التمكين تجربة إماراتية ثرية بالإنجازات

المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها في شتى الميادين | أرشيفية

يفخر الاتحاد النسائي العام الممثل الرسمي للمرأة في دولة الإمارات الذي تأسس في 27 أغسطس عام 1975 بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974، بسجل الإماراتية الثري بالإنجازات الذي جعل ملف تمكين المرأة الإماراتية يحقق في فترة قياسية من عمر الدولة قفزات بارزة، إذ تشير مؤشرات التنافسية إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت المراتب الأولى والصدارة إقليمياً في العديد من التقارير الدولية ذات العلاقة، وذلك بفضل حرص القيادة الرشيدة ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات».

وتستشرف حكومة دولة الإمارات المستقبل في «عام الاستعداد للخمسين»، ومن هذا المنطلق يعمل الاتحاد النسائي العام تماشياً مع توجهات الحكومة الرشيدة فيما يتعلق بملف تمكين المرأة الإماراتية لاستشراف احتياجاتها المستقبلية.

ومن أهم المشاريع والمبادرات التي أطلقها الاتحاد النسائي العام ولها الفضل في التحول الجذري في ملف تمكين المرأة الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة، حيث تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تطلق الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة عام 2002، وقامت بتحديثها للفترة 2015-2021، التي توفر إطار عمل مرجعياً للمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في إطلاق المبادرات الداعمة للمرأة.

قفزة

وقد أطلق الاتحاد النسائي العام على مدار السنوات الماضية منذ تأسيسه عام 1975 حزمة من المشاريع والمبادرات التي كان لها الأثر الواضح في القفزة النوعية التي يشهدها ملف تمكين المرأة، من بينها مشروع المبادرات الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أطلقه الاتحاد النسائي العام في 8 مارس 2006 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وقد ترجمت جهود الاتحاد النسائي العام في صدور قرار مجلس الوزراء بتأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين عام 2015، الذي يهدف إلى تقليص الفجوة بين الذكور والإناث في العمل بقطاعات الدولة والعمل على تحقيق التوازن بينهم في مراكز صنع القرار وتعزيز دور المرأة في كافة مجالات الحياة كشريك أساسي في صناعة المستقبل.

ومن أهم المبادرات التي أطلقها المجلس إصدار «دليل التوازن بين الجنسين - خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة» في عام 2017، ويُعد الدليل الأول من نوعه على مستوى العالم وما زال الاتحاد النسائي العام مستمراً في جهوده نحو بناء قدرات المؤسسات الاتحادية والمحلية حول تبني منظور النوع الاجتماعي في استراتيجياتها وسياساتها وموازناتها، كما يعتبـر مشـروع تعزيـز دور البرلمانيات الذي أطلق عام 2004 من أهم مبادرات الاتحاد النسائي العام في مجال التمكين السياسي للمرأة، إذ أسهم بنشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، بالإضافة إلى تأهيل مجموعة من الشخصيات النسائية القيادية وصقل مهاراتهن القيادية كخطوة نحو إعدادهن لدخول معترك العمل السياسي.

واليوم بفضل الجهود المتواصلة للاتحاد النسائي العام بلغ برنامج التمكين السياسي للمرأة ذروته مع صدور قرار رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 %.

ويعد توفر البيئة التشريعية الداعمة للمرأة من الركائز الأساسية في نجاح مسيرة تمكين المرأة في أي مجتمع، ومن هذا المنطلق حرص الاتحاد النسائي العام على المراجعة الدورية للتشريعات للتأكد من مواكبتها للاحتياجات المستجدة لدى المرأة بما يتوافق مع أفضل الممارسات الإقليمية والدولية، ومن ثم رفع المقترحات والتوصيات المناسبة إلى متخذي القرار.

وبحسب الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء فقد بلغ إجمالي السكان في عام 2017 تسعة ملايين و304 آلاف نسمة.

وأشارت الأرقام إلى أن نسبة الذكور قد بلغت 69% أي ما يعادل (6.416 ملايين)، مقابل 31% من الإناث 2.888 مليون.

وحصلت المرأة الإماراتية على مكاسب وحقوق تعليمية غير مسبوقة، فنسبة تعليم النساء الإماراتيات هي الأعلى في العالم العربي، إضافة إلى طرقها أبواب العمل الدبلوماسي في الخارج بدخولها وزارة الخارجية ونجاحها في الوصول إلى منصب وزير.

وارتفعت نسبة تمثيل المرأة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والكليات الحكومية (جامعة الإمارات وجامعة زايد وكلية التقنية العليا) من 36 بالمئة خلال العام الدراسي 2012/‏‏2013 إلى 41 بالمئة في العام الدراسي 2016/‏‏2017، بينما ارتفعت نسبة تمثيل المرأة من 26 بالمئة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والكليات الخاصة خلال العام الدراسي 2012/‏‏2013 إلى 32 بالمئة في العام الدراسي 2016/‏‏2017.

وأسهمت التشريعات في عهد الشيخ زايد في تقديم كل أنواع الدعم للمرأة، فقد كان انضمام الإمارات عام 2004 إلى المعاهدة الدولية لمكافحة والقضاء على أشكال التمييز كافة ضد المرأة «السيداو» مؤشراً قوياً إلى سعي الإمارات الدؤوب إلى تحسين وضع المرأة والارتقاء بها إلى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة.

في التغيير الوزاري الأخير الذي شهدته دولة الإمارات في العام 2017، ظهر هذا التمكين في صورتين: الأولى في زيادة أعداد النساء اللاتي تقلدن مناصب وزارية، حيث زاد عددهن من 8 إلى 9 يشكلن ما يقارب 28 بالمئة يدرن ملفات مهمة ومستحدثة، هي السعادة، وشؤون الشباب، والتسامح، وملفات مهمة أخرى، مثل تنمية المجتمع، وشؤون التعليم العام، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وشؤون التعاون الدولي، والثقافة وتنمية المعرفة، والثانية في نسبة زيادة تمكين المرأة في المناصب القيادية العليا، حيث بلغت نسبهن 29 بالمئة، ولكن تمكين المرأة في الإمارات مضى خطوة أكبر بتولي سيدة رئاسة المجلس الوطني الاتحادي خلال السنوات السابقة، وهي خطوة إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الالتزام والاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لتمكين المرأة. وتشغل المرأة الإماراتية حالياً 20 مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي بنسبة 50% من إجمالي أعضاء المجلس الوطني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات