خلال إحاطة إعلامية مشتركة لوزارتي «الصحة» و«التربية»

الإمارات قادرة على التعامل مع تداعيات «كورونا» وتحديث الإجراءات الوقائية بشكل مستمر

ندى المرزوقي وآمنة الضحاك خلال الإحاطة الإعلامية | تصوير: أحمد بدوان

استعرضت الدكتورة ندى المرزوقي، مدير إدارة الطب الوقائي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة آمنة الضحاك، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة بوزارة التربية والتعليم، آخر تطورات الوضع بشأن فيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» في الدولة.

جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية مشتركة نظمها المجلس الوطني للإعلام أمس بنادي المراسلين الأجانب في أبوظبي.

نظام قوي

وقالت الدكتورة ندى المرزوقي، إن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 45 حالة، منهم حالتان فقط تخضعان للعناية المكثفة، وشفاء 7 حالات بصورة كاملة، مؤكدة أن دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة قادرة على التعامل مع أي تداعيات محتملة لانتشار فيروس كورونا المستجد ولديها نظام قوي للتقصي الوبائي وإجراءات الاستجابة والمكافحة الفورية.

وذكرت المرزوقي أن هدف الدولة من كافة التدابير التي تتخذها للتصدي لهذا الفيروس هو الحفاظ على الأمن الصحي وضمان سلامة المجتمع، واحتواء هذا الفيروس والسيطرة عليه، وذلك وفق البروتوكولات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.

وأكدت أن شمولية الإجراءات وتكثيفها في بعض الجوانب ليس بسبب انتشار وباء حالي ولكن للوقاية والاحتراز منه ليس إلا، مشيرة إلى أن الوزارة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والطوارئ والكوارث والجهات المعنية بالدولة تبذل قصارى جهودها لتطبيق جميع الإجراءات والتدابير الوقائية للتصدي لهذا الفيروس.

إجراءات وقائية

وقالت المرزوقي إن الوزارة تتابع الوضع الراهن عن كثب وعلى مدار الساعة خاصة مع تزايد أعداد الحالات المكتشفة في الدول المجاورة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة في التعاطي مع هذا الفيروس وتطبيق إجراءات وقائية صارمة منذ بداية انتشاره خارج الصين.

وأشارت إلى توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وموقفها الإنساني في إجلاء واستضافة العالقين في مقاطعة ووهان الصينية، واستضافتهم في مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي وتوفير كل سبل الراحة لهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

وبينت أن الإمارات تطلع على مستجدات الفيروس بشكل مستمر خاصة في المناطق التي تشهد زيادة انتشار المرض، ونقوم بتحديد الإجراءات القوية بسرعة وحزم طبقاً للمستجدات، كما نتابع عن كثب كافة التطورات، ونعتزم اتخاذ الإجراءات المناسبة بخصوص المواطنين الموجودين خارج الدولة لأغراض مختلفة وذلك بناء على الموقف الصحي في الدولة الموجودين فيها بالتعاون والتنسيق مع سفارات الدولة والجهات المختصة لإجلاء أي مواطن.

وأضافت أنه يتم تحديث الإجراءات الوقائية والاحترازية بشكل مستمر وسريع طبقاً للمستجدات ويتم التنسيق أيضاً بشأن وقف رحلات الطيران من وإلى المناطق الموبوءة حول العالم، والقيام بعمليات تعقيم شاملة ودقيقة للطائرات في حال حدوث أي إصابة مشتبه بها.

وتابعت أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع توصي المواطنين والمقيمين بضرورة تجنب السفر في الفترة الحالية نظراً لتزايد حالات الإصابة في العديد من دول العالم، وندعو جميع أفراد المجتمع إلى عدم التردد في إعلام الجهات الصحية في حالة الاشتباه بأية إصابات تنفسية حفاظاً على صحتهم وصحة المجتمع.

استباقية

وقال الدكتورة المرزوقي إن دولة الإمارات لديها استباقية في تحديد المخاطر الموجودة وتستطيع وضع كافة التدابير الوقائية والاحترازية لضمان عدم انتشار الفيروس والحفاظ على المجتمع وصحته، ودعت جميع أفراد المجتمع إلى أخذ المعلومات الصحية بشأن فيروس كورونا المستجد من المصادر الرسمية.

ورداً على سؤال لـ«البيان» يتعلق بقرار وزارة الصحة ووقاية المجتمع بفحص القادمين إلى الدولة وآلية الفحص والعزل المنزلي، قالت الدكتورة ندى المرزوقي إن الإمارات تطبق حالياً الفحص الحراري لكشف المرض في جميع المنافذ على القادمين من الدول التي سجلت إصابات كثيرة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات لديها منظومة متكاملة وشاملة للتقصي الوبائي تتعاون فيها جميع الجهات لاكتشاف أي حالة مشتبه بها أو مؤكدة في وقتها والتعامل معها وفق آليات ومعايير محددة سواء بالعزل أو الحجر الصحي وفحص المخالطين.

وفيما يخص فحص المستقدمين من مقاطعة ووهان في مدينة الإمارات الإنسانية، أشارت المرزوقي إلى أن جميعهم يخضعون للمتابعة الدورية وفحصهم بشكل دوري للاطمئنان على عدم انتقال الفيروس إلى أي منهم وبالتالي عودتهم إلى بلادهم بسلام.

وفيما يتعلق بالتنقل في الحدائق ومراكز التسوق في مثل هذا الوقت، أكدت الدكتورة ندى المرزوقي أن اتباع الإجراءات والاحترازات الوقائية هي العامل الحاسم لتجنب الإصابة بالمرض وتشمل الاستمرار في غسل اليدين بالماء والصابون أو فركهما بالمطهرات الكحولية وتجنب الأسطح الملوثة أو مخالطة الشخص الذي يعاني من الأعراض التنفسية.

ولفتت إلى أنه لا ينصح بارتداء الكمامات الطبية المخصصة للكوادر الطبية للأصحاء في أي مكان، باستثناء الأشخاص الذين لديهم أعراض الحكة أو السعال.

وأوضحت أن معظم الإصابات المكتشفة في الدولة كانت نتيجة للكشف المبكر والتقصي الوبائي النشط في منافذ الدولة، والحالات الأخرى كانت مخالطة للحالات التي تم اكتشافها في الفحص المبكر.

الحجر الصحي

وأشارت الدكتورة ندى المرزوقي إلى أن الحجر الصحي هو إجراء طبي معروف ويتم في جميع دول العالم حسب تعليمات منظمة الصحة العالمية وهو ضرورة لوقاية وحماية المجتمع خاصة للأفراد المخالطين لحالة مشتبه بها، مؤكدة أن الحالات التي تخضع للحجر الصحي يقدم لها كافة الرعاية الصحية اللازمة إلى أن يتم التأكد من عدم إصابتها بالفيروس.

طواف الإمارات

وقالت الدكتورة ندى المرزوقي إنه تم تصنيف كل الأشخاص المخالطين لحالات «طواف الإمارات» إلى 3 فئات وجميعهم بالحجر الصحي: الفئة الأولى وهم زوار الفندق وعددهم 26 وقمنا بإعادة الفحص لهم وننتظر نتائج الفحوصات، والفئة الثانية: وهم الرياضيون وعددهم 56 وتم إعادة الفحوصات لهم وأيضاً ننتظر النتائج، والفئة الأخيرة هم موظفو الفندق وعددهم 236 موظفاً وقمنا بإعادة الفحص لجميعهم وننتظر النتائج، مؤكدة أن فيروس كورونا المستجد ليس فتاكاً ولكن خطورته تكمن في سرعة انتشاره.

وأضافت أن جميع الحالات المكتشفة في الدولة وعددهم 45 إصابة حالتهم مستقرة باستثناء حالتين تحت العناية المكثفة ونواصل جميع الفحوصات اللازمة لكل المخالطين وتنفيذ كافة الإجراءات الاحترازية.

وفيما يخص الجاهزية الصحية في الدولة أكدت الدكتورة ندى المرزوقي أنه منذ الإعلان عن الحالات المصابة بالفيروس في الدولة تم رفع جاهزية المنشآت الصحية على مستوى الدولة في القطاعين الحكومي والخاص، وجميع المختبرات مؤهلة لإجراء الفحوصات الفيروسية، كما تم توزيع أكثر 32 جهاز كشف حراري على منافذ الدولة البرية والجوية والبحرية لتطبيق الكشف الحراري على القادمين للدولة.

وأكدت أن الدولة لديها مخزون استراتيجي كافٍ من المستلزمات الطبية وتمتلك فريقاً طبياً متخصصاً.

تعقيم المدارس

بدورها قالت الدكتورة آمنة الضحاك الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة أوجدت برنامجاً لتعقيم كافة المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي على مستوى الدولة، كما تم إلزام كافة المدارس برفع كفاءة إجراءات التعقيم والتطهير.

وأضافت: كما عمدت الوزارة إلى تكثيف جهود تطهير وتعقيم الحافلات المدرسية بشكل متكرر باستخدام مواد التطهير الموصى بها من قبل الوزارة، حيث تم تعقيم 620 مبنى ومدرسة و6 آلاف حافلة مدرسية.

التعليم عن بعد

وتحدثت الدكتور الضحاك عن مبادرة التعليم عن بعد، وقالت إن قيادة الدولة الرشيدة وجهت الحكومة منذ سنوات بكافة مؤسساتها لتطوير منظومة الخدمات الذكية ومن ضمنها برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، الذي بدأته وزارة التربية والتعليم منذ عام 2012 ووصل مرحلة من النضج والجاهزية ليتم تطبيقه على نطاق واسع، مشيرة إلى أنه لدينا اليوم 620 مدرسة مجهزة للتعلم عن بُعد، وتم تدريب نحو 508 مديري مدارس على الأنظمة المتبعة في هذه المبادرة.

وأضافت أنه تم تنظيم 1196 ورشة عمل للمعلمين حول كيفية استخدام أنظمة التعلم عن بُعد، وتم التأكد من فعالية النظام وقد بدأت مجموعة من المدارس ومؤسسات التعليم العالي في التنفيذ الفعلي للبرنامج، مشيرة إلى أن تم الانتهاء من المرحلة التجريبية للتعليم عن بعد لأكثر من 168 ألف طالب وطالبة على مستوى الدولة في الحلقتين الثانية والثالثة يوم الأربعاء والخميس الماضيين، إلى جانب 23 ألف طالب وطالبة في مؤسسات التعليم العالي بين كليات التقنية العليا وجامعتي زايد والإمارات.

أنشطة إلكترونية

وأوضحت الدكتورة آمنة الضحاك أن وزارة التربية والتعليم ستقوم خلال الأسبوعين المقبلين بتفعيل وسائل الدعم الأكاديمي والأنشطة الطلابية الإلكترونية لإثراء الإجازة بما ينمي مهارات الطلبة، لافتة إلى أن الوزارة خصصت الرقم المجاني 8005115 لتقديم الدعم اللازم لأولياء الأمور والطلبة.

وحول الإجراءات والتدابير في المنظومة التعليمية طمأنت الدكتورة آمنة الضحاك أولياء أمور الطلاب الذين وُجدوا في «طواف الإمارات» بأنهم يخضعون للفحوص هم ومخالطوهم وتم عزلهم بصورة احترازية في منازلهم بمعرفة وزارة الصحة ووقاية المجتمع، كما تم التوجيه لكافة العاملين والطلاب وأقاربهم العائدين مؤخراً من أية دول موبوءة بالفيروس بالبقاء في منازلهم لمدة 14 يوماً احترازياً حفاظاً على سلامتهم وسلامة المجتمع، ونفس الإجراء سيتم على كافة الموظفين والعاملين وسائقي الحافلات والمشرفين في المؤسسات التعليمية.

وتابعت: كما قمنا برفع وعي إدارات المدارس والمعلمين في القطاعين الحكومي والخاص بشأن الوقاية من انتقال الفيروس وتم في هذا الصدد تدريب 4950 سائق حافلة و5171 مشرف حافلة للتعامل مع أي طارئ وتطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع العدوى، مشيرة إلى أن الوزارة لديها حالياً 667 ممرضاً وممرضة مدربون وذوو كفاءة عالية للتعامل مع أي طوارئ قد تحدث داخل البيئة المدرسية.

وقالت الدكتورة آمنة الضحاك إنه حتى الآن لم يتم إلا تسجيل حالتين فقط في المدارس، وتم التعامل معهما بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع وتطبيق الإجراءات الصحية الاحترازية المتبعة عالمياً ومنها تقديم الإجازة وتطبيق نظام التعلم عن بُعد إلى جانب إجراء العديد من التدابير الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات