشر الثقافة الإلكترونية، وإبراز دور التكنولوجيا في صناعة المستقبل.

تعديل

في محور استشراف مستقبل صناعة الاتصالات، دعت اللجنة إلى الإسراع بتعديل القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003، بشأن تنظيم قطاع الاتصالات، لمواكبة التطورات في قطاع صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات، والربط بين استراتيجية الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، في تطوير صناعة الاتصالات ونظم المعلومات في الدولة، باستراتيجية الذكاء الاصطناعي، واستشراف المستقبل والعلوم المتقدمة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات